كلمة صريحة

كيف يفكر نتنياهو؟

الإثنين، 25 سبتمبر 2017 10:31 ص
كيف يفكر نتنياهو؟
محمود بكري

لرئيس الوزراء الصهيونى «بنيامين نتنياهو»، مواقف متطرفة مما يجرى فى المنطقة العربية، ومنطقة الشرق الأرسط، وهو واحد ممن ترعرعوا على «التطرف» و«العنجهية المفرطة».. لديه إيمان يقينى بحق «إسرائيل» فى الهيمنة والسيطرة، على الأراضى العربية، تحت زعم حماية أمن «إسرائيل»، دون أى اعتبارات أخري.

تطرف «نتنياهو»، بدا أكثر وضوحا، فيما احتواه الكتاب الذى أصدره منذ سنوات بعيدة، وحمل عنوان «مكان تحت الشمس»، ففيه يكشف عن وجهه العنصري، ونزعته العدوانية، وعدم ايمانه بالسلام، رغم كل مايردده على المستوى السياسي، والدبلوماسي.

ففى توصيفه لرؤيته للسلام فى المنطقة، يرى أنه لن يتحقق، إلا بقدرة «إسرائيل» على الردع.. ومن مقولاته التى ضمنها كتابه «مكان تحت الشمس».. «إن قوة الردع الاسرائيلية، لا تحول دون خروج العرب لمحاربة-إسرائيل-فحسب، إنما أيضا، دون خرقهم لوضع السلام معها، وهذا هو السبب وراء نزع السلاح من شبه جزيرة سيناء، فى إطار الاتفاق المصري - الإسرائيلي».

ويقول «إن العرب لم يحققوا سوى مكاسب ضئيلة من حرب يوم الغفران-السادس من أكتوبر-وكان لها دور حاسم فى قرار أنور السادات، وهو الشروع فى مفاوضات سلام مع إسرائيل، وفعلا انتهت العملية التى بدأت بحرب يوم الغفران، بكامب ديفيد فى عام ١٩٧٨، فى اطار اتفاقية السلام المصرية - الاسرائيلية عام ١٩٧٩».

وحول رؤيته للمطالب العربية، والدولية، بالانسحاب إلى حدود الخامس من يونيو، للعام ١٩٦٧، يقول نتنياهو «إن معظم مواطنى - إسرائيل - يعارضون عودتنا إلى حدود عام ١٩٦٧، إن وجود إسرائيل فى هذه المناطق بالذات، هو الذى ردع العرب عن شن حرب شاملة عليها».

وبشأن رؤيته لإقامة دولة فلسطينية، يقول نتنياهو «إن دولة فلسطينية، مثلها، مثل اليد الممدودة لخلق شريان الحياة لإسرائيل، الممتد على طول ساحل البحر، من «حيفا»، وحتى «أشكلون»، لذا، فليس من الغريب أن تجد معظم الاسرائيليين يرفضون هذه الفكرة، ويرون فيها خطرا مميتا للدولة».

ويؤكد نتنياهو استحالة الانسحاب من الضفة الغربية المحتلة، إذ يقول فى كتابه «مكان تحت الشمس»، (يجب أن نأخذ بعين الاعتبار، الأهمية الحاسمة للعمق والارتفاع الاستراتيجيين، والعوائق الطبوغرافية والجغرافية التى ستواجهها قوة غازية، وأهمية السيطرة على مصادر المياه، لابد أن نتوصل إلى استنتاج قاطع، هو أن مناطق الضفة الغربية، مصيرية لمستقبل الدولة، وسيتوصل الى هذا الاستنتاج القاطع كل من يقف فى يوم صاف على قمة جبل-ياعل حتسور -فى السامرة، ليرى كل البلاد، من أقصاها إلى أقصاها، من غور الأردن، وحتى البحر المتوسط.. إن أرض إسرائيل الغربية، أى المنطقة الموجودة-حاليا-تحت سيطرة إسرائيل، هى وحدة إقليمية واحدة، وكل من يقترح تقسيم هذه المنطقة إلى دولتين، ينقصهما الاستقرار والأمن، ويحاول الدفاع عما هو غير قابل للدفاع، يكون كمن يدعو إلى كارثة».

ذلك مجرد جانب يسير من طريقة تفكير نتنياهو، أحد أخطر رؤساء الوزراء الصهاينة، الذين تقلدوا منصبهم لعدة مرات، فعلى الرغم من كل مايزعمه من نداءات حول السلام، تقبع فى أعماقه، وفكره، كل دعاوى الهيمنة، والسيطرة، والاحتلال، أما حديثه عن»السلام»، فليس سوى «وهم» أو «سراب»!

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة