كلمة صريحة

"عبدالناصر".. وحكمة الزمن

الإثنين، 02 أكتوبر 2017 10:16 ص
"عبدالناصر".. وحكمة الزمن
محمود بكرى

سؤال يشغل كل المصريين، والبلدان القريبة، والبعيدة: لماذا لا يزال الزعيم الخالد «جمال عبدالناصر» حيا فى الذاكرة، بينما غاب آخرون، ولم يعد لهم حتى مجرد ذكر، ولو عابرًا.

الإجابة، تأتى من قلب حقول الفلاحين، ومساكن العمال الغلابة، ومن داخل الطبقات التى علمت أولادها، وأهلتهم لأعلى، وأرقى المناصب، بفضل جهد رجل، انحاز لأمته، والبسطاء فيها، اسمه «جمال عبدالناصر».

أحب الناس «عبدالناصر» وخلدوه فى قلوبهم، لأنه ما نطق إلا صدقًا.. فحين انحاز للفلاح المصرى، فقد ملكه خمسة فدادين، يربى منها أولاده، ويستفيد من زراعتها، ويفيد بلده فيما ينتجه من محاصيل.. وما فعل إلا خيرًا، حين شيد قلاع المصانع، فى معظم محافظات مصر، وأقام الصناعات الثقيلة فى ربوع الوطن، وشيد مساكن للعمال فى كل بقعة، وملكهم مساكنهم، ضمانا لمستقبلهم ومستقبل أولادهم.

أحب المصريون عبدالناصر، لأنه أقام المدارس، والجامعات، فتعلم أبناء الفقراء، كمثلهم من أبناء الأغنياء، وساوى بين الجميع فى الالتحاق بالوظائف، فكان الحصاد أن أصبح ابن العامل، والفلاح «سفيرًا، وضابطًا، وبحارًا، وطبيبًا..وغير ذلك من الصفات».

رفع عبدالناصر من شأن وطنه عاليا، حين ناصر حركات التحرر فى المنطقة العربية، والإفريقية، وفى أمريكا اللاتينية، وحين شارك فى تأسيس «عدم الانحياز»، وناطح القوى العالمية، استعمارية وصهيونية، رافعا بكبرياء اسم مصر عاليًا، ليبعث بالفخر فى عقول، و قلوب كل من عاش زمنه.

عاش عبدالناصر، فقيرًا، وبسيطًا.. لا يأخذ من الحياة سوى أقل القليل..كان مواطنًا عاديًا بدرجة رئيس جمهورية، لذا استحق أن تخرج مصر عن بكرة أبيها فى التاسع والعاشر من يونيو من العام ١٩٦٧، مطالبة منه أن يبقى فى مكانه، بعد قرار التنحى عشية نكسة ١٩٦٧.

رحل عبدالناصر منذ ٤٧ عامًا ، ولكنه لا يزال يبعث الأمل فى قلوب البسطاء، الذين يحتفظون بصوره على جدران منازلهم الفقيرة..وسيبقى عبدالناصر حيًا..فى الذاكرة الوطنية.. مابقيت الحياة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة