كلمة صريحة

صناع النصر

الإثنين، 09 أكتوبر 2017 09:49 ص
صناع النصر
محمود بكري

ثلاثة من أبطال النصر، من الشجعان الذين شاركوا فى تحقيق النصر العظيم، فى السادس من أكتوبر من العام ١٩٧٣.. التقيتهم منذ أيام، متباهيا، وفخورا، بكل ماجسدوه من ملاحم بطولية، كان لها أعظم الأثر فى النتائج التى تحققت، يوم دحرت قواتنا المسلحة البطلة أسطورة «الجيش الذى لايقهر».

فى مقدمة هؤلاء، اللواء فؤاد صالح زكي، الذى تبوأ موقع القيادة للواء الثامن مشاة، التابع للفرقة السابعة، والتى كان يقودها المشير الشهيد أحمد بدوي..واللواء «فؤاد» هو واحد من جيل «الكبار» والذى لايزال قلبه ينبض بعشق الوطن، ويواصل، رغم مرور ٤٤عاما على حرب العبور العظيم، تجميع من كانوا تحت إمرته، خلال فترة الحرب، أتشرف بمشاركتهم يوم تجمعهم السنوي، على افطار رمضاني، اختاروا له يوم العاشر من رمضان من كل عام، حيث يقوم العميد جابر الديب، والعميد مدبولى زهير، على ترتيب هذه الاحتفالية السنوية، التى تؤكد انصهار المشاعر الوطنية، فى النفوس والقلوب، التى عبرت بمصرنا الغالية، من مرارة الهزيمة، إلى أهازيج النصر.

والمقاتل البطل «نقيب سيد البرعي» نموذج فريد للمقاتل الفذ، والذى يتسم بالشجاعة، والحكمة فى إدارة عناصر السرية التى كان يقودها، ضمن الكتيبة ٢٦مشاة، والتى كان يقودها الراحل المقدم عبدالوهاب الحريري.. استمعت إلي»سيد البرعي» وهو يروى لى لحظات الخطر التى عاشها، بشجاعة وفروسية، وكيف أنه تمكن من أسر «١٧» جنديا صهيونيا من إحدى النقاط الحصينة، وكيف استطاع ليلة ٢٢من أكتوبر أن يعبر من غرب القناة إلى شرقها، ليدمر بقواته ١٠ دبابات وسيارتى نصف مجنزرة، وسيارة القائد الاسرائيلي، التى حصل منها على «عصاه» الخاصة، ومنحها لقائده اللواء فؤاد صالح زكي.

والبطل الذى أصيب فى بدايات المعركة «المقاتل حسام البديوي» والذى كان يلاحق الدبابات الاسرائيلية، وهو يعدو من خلفها، محاولا اللحاق بها، وتدميرها بقنابل يدوية، كان يحملها بين يديه.

لقد أبلى «النقيب حسام البديوي» فى هذا الوقت بلاء حسنا.. حاول عبر السرية التى كان يقودها تحطيم وتدمير النقاط الحصينة لقوات الاحتلال الاسرائيلي، ولم يمنعه من استكمال مهمته، سوى إصابته، والتى استحسن «المقدم عبدالوهاب الحريري» قائد الكتيبة ٢٦ حدوثها فى هذا الوقت المبكر من الحرب، لأن المقاتل «البديوي» كان شجاعا، لدرجة المغامرة، فى مواجهة قوات العدو، والاشتباك معهم.

قصص البطولة، وحكايات صناع النصر، تتكشف من جديد، رغم كل هده السنوات التى ذهبت، وولت.. لأن «طعم النصر» الذى صنعته «دماء الشهداء» لايزال متدفقا، حيا، فى شرايين كل الأجيال، التى ستبقى تفخر أبد الدهر بما تحقق فى يوم النصر العظيم.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة