كلمة صريحة

كلمة صريحة

سر نجاح «المنتدى»

الإثنين، 13 نوفمبر 2017 09:25 ص
سر نجاح «المنتدى»
محمود بكري
محمود بكري

مجموعة من الأسباب، تجمعت، فحققت هذا النجاح غير المسبوق لـ«منتدى شباب العالم» فى شرم الشيخ.

أول هذه الأسباب، التنظيم الجيد والمحكم منذ الوصول للمطار وحتى التسكين والاقامة والانتقال لقاعة المؤتمرات وإدارة الندوات وورش العمل خلال جلسات الانعقاد منذ الاحد ٥ نوفمبر وحتى الخميس ٩ نوفمبر.

- ثانيا: انعقاد المنتدي، وبهذه الاعداد، وهذا الزخم والتنوع، يأتى فى وقت تشهد البلدان المحيطة بمصر، تقلبات وصراعات عسكرية، وأمنية، وفتنا، ومؤامرات، تشغل هذه البلدان فى داخلها، بينما مصر الدولة الوحيدة المستقرة أمنيا، والتى تنجز أنشطتها دون توقف، وحسب المسارات المحددة فى الانجاز، سواء على صعيد قضية الإعمار أوعقد المنتديات والمؤتمرات وغيرها من أنشطة لاتتوقف، وبما يؤكد قدرة مصر على تحقيق المستحيل، وسط منطقة تعانى الاضطراب والصراعات، كما أنها تحقق انجازات كبرى فى حربها على الارهاب، وماجرى فى أعقاب حادث الواحات الارهابي، خير شاهد على ذلك.

- ثالثا: لاشك أن مشاركة وفود عربية وإفريقية وأجنبية من نحو١١١ دولة، ومن بينها ٥٢ وفدا رئاسيا أو وزاريا، يعنى أن مصر قادرة على تأمين هذا العدد الهائل من المشاركين، والذى تجاوز الثلاثة آلاف، وأنها تقول للعالم، أن كل ما يبث من أكاذيب فى الخارج، يتصادم مع حالة الأمان الكاملة التى شهدتها شرم الشيخ والعاصمة المصرية(القاهرة)خلال تنقل الوفود القادمة من الخارج أو من المحافظات المختلفة، من والى شرم الشيخ، حيث لم يسجل وقوع حادث واحد طيلة فترة انعقاد المنتدي، وحتى نهايته.

- رابعا: كان الرئيس السيسى واضحا فى التعامل مع الملفات الساخنة:

- حدد أن الإرهاب ومحاربته حق من حقوق الانسان، وأكد ذلك أكثر من مرة خلال جلسات المنتدي، ليبلور بذلك رؤية مصرية واضحة، عبر عن جانب منها خلال المؤتمر الصحفى الذى جمعه مع الرئيس الفرنسى ماكرون فى زيارته الأخيرة لباريس.

- أكد أن من يمارسون الارهاب، يريدون للمجتمعات أن تتحرك، والهدف أن يدمر الناس أوطانهم كما حدث فى بلدان عدة.. فعلى ابناء الشعب أن يحذروا تلك المخططات الارهابية.

- خامسا: برز موقف الرئيس فى الشفافية والمصارحة مع الشباب فى العديد من النقاط التى تحدث عنها.. وكان أبرزها:

-قضية النمو السكاني، وفيها شرح بوضوح أبعاد الأزمة التى تلتهم كل الثروات، وحسب ماقال فان عدد المواليد فى كل عام ٢ ونصف مليون نسمة، وتدبير فرصة عمل واحدة يحتاج إلى مابين ١٠٠ ألف، إلى مليون جنيه، وأن توفير فرص عمل لمليون مواطن سنويا يحتاج ١٠٠ مليار جنيه..فمن أين كل هذا؟

- القرارات الاقتصادية ورفع الاسعار.. وهنا تحدث الرئيس بصراحة، وقال أمام الجميع(كنت واثق فى وعى الشعب المصرى وتحمله لكل المصاعب علشان يبنى مستقبل بلده)..ثم أشار لرئيس الوزراء اللى كان يجلس إلى يمينه وقال(حتى الحكومة حذرتني.. مش كدة)..وهنا رد المهندس شريف اسماعيل قائلا:(ايوة يافندم)..ثم قال السيسي(لابديل عن مصارحة الناس والشباب بكل الحقائق، بوضوح وصراحة، وانا هكون دايما واضح مع الشعب، رغم كلام الاجهزة، هنقول على كل حاجة، ولكن بتصرف).

- لماذا تأجلت المدارس اليابانية:هذه القضية شغلت الكثيرين، خاصة حول أسباب تأجيل الدراسة بالمدارس اليابانية، وقال:(كان ممكن نبدأ الدراسة هذا العام، فى ظل عدم الاعداد الجيد، ولكننا نريد أن نؤسس لمدارس ناجحة، علشان كده طلبت التريث لحين الاعداد الجيد حتى تأتى الفكرة ملبية لكل أهدافها)..الرئيس هنا يؤكد التنظيم والتأسيس الجيد لأى عمل قبل البدء فيه، ثم ينطلق بقوة الدفع كما أشار فى حديثه.

- الادارة ودورها.. حين تحدث بعض الشباب عن انشاء مدارس ومؤسسات، قال الرئيس:(ليست المشكلة فى بناء مدرسة أومستشفى أومؤسسة صناعية، مشكلتنا فى الادارة الجيدة لمثل هذه المؤسسات، نحن نفتقد الادارة الجيدة فى العديد من المرافق حتى تؤدى دورها بكفاءة).

هنا يضع الرئيس يده على الخلل الموجود فى العديد من المؤسسات بسبب فشل الادارات وتقاعسها عن أداء دورها المنوط بها.

الملاحظ ان كلام الرئيس مبنى على فكر ورؤية علمية وليس مجرد انجازات بدون تخطيط متكامل، وهذا ماكنا نتمناه دائما، حتى يأتى البناء فى المجتمع على أسس رشيدة.. ولعل تلك الأسباب مجتمعة، وغيرها، شكلت قوة دافعة لنجاح «منتدى شباب العالم» فى شرم الشيخ.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة