كلمة صريحة

محمود بكرى يكتب : لماذا ذبحوهم؟!

الإثنين، 27 نوفمبر 2017 10:57 ص
  محمود بكرى يكتب : لماذا ذبحوهم؟!

 
«جمعة سوداء».. جديدة، أطلت على «مصر» منذ أيام.. حين أغمد «برابرة القرن» سلاحهم فى أجساد الضحايا «الأبرياء».. الآمنين.. رجالًا، وأطفالًا.. لم يرتكبوا إثما، ولا ذنبًا، بل قدموا إلى «بيت الله» فى مسجد قرية «الروضة» ما بين «العريش» و«بئر العبد» لتنهال عليهم «طيور الغدر والخسة» فى جريمة «بربرية» غير مسبوقة ومذبحة بشعة، تذكرنا بمذابح «هولاكو» و«جانكيز خان» و«دير ياسين» و«جنين» و«عصابات الصهاينة» وكل «الهمج» الذين مروا ببلداننا، ومنطقتنا عبر التاريخ.. قديمه وحديثه، فى «علامة فارقة» ستبقى «وصمة عار» فى جبين كل من يحمل هذا الفكر «المنحرف» أو يتبناه، أو يتعاطف معه، أو يدعمه.
ولكن.. لماذا فعلوا ذلك؟.. وهل لمثل هذا الفعل «الكريه» أسباب دينية، كما يزعمون، ويدَّعون؟.. لا شك بالطبع أن أهدافهم هى أبعد ما تكون عن ذلك، فالدين منهم «براء»، ولا يعرفون إليه «سبيلًا».. بل ارتكبوا جريمتهم البربرية، تحت دوافع سياسية، ترسمها لهم أجهزة معادية.. لا تريد لهذا الوطن استقرارًا.
استهداف المساجد يعنى أن الارهابيين أفلسوا، بعد أن حاصرتهم قوات الجيش والشرطة، وأجهضت مخططاتهم، فلم يجدوا من وسيلة سوى الهجوم على دور العبادة، وقتل الآمنين بدم بارد.
لم يعد أمامهم من وسيلة بعد أن دمرت قواتنا عناصرهم، سوى اللجوء لهذا الأسلوب البربرى فى تفجير بيوت الله، ليؤكدوا بهذه الجريمة الخسيسة أنهم لاعلاقة لهم بدين الله، وأن ما ارتكبوه، ليس سوى تخطيط مخابراتى، صهيونى، لأن مصر الناجحة فى إدارة العديد من الأزمات فى المنطقة، مطلوب أن تقبع داخل حدودها، وأن تنكفئ على نفسها، وأن تتوقف عن استعادة دورها القيادى فى المنطقة، وأن تكف عن كسب العديد من الأصدقاء فى العالم.
مطلوب تركيع مصر، وفق الأجندة الاستخباراتية العالمية، وألا يتقدم جيشها وقواتها إلى مراكز متقدمة ضمن الجيوش الأقوى فى العالم.. لأن فى قوة جيشها، ونمو قواتها، تسليحا وكفاءة وإدارة، خطرًا على مصالحهم الاستراتيجية، القريبة والبعيدة، وضررًا على أهدافهم، الحالية والمستقبلية.
غاظهم أن تحسم مصر قضية المصالحة الفلسطينية، وأثار حفيظتهم أن تلعب مصر دورًا فاعلًا فى تهدئة الأجواء فى سوريا، وفجر حقدهم أن تنجح مصر فى حل الخلافات بين القوى المتصارعة فى جنوب السودان، وأن تدعم عودة سعد الحريرى لرئاسة الحكومة اللبنانية، وأن تشكل عنصر توازن بين الشرق والغرب، وكذلك إسقاطها لخلية التخابر التركية على الأراضى المصرية، وتصديها الحاسم لدويلة «قطر» الداعمة للإرهاب والارهابيين.
كثيرة هى الملفات التى نجحت فيها مصر.. وعديدة هى الأزمات التى تجاوزتها، والتى أسقطت بموجبها مخططات إسقاط الوطن، فامتلأت قلوبهم حقدًا على مصر، التى باتت جزيرة آمنة، وسط محيط من الصراعات المتفجرة، والاضطرابات المتفاقمة.
لكننا نقول لكل الحاقدين.. والإرهابيين:
مصر لن تسقط أبدا
مصر الأبية ستبقى عصية
وستسقط كل إرهاب أو إجرام أوتآمر
لن ينالوا من مصر
بل ستدحرهم.. وتنال منهم
مهما فعلوا
ومهما حاولوا
ومهما ارتكبوا من جرائم الخسة والعار
فى مولد النبى يُستهدف المسجد
فى مولد المسيح تُستهدف الكنيسة
الإرهابيون الأنجاس.. قتلوا أصحاب الجمعة.. وقتلوا أصحاب الأحد.. وتركوا أصحاب السبت آمنين.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة