كلمة صريحة

كلمة صريحة

الحملات الرئاسية!

الإثنين، 04 ديسمبر 2017 09:27 ص
الحملات الرئاسية!
محمود بكرى
محمود بكرى

مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية، انطلقت فى مصر العديد من الحملات الشعبية، التى تمهد، وتدعو لانتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسى لفترة رئاسية ثانية.
ورغم دعمى، وتأييدى للرئيس عبدالفتاح السيسى، وقيادتى فى الانتخابات الماضية «٢٠١٤» للحملة الانتخابية للرئيس فى «جنوب القاهرة» وكنت واحدًا من بين «٥» قادوا انتخابات محافظة الجيزة، إلا أننى لم أسارع، كما فعل الكثير للانضمام إلى أى من الحملات الانتخابية «الرئاسية» رغم أن صوتى فى الانتخابات المقبلة، هو للرئيس عبدالفتاح السيسى، بلا جدال.
والحقيقة، أن ما دفعنى إلى ذلك، هو عدة أسباب موضوعية، تصب فى إطار الحرص على الصالح العام، للبلد، ولحملة الرئيس الانتخابية، ولكى تحقق أهدافها، وبما يليق بمرشحنا، الذى تصدر المشهد، وحمل روحه على كفه، يوم أعلن انحيازه للشعب المصرى، وثورته العظيمة، فى الثلاثين من يونية ٢٠١٣.
- أولها: أن انطلاق أكثر من حملة رئاسية، لدعم ترشح الرئيس، يبعث برسالة -غير مباشرة- لجمهور المصريين، أن هناك تنافسًا، أو صراعًا «غير محمود» بين الجهات الداعمة لتلك الحملات، وأن كلا منها يريد أن يظهر أمام الرئيس، أنه هو الأكثر إخلاصا، من سواه، وهنا نكون أمام ما يسمى بـ«تصارع المصالح» أو «تنافس الإرادات» وهو أمر «يضر»، أكثر مما «يفيد».
- ثانيها: أن وجود أكثر من حملة انتخابية رئاسية، ودفع المواطنين للتوقيع على استمارة تأييد للترشح، يعنى تضاربًا فى الشارع، فكل الحملات تسعى لضم «ذات الجمهور» لـ«ذات المرشح» ما يعنى تكرارًا كبيرًا فى الأسماء، وتكرارا فى الولاءات..ولا أدرى إن كان من فكروا فى تلك الحملات، قد فكروا فى هذه الازدواحية «المقيتة» أم لا.
- ثالثها: أن مجرد توقيع استمارة، لا يخلق ولاء، ولا يحقق دعما، ولا يحرز نتيجة، فقد يوقع الآلاف «استمارات تأييد» ولكنهم فى الآن ذاته، لا يخرجون للتصويت يوم الانتخاب، فلماذا كانت الاستمارات أصلًا؟!
- رابعها: غياب القيادة..حيث لوحظ أن الحملات التى تم اطلاقها، لاقيادة لها، وهو مايعنى تبعيتها لبعض الجهات، وأعتقد أنه ليس من الذكاء السياسى أبدا، أن تتبع أى من الحملات الشعبية «جهة ما» لأن فى هذا انتقاصًا من شعبية الرئيس، وتصوير البعض للأمر، وكأن الشعب بعيد عن المشاركة، وأن الجهات هى التى تحرك الأمور!.
- خامسها: هناك خطأ جسيم وقع فيه بعض منظمى تلك الحملات، حيث برز، وبعيدا عن الشخصيات ذات الشعبية التى وقعت على الاستمارات، برز عدد من رموز الفن والسياسة، غير المحببين لرجل الشارع العادى، وهى ملاحظة أدعو القائمين على تلك الحملات إلى تجنبها.
- سادسها: أن ظهور عدد من المحافظين، والشخصيات المسئولة، فى صدارة المشهد، وهم يوقعون على استمارات التأييد، يعطى سلاحا للمتربصين بالدولة ورئيسها، بأن أجهزة الدولة تخرج عن حياديتها فى دعم الرئيس المرشح، وعلى حساب المرشحين الآخرين، بينما حقيقة الواقع تقول إنه وفى ظل الأحوال الاقتصادية المتردية، فإن ظهور المسئولين فى الصورة، سينتقص من شعبية الرئيس، وليس العكس، لأن الرئيس، هو الوحيد صاحب المصداقية، وأنه لولا الرئيس، وحب المواطنين له، لما صبروا على لهيب الأسعار، الذى يكتوون بناره صباح مساء.
تلك بعض ملاحظاتى، كمصرى، يعشق وطنه، ويدعم رئيسه، ولا يعرف السير فى طابور «كله تمام».. فمصر لن تبنى إلا بالصدق، والعطاء والإخلاص.
وأتذكر هنا ما قاله الشاعر الكبير الراحل جبران خليل جبران: «الحق يحتاج رجلين.. رجلًا ينطق به.. ورجلًا يفهمه».. فهلا فعلنا؟.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة