مقالات

الاتحاد الأوروبى وتحديات العام 2018

الإثنين، 08 يناير 2018 01:03 م
الاتحاد الأوروبى وتحديات العام 2018
صالح أبو مسلم

يؤكد الكثير من القادة الأوروبيين والخبراء والمحللين أن العام 2018 الجارى سيكون عام التحديات والآمال والمواجهات الكبرى بين الأوروبيين أنفسهم وبخاصة حول أكبر الأزمات التى هددت كيان الاتحاد الأوروبى خلال السنوات الأخيرة وحتى الآن وعلى رأسها قضية الهجرة واللجوء، والإرهاب وقضية الأمن التى تهدد دول الاتحاد ناهيك عن أزمات البطالة وتراجع القوى الشرائية وانخفاض مستوى دخول الأفراد وغيرها من التحديات التى تواجه الأوروبيين، ومع كل تلك الأزمات يبقى الخطر الحقيقى الذى يهدد أمن واستقرار الاتحاد الأوروبى هو خطر الهجرة واللجوء وخطر تمدد الإرهاب وعملية ضبط الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبى، وهى الأمور الهامة التى لم يتم التوافق عليها داخل المفوضية الأوروبية بين بلدان الاتحاد والتى تسبب إشكالات كبيرة لقادة بعض الدول ومنها زيادة شعبية الأحزاب اليمينية المتطرفة التى تلعب على وتيرة رفض الهجرة واللجوء وتستقطب نسبة كبيرة من أصوات وشعوب البلدان الأوروبية لصالحها وهو ما ظهر مؤخرا فى الصعوبات الكبيرة التى واجهتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منذ نجاح حزبها فى الانتخابات التشريعية الألمانية فى 24 سبتمبر الماضى 2017 بعدم  تمكنها وحتى الآن من تشكيل حكومة ائتلافية مع الحزب الاشتراكى الديمقراطى بسبب سياساتها السابقة وتعاطفها مع قضية الهجرة واللاجئين الأمر الذى أدى إلى تقلص نسبة شعبية حزبها «حزب الاتحاد المسيحى الديمقراطى» وتمكن حزب البديل اليمينى المتطرف من دخول مجلس النواب لأول مرة فى الانتخابات الأخيرة .

وقد شددت بلغاريا التى ترأس الآن الاتحاد الأوروبى مع مطلع العام الجديد 2018 لستة أشهر مقبلة على العمل على تحقيق الأمن والاستقرار والتضامن والدعوة إلى تماسك وتوافق دول الاتحاد لتحقيق الأهداف المشتركة ومنها الاستجابات الحقيقية للمواطنين الأوروبيين وتحويل التحديات إلى فرص، والتوحد حول قضايا الهجرة واللجوء والإرهاب ووضع الحلول العاجلة لها قبل موعد انتخابات الاتحاد الأوروبى التى ستجرى فى ربيع العام المقبل العام 2019، ولهذا فإن الاتحاد الأوروبى سوف يتحرك سريعا لإصلاح سياسة الهجرة واللجوء وضبط الحدود لبناء أوروبا قوية اقتصاديا وعادلة اجتماعيا من أجل ضمان استمرار المشروع الوحدوى الأوروبى الذى يعانى الكثير من المشكلات الأخرى التى تعصف به ومنها خروج انجلترا من الاتحاد الأوروبى لتصبح السنة 2018 هى سنة الفرصة الأخيرة لنجاح استمرار الاتحاد الأوروبى قبل تنامى تمدد ظاهرة التيارات اليمينية القومية المتطرفة والشعبوية المناهضة للوحدة الأوروبية من أجل إنقاذ الكيان من الانهيار وهو الأمر الذى ينادى به الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون الداعى إلى استعادة القوة والطموح والسيادة والوحدة لدول الاتحاد الأوروبى من أجل الحفاظ على الاتحاد وصيانة وتحقيق طموحات وآمال شعوب دول الاتحاد الأوروبى.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة