وأحيا أمسية "بيت القصيد" التي أقيمت ضمن جهود الهيئة في تقديم صورة حية عن الحراك الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة، كل من الشاعرة صالحة غابش، والشاعر طلال سالم، وأدارها الإعلامي المصري محمد عبده بدوي، فيما شارك في ندوة "المشهد الروائي في الإمارات"، كل من الكاتبة أسماء الزرعوني، والروائية نادية النجار، وأدارتها الإعلامية المصرية دينا قنديل.
وعكست أمسية "بيت القصيد" جانبا من متغيرات المشهد الشعري في الإمارات، وأبرز التيارات التي تشكل هويته، حيث قرأت الشاعرة صالحة غابش عددا من قصائدها التي تكشف مسارها الإبداعي في قصيدة النثر، إذ أصدرت ديوانا بعنوان "بانتظار الشمس"، وآخر تحت عنوان " المرايا ليست هي".
أما الشاعر طلال السالم الذي يعد من الأصوات الشعرية الشابة في الإمارات، فقرأ نخبة من القصائد العمودية، وقصائد التفعيلة، إذ اختار سالم منذ ديوانه الثاني "خرير الضوء" أن يوازن في قصيدته بين مفردات الحداثة، وما تمليه قواعد بناء القصيدة الكلاسيكية والموزونة.
وشكلت ندوة "المشهد الروائي في الإمارات" نافذة للإطلالة على التحولات التي جرت على الرواية الإماراتية خلال العقود الثلاثة الماضية، إذ قدمت الزرعوني والنجار قراءة توصيفية تاريخية لما أنتجه الروائيون الإماراتيون، مستشهدين بنماذج حية تعد علامات بارزة في الأدب المحل.
وتوقفت المتحدثتان خلال الندوة، عند أثر التحول والطفرة الحضارية والاقتصادية، التي أصابت المنطقة والإمارات بشكل خاصة، في تغير مسار الرواية، سواء على صعيد الموضوع، أو البناء، أو اللغة، مشيرتين - في الوقت نفسه - إلى تأثير الانفتاح والاطلاع على التجارب العربية الرائدة والعالمية السبّاقة، على إنتاج أنماط روائية جديدة في المشهد الإبداعي الإماراتي. 
يشار إلى أن هيئة الشارقة للكتاب بدأت عملها في ديسمبر 2014، وتعمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات الإبداعية وزيادة حصتها، وتوفير منصة فكرية للتبادل المعرفي والفكري والثقافي بين الشعوب والحضارات والثقافات، والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره في نشر الوعي في المجتمع في ظل التطور التقني وتنوع مصادر المعرفة، واستقطاب المعنيين بقطاع الثقافة بوجه عام والنشر والطباعة والترجمة والتوثيق بوجه خاص إضافة إلى كُتّاب الأطفال.