بالعقل

مصطفى بكرى يكتب : سامى عنان - هشام جنينة.. من ورَّط من ؟!

الإثنين، 19 فبراير 2018 11:13 ص
 مصطفى بكرى يكتب : سامى عنان - هشام جنينة.. من ورَّط من ؟!

من ورط من؟! إنه سؤال الساعة الذى يطرحه الكثيرون فى قضية عنان - جنينة.

المستشار جنينة أطلق تصريحه، الذى أثار ضجة واسعة، وتلقفته القنوات المعادية. لقد ادعى أن الفريق عنان أكد له أن لديه مستندات فى الخارج تكشف عن الطرف الثالث فى الأحداث التى شهدتها مصر خلال الفترة الانتقالية التى أدار فيها المجلس العسكرى شئون البلاد بعد أحداث الخامس والعشرين من يناير 2011.

كانت العبارات التى حواها التصريح توجه الاتهام مباشرة إلى القوات المسلحة المصرية، وكان الهدف هو إثارة الرأى العام، وأحدث فتنة داخل البلاد.

كان طبيعيًا أمام هذه الادعاءات وخطورتها أن يصدر المدعى العام العسكرى قرارا بالقبض على المستشار هشام جنينة، وإخضاعه للتحقيق أمام النيابة العسكرية.

وبالفعل بعد القبض على المستشار جنينة، راح يؤكد أمام جهات التحقيق أن الفريق سامى عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق - المقبوض عليه حاليًا - قد أدلى له بهذه الأقوال..

وفى مساء هذا اليوم اتصل بى د. سمير سامى عنان وراح ينكر هذه الأقوال، ويؤكد أن والده برىء من هذه الادعاءات، وقال إن ما ذكره المستشار جنينة يكشف عن وجود مؤامرة إخوانية قذرة، تكشف عن طبيعة المخططات التى تستهدف الدولة المصرية.

وقد أحدث هذا التصريح ردود فعل واسعة النطاق، وبات الجميع على يقين من أن المستشار هشام جنينة وضع نفسه فى مأزق لن يستطيع الفكاك منه بسهولة..

وبالفعل عندما فتح باب التحقيق مع الفريق سامى عنان أكد: -

- أنه لم يدل إطلاقًا بأية أقوال للمستشار هشام جنينة تتناول توجيه أى اتهام لأحد من قيادات المجلس العسكرى أو غيره فى السابق أو فى الوقت الحالى.

- أنه يستنكر هذه الادعاءات التى نسبها إليه المستشار هشام جنينة، ويؤكد كذبها وزيفها.

- أنه قدم بلاغًا ضده لدى الجهات المعنية للتحقيق فى هذه الادعاءات.

- أنه يؤكد أن الهدف من هذه الادعاءات هو الإساءة إلى شخصه لحسابات سياسية معينة.

- أنه ليس من المعقول أن يدلى بهذه الأقوال للمستشار هشام جنينة، ليدين فيها الفترة الانتقالية، وهو كان أحد القادة الرئيسيين الذين يتولون إدارة البلاد فى هذه الفترة..

وبدلاً من أن يراجع المستشار هشام جنينة نفسه، راح يؤكد أقواله مستشهدًا ببعض الشخصيات الأخرى المعروفة بعدائها للدولة المصرية ومؤسساتها.

لم يستطع المستشار جنينة أن يقدم ولو دليلاً واحدًا على صحة كلامه وادعاءاته، بل راح بهذى بكلمات لا معنى لها، ويحاول البحث عن تبريرات ساذجة للأقوال التى أدلى بها.

وبعد أن ثبت للمحقق كذب الادعاءات التى ساقها المستشار هشام جنينة وعدم وجود أية أدلة تدعم أقواله، راح فريق الدفاع يصدر بيانًا يقول فيه: إن المستشار جنينة، مريض نفسيًا، ولا يدرى ماذا يقول، وأنه يتوجب عرضه على طبيب نفسى!!

هكذا هو المنطق الانتهازى، الذى يعكس الصورة الحقيقية لأمثال هؤلاء، إنهم أبطال من ورق، يطلقون كلماتهم التى تشكك فى الدولة ومؤسساتها، دون مراعاة حتى أن البلاد فى فترة حرب، ثم يعودون بعد ذلك لينكروا أقوالهم أو يدعى أنصارهم، أنهم ليسوا سوى مرضى نفسيين، يتوجب العفو عنهم.

............................

تمثال جمال عبدالناصر

الأسبوع الماضى حضر المهندس عبدالحكيم عبدالناصر حفل إزاحة الستار عن تمثال أقيم خصيصًا للزعيم الراحل جمال عبدالناصر فى مدينة «بطرسبورج» الروسية.

كان الاحتفال عرفانًا من روسيا بدور الزعيم الراحل على الصعيد الدولى بمناسبة الذكرى المئوية لميلاده.

لقد تذكرت وأنا أتابع الاحتفال الدعوة التى أطلقها الكاتب الكبير توفيق الحكيم عقب رحيل عبدالناصر والتى دعا فيها لاكتتاب شعبى لإقامة تمثال للزعيم الراحل بالحجم الطبيعى فى ميدان التحرير.

وقد بلغت التبرعات فى هذا الوقت حوالى ثلاثة ملايين جنيه، تم إيداعها لدى الجهات المسئولة، وحتى الآن لم تتم إقامة التمثال.

إننى أتوجه إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى بأن يعطى إشارة البدء لإقامة هذا التمثال فى ميدان التحرير عرفانًا بدور الزعيم الراحل، وكذلك الحال أتمنى من رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل الوفاء بوعده بسك عملة باسم عبدالناصر فى هذه الذكرى بعد أن تعهد بذلك لوسائل الإعلام المختلفة.

إن مصر العظيمة وشعبها وقائدها ليسوا أقل وفاء من دول عديدة أقامت تماثيل للزعيم جمال عبدالناصر فى ميادينها العامة احتفاء بالراحل العظيم وذكراه، ولكل ذلك أتوجه بندائى إلى كل من يعنيهم الأمر على أرض مصر!

 ...........................                       

عامان على الرحيل

عامان على رحيل الأستاذ، ولا يزال محمد حسنين هيكل يثير الجدل بتحليلاته ومواقفه وتأريخه للأحداث التى ضمتها مجموعة من أهم الكتب التى أصدرتها المكتبة العربية..

رحل الأستاذ، لكنه حاضر بيننا، نعود إليه وإلى كلماته كلما داهمتنا الأحداث الجسام، نقرأ تحليلات الماضى لنستشرق أحداث المستقبل.

ما أحوجنا إلى الأستاذ فى هذه الأيام، لقد كانت كلماته تنير لنا الطريق، وتوضح لنا معالم ما هو قادم..

قد تختلف أو تتفق مع الأستاذ هيكل، لكن أحدًا لا يستطيع أن يتجاهل دوره وتأثيره السياسى والمهنى والاجتماعى.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة