كلمة صريحة

.. إلى جهنم؟

الأحد، 08 أبريل 2018 09:14 م
.. إلى جهنم؟
محمود بكرى
محمود بكرى

لا يختلف الداعون للمصالحة مع «الإخوان الإرهابيين» عن المتاجرين بدماء الشهداء، فكلاهما ينطلق من «منبع واحد».. ومن يفعلون ذلك، إنما يرتكبون إثما عظيما، وسيحاسبهم الشعب، طال الأجل، أم قصر.

المبرراتية، الذين يسرحون على القنوات الفضائية، لترويج بضاعتهم الفاسدة، إنما يمارسون أدوارًا مشبوهة، ويغرفون من قذارة الأرض، ليلقوها فى وجه المجتمع المصرى.

هل يدرك هؤلاء، من أدعياء المصالحة مع القتلة أنهم يجرحون المصريين فى كبريائهم الوطنى؟.. وهل يعلمون أن ما يفعلونه يصب فى صالح أعداء الوطن، من إرهابيين، وعملاء، وخونة؟

هل يشعر هؤلاء من «تجار الكلام» بوجع وألم أسر شهداء الوطن، الذين تصدوا للإرهابيين، من الإخوان وأعوانهم، ودفعوا حياتهم ثمنا لحماية أمن الوطن واستقراره؟

هل يعرف أصحاب «العقول المتقلبة» و«المواقف المتبدلة» أن مسعاهم «المذموم» يضرب فى الصميم تضحيات قواتنا المسلحة الباسلة، التى قدمت جنودًا وضباطًا، فى عمر الزهور، دفاعًا عن مصر؟.

هل هان على أصحاب «المواقف المبتذلة» ما قدمه رجال الشرطة، وشهاؤنا الأبرار من تضحيات، حين تصدوا للاعتصامات والمظاهرات المسلحة، وأسقطوا مخططات تعكير صفو الأمن فى كافة ربوع الوطن؟!

هل فكر هؤلاء مليا، فى «الإثم العظيم» الذى يقترفونه، بينما الوطن لا يزال يحارب الارهاب، وقواتنا المسلحة، وشرطتنا الوطنية، يسطران بتضحياتهم «الجسام» واحدة من الصفحات المشرقة فى العملية الشاملة «سيناء 2018»؟!

ما يرتكبه هؤلاء، جنوح نحو الشر، لا ينبغى القبول به، أو استساغته، بل يجب التحذير منه، ومن مخاطره، فمصر الغالية لم تحصد من وراء مثل هذه الدعوات، سوى الخراب والقتل، والعصف بأمن الوطن واستقراره.

فليتذكر هؤلاء يوم كان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر حريصًا على استمرار جماعة الإخوان، كجمعية معترف بها فى العام 1953، واستثائها من قرارات الحل التى شملت كافة الأحزاب فى هذا الوقت، فكانت النتيجة أن حاولوا اغتياله عبر عضو الجماعة محمود عبداللطيف فى ميدان المنشية بالاسكندرية فى العام 1954.. .وليتدبروا ماذا كانت نتيجة قرارات الرئيس الرحل السادات، حين أطلق سراحهم فى العام 1971؟.. إذ راحوا يغرسون مخالبهم فى كافة مناحى الدولة، وتخرج من عباءتهم جماعات قتلت السادات نفسه فى السادس من اكتوبر من العام 1981.

وليتعلموا من الدرس الذى تلقاه الرئيس الأسبق حسنى مبارك، حين منحهم حق العمل السياسى بحرية مطلقة، وكيف تآمروا عليه، وسعوا لتدمير كافة مفاصل الدولة، وحرق مؤسساتها بعد أن قويت شوكتهم، واشتدت عزيمتهم.

هى دعوة بلهاء، يطلقها بعض من لا يقدرون الأمور حق قدرها، ويريدون العودة للمسرح الإعلامى، ولو على حساب قضية الشعب الوطنية، وهى دعوات «ماجنة» سيلفظها كل المصريين، ولتذهب هى ومن يدعون إليها إلى جهنم.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة