كلمة صريحة

أم الفضائح!

الأحد، 22 أبريل 2018 09:30 م
أم الفضائح!
محمود بكري
محمود بكرى

سوف تظل شهادة الطفل السورى «حسن دياب» وصمة عار، وفضيحة جديدة لمن قادوا العدوان الثلاثى على سوريا فجر السبت قبل الماضى، فلقد برهنت اعترافات الطفل السورى، البالغ من العمر أحد عشر عامًا، من جديد، على أن دول الغرب الاستعمارى، لا تمارس فقط البلطجة الدولية فى تنفيذ مؤامراتها ضد الدول العربية، والإسلامية، بل وترتكب جرائم التزييف، والتزوير، والخداع، حتى تهيئ الأجواء لتنفيذ مخططاتها العدوانية بالاعتداء على الدول.

لقد أجرت قناة «روسيا 24» لقاء مع الطفل السورى «حسن دياب -11 عامًا» الذى كان فى موقع الهجوم الكيماوى المزعوم فى مدينة «دوما» السورية يوم 7 أبريل الجارى، حيث نفى تسممه من الهجمات الكيماوية كما صورته وسائل الإعلام المعادية لدى بث الفيديوهات المزيفة من داخل موقع الأحداث، وكشف عن أنه كان بصحبة والده يوم 7 أبريل فى زيارة للمركز الصحى بعد سماعهما لنداءات بالتوجه إلى أقرب النقاط الطبية، وأكد أن»مسعفين»رشوه بالماء، وصوروا ما جرى فور وصوله المستشفى.

والد الطفل، راح من جانبه يكشف عن وجه آخر من مسرحية الكيماوى المفبركة، حيث أشار إلى أن ابنه «حسن» قد حصل على مقابل مشاركته فى تصوير «الهجوم الكيميائى» هو عبارة عن حبات من «التمر» وقطع من «البسكويت»، مؤكدًا أن ابنه كان فى حالة صحية جيدة!!

هذه المسرحية المفبركة، التى أسقطت فى لحظة كافة المزاعم التى قادتها دول العدوان الثلاثى «أمريكا وبريطانيا وفرنسا» من أجل إجهاض الانتصار الكبير الذى حققته «سوريا العربية» على قوى الإرهاب والتطرف والتكفير، وكل القوى المتواطئة معها، هذه المسرحية لم تكن الأولى من نوعها فى سياق الحرب العدوانية الموجهة إلى سوريا، فكل الحملات التى استهدفت الدولة السورية انطلقت من أكاذيب ومزاعم، رسمتها قوى خارجية معادية، وروجتها من الداخل مجموعات من العملاء، والتى لا تعرف معنى الانتماء للوطن.

لقد استخدموا نفس الاكاذيب يوم قادوا حربهم الاجرامية ضد العراق، فدمروا دولة عربية كانت تمتلك الجيش الرابع على مستوى العالم، وأعدموا القيادة العراقية الوطنية، وفى مقدمتهم الرئيس الشهيد صدام حسين.. يومها زعموا أن الشعب العراقى سوف يستقبل قواتهم الغازية بالورود والرياحين، ليتنسم رياح الديمقراطية، المحمولة على ظهر البوارج والدبابات والمجنزرات والطائرات المعادية، وها هى السنوات تمر، ليحتفل الشعب العراقى بالذكرى الخامسة عشرة للغزو المعادى وسط سيول التفجيرات والقصف المتواصل، والعمليات الإرهابية، والحروب الطائفية، والتى حولت شعب العراق إلى أرض خصبة للتقسيم الطائفى والقبلى البغيض.

وكما حال سوريا، أقرت لجنة السير جون تشيلكوت البريطانية، والتى جرى تشكيلها بقرار من مجلس العموم البريطانى فى العام 2009، وبعد 7 سنوات من التحقيقات المتواصلة، أن الحرب على العراق لم يكن لها أية مبررات، وأنه قد ثبت أن العراق لم يكن يمتلك أية أسلحة للدمار الشامل، وأن الرئيس الشهيد صدام حسين، والذى أعدموه، غيلة وغدرًا، لم يكن يشكل خطرا على العالم، كما أوضحت اللجنة الإنجليزية.

هذه الاعترافات لو حدثت ضد طرف فى العالم الغربى، لكانوا علقوا لنا المشانق، ولكانوا جلبو المتهم «قسرًا» إلى المحكمة الجنائية الدولية، لكن التقرير الذى أدان الغرب، لم يحرك ساكنًا فى دوائرهم «المتحضرة» واكتفى «تونى بلير» الذى أدار الحرب مع «بوش الابن» بالإعراب عن الأسف لأنه خاض حربًا بدون أدلة.

هكذا ببساطة، تدمر البلدان، ويقتل الملايين، ويشرد آخرون، ثم يقدمون لنا «أسفهم الباهت» بينما يواصلون ذات مخططهم فى ذبح ما تبقى من أمتنا، فيما البعض منا غارقون فى حالة التيه، التى كانت، ولا تزال سببًا لكل ما ابتلينا به فى عصرنا الحديث.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة