كلمة صريحة

كفالة اليتيم

الأحد، 20 مايو 2018 10:22 م
كفالة اليتيم
محمود بكرى

فى شهر رمضان، يكثر الحديث عن «الأيتام» ورعايتهم، ولقد أوصانا أشرف الخلق، سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه بكفالة اليتيم، وأشار إلى أنها من فضائل الأعمال، والتى قد تكون سببا فى مرافقته فى الجنة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم فى الجنة كهاتين»، وأشار إلى السبابة والوسطي، وفرج بينهما شيئا..وقال.. «من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا الله، كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إليّ يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو فى الجنة كهاتين»، وفرق بين إصبعين، السبابة والوسطي.

انطلاقا من هذه المرتبة العالية لليتيم، تواصل مؤسستنا «محبى مصر» رعاية الأيتام، فبعد تكريم ١٠٠٠ طفل يتيم فى ابريل الماضي، بمناسبة «يوم اليتيم» والذى أضفى بكل مافيه من فقرات البهجة فى نفوس هؤلاء الأيتام، أعددنا العدة لإفطار ٢٠٠٠ من الاطفال الايتام فى السابع عشر من شهر رمضان المعظم، معتبرين الشهر الكريم فرصة لتجميع الأيتام وبث روح الحب والوفاء داخل نفوسهم المحرومة من غياب «الأب».

ومن هنا تبدو أهمية «كفالة اليتيم» لأن تطييب خاطر اليتيم، يرقق القلب، ويزيل عنه القسوة، وتعود على الكافل بالخير الكبير فى الدنيا والآخرة، ومن فوائدها الإسهام فى بناء مجتمع سليم، وخال من الحقد والكراهية.. تسوده روح المحبة والود، وهى تزكى المال وتطهره، وتجعله نعم الصاحب للإنسان، وهى من الأخلاق العالية، التى أقرها الإسلام، وامتدح أهلها، وهى من أفضل الأعمال وأجلها، وأحبها إليّ الله سبحانه وتعالي.

ولعله من المناسب التذكير بصور كفالة اليتيم، فقد يكون تذكرها مناسبة لتدبر البعض، للتبرع بواحدة منها.. فهناك الرعاية بالولاية على اليتيم، وعلى أمواله، إن كان له مال، وهناك الرعاية بالانفاق عليه، وإطعامه وكسوته ، وتوفير السكن والمأوى له، وهناك الرعاية فى المناسبات، كما يحدث فى شهر رمضان وفِى يوم اليتيم، وفِى الأعياد والمناسبات المختلفة.. وكذلك القيام على رعاية اليتيم، وتربيته، وتقويم سلوكه، والعناية بتعليمه، وتقويم أخلاقه.

كل هذا، يحثنا على كفالة الأيتام، فكل جنيه ينفق عليهم يعود علينا أولا بالخير والنماء، ويعود على الأيتام ثانيا بالسعادة والفرح والسرور، ونكون بذلك قد وفرنا لهم بيئة صالحة، تعود بالنفع على المجتمع بكامله.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة