كلمة صريحة

إفطار الصعيد

الأربعاء، 30 مايو 2018 02:44 م
إفطار الصعيد
محمود بكرى

نجتمع فى يوم رمضانى من كل عام..نلتقى على مائدة الحب العامرة، بالنفوس الصافية، والقلوب الطيبة..تقليد بدأناه منذ أكثر من خمسة عشر عاما، أبناء إقليم الصعيد..رموز، وكبار مسئولين، وشخصيات عامة، وبسطاء الناس..فى مشهد إنسانى جميل..يتخلله الحب والمودة بين الجميع..المئات يلبون دعوتنا على الافطار الرمضاني، وكأنهم قادمون إلى «عرس رمضاني»، يتبادلون القبلات، والأحضان، والذكريات بين أبناء العمومة، والأهل، والأصدقاء، ورفاق الدرب.

مشوار طويل من الحب الأخوي، قطعناه، ولايزال، منذ أكثر من خمسة عشر عاما..حتى أنه شكل أحد معالم أبناء الصعيد فى القاهرة.. انطلقنا من «نادى اليخت»للمقاولون العرب بشارع النيل بالجيزة، وكان المدعوون فقط من أبناء محافظة»قنا»، ثم انتقلنا إلى «نادى المقاولون العرب الرياضي»بمدينة نصر، حين راحت أعداد الملبين للدعوة تتضاعف، وانضم إليهم أبناء محافظة «الأقصر»، وقبل أن يمتد حفل الافطار السنوي، ليشمل أبناء «الصعيد» و«القبائل العربية».

ويوم الثلاثاء الماضي، كان موعدنا مع حفل الافطار السنوى لأبناء الصعيد، والقبائل العربية..كان يوما رهيبا، بلغت فيه درجة الحرارة أقصاها»٤٥»درجة، ورغم الطقس الحار، فقد توافد المئات، فى مشهد بديع جمع الكل على مائدة الحب الرمضانية..شرفنا بالحضور رموز المجتمع..يتقدمهم المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية، والوزير عمر مروان وزير الشئون القانونية، ومحافظا البحر الاحمر وكفر الشيخ، والدكتور أحمد عمر هاشم، والسيد محمد أبوالعينين، والمستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية الأسبق والدكتور صالح الشيخ رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة والفنان القدير طارق الدسوقي، ود أحمد عواض رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة والعديد من الرموز التى شرفت حفل الافطار السنوي.

كان الحفل رائعا بكل المقاييس، ولكنه تميز هذا العام بعدد من الأمور الجوهرية-

أولا- هذا الحضور الغفير من كبار المسئولين والشخصيات، ولولا ظرف قهرى حدث فى اللحظات الأخيرة، لشاركنا د على عبدالعال رئيس مجلس النواب، واللواء أحمد جمال الدين مستشار الرئيس للشئون الأمنية حفل الافطار.

ثانيا- كانت لفتة كبيرة فى تكريم أسر شهداء الجيش والشرطة، حيث تناولت الأسر الافطار معنا، ومعهم أولادهم، وهنا أتوجه بالتقدير للسيدة رشا كامل رئيس جمعية شهداء الشرطة على تعاونها الصادق، وللأستاذ شوقى هلال الذى وفر لنا المصاحف التى كرمنا بها أسر الشهداء.

ثالثا- كان الاحتفاء بالسيد محمد أبوالعينين، بمناسبة فوزه بجائزة «أحسن صانع فى أفريقيا» أحد أبرز دلالات الحفل .

رابعا- تواجد اللواء عادل لبيب، محافظ قنا ووزير التنمية المحلية الأسبق بين الحضور، أبهج كل محبيه، خاصة أنه الشخصية الوحيدة التى لاتتقاعس عن مشاركتنا حفل الافطار السنوى كل عام.

خامسا- كان لفرقة المنيا للفنون الشعبية، وماقدمته من فنون شعبية صعيدية أبلغ الأثر فى البهجة التى عمت كل أبناء الصعيد والقبائل العربية المشاركة.

سادسا- كان للحضور الكثيف لأبناء الصعيد، من السويس والإسكندرية وقنا وسوهاج وكذلك القبائل العربية على مستوى مصر، والذين جاءوا خصيصا للمشاركة، كان بمثابة رسالة عن حالة الحب المتواصلة بين الجميع للمشاركة فى الافطار، الذى تحول إلى أحد معالم أبناء الصعيد والقبائل العربية.

خرج حفل الافطار السنوى فى أجمل صورة، وماكان له أن يخرج على هذا النحو، إلا لأمرين أساسيين-

الأول- تلك الرعاية التى أولاها الأستاذ مصطفى بكرى لانجاح الحفل، ومشاركة عدد من المخلصين فى تحمل تكاليفه.

الثاني- هذا الإخلاص الكبير، من اخوتى وأخواتي، من فريق المتطوعين، ممن تولوا تنظيم هذا الحفل، بجهدهم وعرقهم، حتى حقق كل أهدافه المرجوة.. وكل عام وأنتم بخير.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة