كلمة صريحة

حفل الأيتام

الأحد، 03 يونيو 2018 08:56 م
حفل الأيتام
الكاتب الصحفي محمود بكري
محمود بكري

كانت بهجة لا توصف، وفرحة لا تقدر، تلك التي عشناها مع ٢٠٠٠ من الأطفال الأيتام مساء السبت الماضي.. مائدة عامرة بالحب، والوفاء، ضمت الأطفال اليتامي، والأمهات، اللاتي تحملن مسئولية تنشئتهم بعد فقدان الأب والعائل.. مائدة نظمتها مؤسستنا "محبي مصر" توافد إليها أصحاب الأيادي البيضاء، من الطيبين، والخيرين، يتقدمهم البرلماني، والاعلامي "مصطفي بكري" راعي عملنا الخيري علي مدى سنوات طوال.
في مركز شباب غرب حلوان، تمددت الموائد، وأفطر الجميع سويا، لافارق هنا بين غني أو فقير، أو يتيم.. الكل "سيان" نفس وجبة الطعام، ونفس المشروبات، جلس كل في مكانه، وفريق المتطوعين بقيادة مصطفي حسين، الأمين العام لمؤسسة محبي مصر، يبذل الجهد والعرق، في تنظيم وأداء محكم، لتسيرالأمور، كما خططنا لها.. وكانت النتيجة مذهلة، فرغم العدد الضخم للمشاركين، تم توفير كل الاحتياجات الضرورية، الأتوبيسات التي وفرناها نقلت الأطفال الأيتام وعائلاتهم من أماكن إقامتهم، في دائرة واسعة، امتدت من التبين أقصى جنوب القاهرة، وحتي مدينة ١٥ مايو، وصولا إلى حلوان والمعصرة.
كان المشهد بديعا، اختلطت فيه الأضواء الخلابة، والزينة الرمضانية بالتواشيح الدينية للشيخ سيد النقشبندي، ونصر الدين طوبار، وصوت الراحل الشيخ محمد رفعت.. فكانت بانوراما رائعة، وتحفة رمضانية، أبهجت قلوب كل من حضروا، وشاركوا بقلوبهم ومشاعرهم الدافئة في احتواء الأيتام، والتخفيف عنهم، واختار"مصطفي بكري" أن يجلس وسط الأطفال اليتامي، يتناول معهم الإفطار، ويداعبهم، ويستفسر عن أحوالهم، ويطمئن علي ظروفهم.
وكان الأطفال من حوله، يقبلونه، ويلتقطون معه الصور التذكارية، كدأبهم في كل عام، منذ بدأنا هذا التقليد السنوي في العام ٢٠٠٦، ولا يزال مستمرًا، نجتهد فيه، بكل ما نملك من جهد لكي ندخل البهجة علي قلوب من حرمهم القدر من نعمة "الأب".
كان المهرجان الذي أدير بعد الإفطار أشبه باحتفالية جميلة، بالغة الروعة، والتنظيم.. كل من تطوعوا للغناء، وفرقة تنورة بنها، التابعة لقصر ثقافة بنها، وفرقة ثقافة شبرا الخيمة، أجادوا وأبدعوا، والمطربين الذين قدموا إبداعاتهم، فتفاعل معهم الأطفال في صورة زاهية وجميلة، ومعبرة عن تلك الروح الإنسانية، التي تجلي إبداعها في تلك الليلة الرمضانية.
وحين جاءت فقرة الباندا شو، والساحر، والتي تبرعت بها للحفل السيدة دليلة كيمل رئيس الاتحاد النسائي الجزائري بمصر، عمت البهجة قلوب كل الحاضرين، وكان لسحب الأرقام علي جوائز نقدية لمائة طفل لذتها الخاصة، حيث فاز ١٠٠ طفل بتلك الجوائز المالية، والتي تبرع بها أحد الخيرين.
وخلال الحفل، تم توزيع الأجهزة الكهربائية على عشرين من العرائس اليتيمات، واللاتي صعدن إلي المسرح، وهن في غاية السعادة، والتقطن الصور التذكارية مع "مصطفي بكري" الذي توسط الحضور جميعا، ومع نهاية الحفل، كان توزيع الهدايا على الأمهات، اللاتي وقفن في نظام محكم، لاستلام ماتم تجهيزه لهن.
ليلة جميلة، قضيناها مع الأطفال الأيتام، كانت بكل ما فيها من تجليات، تعبيرا عن هذا الحب والتكافل، الذي يربط أبناء المجتمع بعضهم البعض.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة