مقالات

أفكار خارج الصندوق ( 4 )

الأحد، 10 يونيو 2018 11:45 ص
أفكار خارج الصندوق ( 4 )
جمال رشدي

بعد أول مقال في تلك السلسلة جاءت تعليقات الأصدقاء تحمل الكثير من اليأس والضيق، فمنهم من قال "ريح دماغك يا عم جمال مفيش حد بيقرأ أو حد عاوز ينفذ شيء"، "أفكار جميلة وكويسة ياريت تصل الى الرئيس"، "يارب الرئيس يطلع عليها"، "أفكار فعلا مبدعة ولكن تعتقد حد هيشتغل بيها"، تكررت مثل تلك التعليقات والرسائل في المقال الثاني والثالث على التوالي بالاضافة الي رسائل شكر وتقدير من بعض المسئولين.
 وفي كل هذا وذاك أنا أكتب من أجل مصر فقط سواء تم الألتفات إلى ما أكتبه أم لا، ففي كل الأحوال هناك ضمير وطني للكاتب يحرك قلمه نحو ما هو أفضل لمصلحة وطنه، فمنذ سنوات طويلة قد كتبت  دراسة تنموية إدارية بأسم بناء مصر من القاع للقمة تلك الدراسة كانت تهدف إلى التعامل الواقعي مع جميع مشاكل مصر المتنوعة وكيفية مجابهتها برؤية تنموية ومن خلالها يتم علاج جميع المشكلات من موطن توطينها ووجودها وبيد أصحابها بأقل جهد وبأسرع وقت.
 وقد وصلت الى أحد الوزراء وارسل لي وجلست مع مستشاره وقت طويل مرتان، وقد أثني عليها بقوة وقال لابد أن يكون أصحاب تلك الأفكار والأبداعات داخل مؤسسات الدولة، حتي نستطيع البناء والتقدم .
ووعدني بأن يتم تنفيذ تلك الدراسة كحالة تجريبية في المحافظة التي اسكن فيها المنيا للبدء بها تحت إشرافي وإدارتي ومن ثم تعميميها علي باقي أرجاء الوطن، وكان ذلك أثناء إنتخابات البرلمان الحالي وطلب مني الأنتظار لحين إنتهاء أنتخابات البرلمان، وبالفعل إنتظرت وعند التواصل معه بدأ التهرب مني، ودخلت الدراسة آسيرة محبوسة مقيدة بسلاسل البيروقراطية والإهمال إلى أدراج مكتب المسئول كمثل مئات الآف الدراسات الأخري، دون أن يرحم صراخها أحد.
 ومن ثم فكل ما أكتبه سوف يكون شاهد أمام الله والمصريين علي كل مسئول لا يحرك ساكن لتلك الأفكار والأطروحات وأنا هنا لا أجزم بصحة وأهمية كل ما أكتبه لكن علي الأقل أن هناك رؤية لابد الالتفات إليها والأخذ ببعض مخرجات الأفكار المتضمنه لها .
وهنا نبحر في المقال الرابع على التوالي في سلسلة مقالات أفكار خارج الصندوق ونتطرق  إلى شئ هام وهو "المخلفات والنفايات والقمامة والفضلات"، تلك المشلكة تجتاح كل شوارع ومدن المجتمع المصري دون التعامل الحقيقي معها، بل هي عنوان صادم لما آلت اليه الأوضاع الادارية والثقافية وربما الاخلاقية في المجتمع.
فمنعها يكمن في إستغلالها، وهناك إطروحات وأفكار كثيرة بشأنها، فعن طريق قطاع الزراعة واللاند سكيب والنظافة في شركة تحيا مصر المقترح إقامتها، يتم وضع دراسة عن كيفية تجميع تلك المخلفات والقمامة وإقامة المصانع والمشروعات للإستفادة منها،  
عن طريق تدويرها في مشروعات متنوعة مثل الأسمدة والطاقة " غاز وكهرباء " والصناعات البلاستكية ... الخ وإقتراحي هنا هو قيام مشروع مصنع أو اكثر داخل كل محافظة أو منطقة، علي أن تقوم الإدارات المحلية بالتعاون مع القطاع المختص في الشركة لتنفيذ الدراسة الموضوعة عن كيفية تجميع تلك المخلفات، عن طريق وضع صناديق قمامة في الشوارع العامة بالمدن واأيضا وجود وسائل نقل صغيرة تستطيع الدخول إلى الشوارع والحواري في القري والنجوع والعشوائيات لجمعها.
ويفضل أن يكون هناك إشتراك سنوي أو شهري، بين المواطن وقطاع الشركة مع وجود قانون صارم يلزم الجميع بالتعاقد معها، وأيضا يكون رادع لمن يرمي نفايات وقمامة خارج الأماكن المعدة لذلك ،وكمثل كل مشاكل مصر تحتاج الي قوة وردع في القانون وتطبيقه، وهنا اكون قد عالجت المشكلة بكيفية الإستفادة منها بفرض النظافة كثقافة مواطن يكتسبها مع مرور الوقت وإنتاج خدمات متنوعة مع تشغيل مئات الألآف من المواطنين.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة