بالعقل

حكومة «الولاية الثانية».. هل تسمع صوت الفقراء؟

الأحد، 10 يونيو 2018 11:11 م
حكومة «الولاية الثانية».. هل تسمع صوت الفقراء؟
مصطفى بكري
مصطفى بكري

تبدأ حكومة الدكتور مصطفى مدبولى «الجديدة» مهامها، تزامنا مع بدء «الولاية الثانية» للرئيس عبدالفتاح السيسي، وهى مهام «جسام» يصعب التقليل من شأنها، فى ظل ماتتعرض له الدولة المصرية من تحديات، وفى ظل الوضع الاقتصادي، بالغ الصعوبة، الذى تمر به البلاد.

صحيح أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، حريص على حديث الصراحة مع أبناء الوطن، فى كل المناسبات، وآخرها خلال أدائه «اليمين الدستورية» أمام مجلس النواب، فى الثانى من يونيو الجاري، وقبلها فى تصريحاته المهمة أمام مؤتمر الشباب الدوري، الذى عقد قبل بضعة أسابيع، وكلها تدور حول الوضع الراهن، وماتتعرض له البلاد من تحديات، ولكن الواقع فى الشارع المصري، يستوجب على كبار المسئولين فى الدولة، الإنصات إلى مابات يتردد علنا بين المواطنين، وخاصة مايتعلق بتلك الموجات المتسارعة من غلاء الأسعار، والتى لم تعد الغالبية العظمى من المواطنين، قادرة على تحمل تبعاتها.

نحن على يقين، بأن الشعب المصري، الذى واجه تحديات جسامًا على مدار السنوات الثمانى الماضية، يدرك عن يقين، أن مايواجهه من تحديات فى المرحلة الراهنة، هو تسديد لفواتير «خارجية»، ولاستحقاقات سابقة، ومن هنا جاءت قدرته الفائقة على تحمل متاعب القرارات الاقتصادية، التى أطلقتها الدولة المصرية منذ الثالث من نوفمبر من العام 2016، عشية اتفاقها مع صندوق «النكد» الدولى على قرض الـ12 مليار دولار، وهى قدرة راحت تتآكل فى ظل تفاقم الأزمة الاجتماعية للأسرة المصرية، وتصاعد الأسعار فى ظل موجة من الغلاء، شملت غالبية الخدمات، والسلع، وتبعاتها، من ضرائب، وقيمة مضافة، ما أثر بالسلب على مجريات الحياة للمواطنين البسطاء، الذين وضعتهم الاجراءات الاقتصادية بين «شقى الرحي».

ندرك أن ماتم من إجراءات، يصب فى نهاية المطاف، لصالح الدولة المصرية، القوية، والعصرية، ودليلنا فى ذلك، هذا الكم الهائل من الانجازات التى شهدتها البلاد، خلال الولاية الأولى للرئيس عبدالفتاح السيسي، وندرك أن ماتحقق من أمن واستقرار فى ربوع الوطن، لم يكن بالأمر الهين، بل جاء كمحصلة لتضحيات شهداء الوطن، من رجال الجيش والشرطة، وللمجتمع بأسره، وماتحملته الدولة من تضحيات كبري، فى مواجهة إرهاب «موجه» ولكننا نؤمن بحق المواطن البسيط فى أن يجد ثمن العلاج لأولاده، وغذائهم، والتزاماتهم الضرورية.

إن من يتابع أحوال المواطنين، الذين تردت حالتهم الاجتماعية، والطبقة الوسطى التى تهاوت بفعل الاجراءات القاسية، يعلق آمالا كبرى على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، للتفكير فى سبل، وأساليب، واجراءات، تخفف من العبء عن كاهل رب الأسرة، والمتاعب التى تضرب بالغالبية العظمى من أبناء الوطن.

وبقدر ثقتنا فى إدراك الدولة المصرية، وفى المقدمة الرئيس عبدالفتاح السيسى لمتاعب المواطنين، بقدر الأمل فى وضع آليات، تسهم فى إحتواء الاحتقان المجتمعي، الذى راح يتصاعد مع كل موجة غلاء جديدة، خاصة فى ظل ماهو مرتقب من رفع أسعار المحروقات خلال الأسابيع المقبلة، وهو أمر سيحدث، حال حدوثه، موجة هائلة من الارتفاع فى أسعار كافة السلع والخدمات..كل الأمل أن تتفهم حكومة»الولاية الثانية»مطالب المواطنين، وأن تتعامل معها بما يجب من تقديرات جدية، وحسابات دقيقة..فالمواطن الذى دعم دولته، وتحمل الكثير، وخرج فى ثورة الثلاثين من يونية، مدافعا عن حق الوطن، فى مواجهة جماعة ارهابية غاصبة، هو نفسه المواطن الذى ينتظر من دولته أن تسمع صدى أوجاعه، وأن تتعامل معها بما يجب.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة