كلمة صريحة

«مصطفى مدبولى» بين «نارين» !

الأحد، 10 يونيو 2018 11:13 م
«مصطفى مدبولى» بين «نارين» !
الكاتب الصحفي محمود بكري
محمود بكري

جاء التكليف «المتوقع» للدكتور «مصطفى مدبولي» رئيس الوزراء الجديد، ليضعه بين «نارين».. نار الغلاء المتوحش، وغير المسبوق، تجاوبا مع «روشتة صندوق النقد الدولي» ونار «المواجع» التى أفرغت جيوب المصريين، ووضعتهم فى «مأزق اجتماعى» بعد القفزات المتتالية فى الأسعار، والتى تزايدت منذ الثالث من نوفمبر ٢٠١٦.

صحيح أن المصريين أثبتوا صبرا غير مسبوق فى تاريخهم الحديث، إزاء سلسلة من القرارات ضربت جيوبهم، وزلزلت منازلهم، ونسفت الطبقة الوسطي، وحولت حياة الكثيرين إلى «منغصات» يومية، ومشاكل مجتمعية كبرى، لكن الجميع يكاد يصرخ»: أما آن لهذا الليل أن ينجلى؟!

وصحيح أيضًا أن هناك إيمانا جازما، بأن الاجراءات التى تمت، وتتم، تعمل على إعادة تأهيل المجتمع المصرى من جديد، عبر بناء عمراني، وتشييد للجسور والكبارى والطرق، وضخ المليارات لإعادة بناء الشبكات والمرافق المتهالكة، وغير ذلك من مشروعات ضخمة، شهدتها البلاد عبر السنوات الأربع الماضية، لكن «المعذبين» من تبعات تلك القرارات، باتوا يتألمون من حزمة الإجراءات «القاسية» التى وضعتهم فى صدام مع أنفسهم، قبل غيرهم.

لقد آن الأوان أن يدرك رئيس الوزراء الجديد، أن «الشعب» قد ربط الحزام عن آخره، ولم يعد هناك مجال للمزيد، وأن مواجع الناس فاقت التصور، وأن البحث فى تخفيف الأعباء عنهم، بات «هدفا ضميريًا» قبل أن يكون «أملًا شعبيًا».. لأنه، وبحسبة بسيطة، يجد المواطن نفسه، غير قادر على استكمال الأسبوع الأول من الشهر، بالراتب الذى يتقاضاه، ناهيك عن ملايين «العاطلين» الذين تطاردهم «آفة البطالة» أينما حلوا.. ومن ثم، فإن أولى مطالبات الشارع من الدكتور «مصطفى مدبولى» أن يبحث فى تخفيف العبء عنهم، قدر الاستطاعة.

كلنا نريد «مصر القوية» و«القادرة» على «الصمود» و«المجابهة»، فقوة جيشنا، ومؤسساتنا، واقتصادنا، هى ملامح «مصر الجديدة» التى تنطلق بجسارة، للحاق بركب التقدم، ولكن أحدا لا يتمنى «مصر الغاضبة» و«المحتقنة» ففى هذا خطر عظيم على الوطن «لو كنتم تعلمون»، فالمثل يقول إن «معظم النار من مستصغر الشرر»، وكل ما نريده أن نحافظ على استقرار الوطن، وسلامة بنيانه، والنهضة غير المسبوقة التى تمت فى السنوات الأربع الماضية».

لقد خرجنا من أصعب المحن التى مرت على «مصر» منذ سنوات طويلة، ونهضنا بعد مؤامرات عدة أرهقت جسد الوطن، وكبلت حركته، وبتنا على أبواب واسعة، من حقنا فى «السيادة الكاملة» على «قرارنا المستقل».. وكل ما نأمله أن نظل قابضين بقوة على أمن واستقرار الوطن، وألا نمنح المغامرين، والمتآمرين، الفرصة ليشعلوا النيران فى تلابيب وطن، يشتد ساعده، ويبحث عن مرافيء للأمان، يستقر عليها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة