مقالات

خارج الصندوق ( 5 )

الإثنين، 11 يونيو 2018 01:45 م
خارج الصندوق ( 5 )
جمال رشدي

وما زلنا نجول داخل الصندوق الأسود للمشاكل المصرية، لمحاول رصد الأسباب والدوافع التي جعلت ذلك الصندوق حجر عثرة أمام المسئولين، ويصعب فك طلاسمة وقراءة ما بداخله.
وقد أوجزنا في المقالات السابقة بأن ذلك الصندوق لا يصلح معه التعامل التقليدي من المسئول التقليدي، لكن يحتاج الي براعة إختراعات وإبداعات وأقتراحات غير تقليدية من مسئولين يمتلكون مقومات وقدرات غير تقليدية.
 ولذلك ما زلنا مستمرين في طرح رؤيانا التي من الممكن أن يراها البعض خارج رؤية المسئول، وليس من ضمن حساباته لكن تلامس بعض المسئولين مع تلك السلسلة من المقالات، جعلتنا نستمر في الإطروحات لعلنا نستطيع أن نحدث بعض الحلحة لذلك الصنوق الأسود.
 في مقالنا هذا نبحر داخل نهر النيل الشاهد الأمين علي حضارة وتاريخ مصر، وأيضا مصدر الحياة والعطاء ، ولما لا وهناك بعض الهواجس التي تهاجم وجدان المواطنين بسبب ما يثار منذ سنوات قليلة وسد النهضة الاثيوبي ، ففي برديات أجدادنا الفراعنة ودستور الحياة لديهم مكتوب بها من ضمن الأعترافات إنى لم الوث النيل ولم اعتدي عليه، وجئنا نحن أحفادهم لنجعل النيل مصب للنفايات والمخلفات والقمامة ، وأجزاء من جزر منعزله بداخله، وكأننا نحاول أن نمنع أكسجين الحياة عن زفيرنا، واقتراحي هنا هو كالتالي. 
جميع مصبات الترع الفرعية التي تستمد المياة من نهر النيل إلى الأرضي الرزراعية ما زالت تعمل بنظام المناوبة، وليس الري وعليه أقترح أن يقام علي مصب كل ترعه صهريج علي يتم ضخ المياة فيه عن طريق طلمبات رفع ودفع، وذلك الصهريج يقوم بالصب في الترعة ومن خلال سرعة الصب يمكن إستخراج الكهرباء وبعد بداية المصب بمسافة قليلة تقام أحواض ضخمة لتخزين المياة، وفي تلك الأحواض من الممكن إستخدامها كمزارع أسماك.
 ومن ثم يتم تسطيح باطن الترعة وجوانبها باحجار أو بديل لذلك مواسير لنقل المياة ،ويطبق ذلك في كل الترع والمجاري الفرعية التي تصل إلى أعماق الأراضي الزراعية، علي أن يقوم كل صاحب قطعة أرض بعمل حوض لتخزين المياة من المواسير التي تصل عبر المجاري إلى أرضه، ومن خلال ذلك الحوض يتم إستخدام خراطيم ري حتي يتم إستبدال الري بالغمر إلى  ري التنقيط،.
 ولكن ذلك يحتاج الي تدريب الفلاح وتثقيفه ، ومن مميزات ذلك المشروع هو حل مشكلة إهدار مياة النيل عبر الري بالغمر والترع والمجاري التي تستهلك الكثير من الماء عبر جوفاها، وسوف يكون ذلك مفيد للأنتاج الزراعي، بجانب الإستفادة من صهريج المصب الذي من الممكن ان يوفر الكهرباء. والأحواض التي تستخدم كمزارع أسماك.
 ولكن كل ذلك لابد من إخضاعه لدراسات فنية متخصصة لتحدد إرتفاع وحجم وشكل الصهريج وأنواع الطلمبات التي تستخدم في رفع المياة اليه، وأيضا حجم ونوع المواسير التي تنقل المياة وكيفية استخدام ذلك في الإستفادة من مزارع الأسماك ، ومن هنا ننتقل إلى المصب الرئيسي الذي يربط مجري النيل بحوض البحر المتوسط وما يحدث من إهدار لكميات مياه هائلة ويمكن الإستفادة منها عن طريق دفعها بطلمبات رفع الي تنمية سيناء وإستغلال ذلك لتوفير الكثير من المياة المهدرة، وقد اطلعت إلى دراسات وأفكار كثيرة متضمنه للجوانب الفنية لفعل ذلك وهنا تكمن اهمية اقتراح "شركة تحيا مصر" المزمع اقامتها وقطاع الري والزراعة فيها وما تستقطبه من علماء وباحثين ومخترعين وأكفاء ؛ لكن اخيراً مؤسسات مصر تحتاج الي مسئول غير تقليدي يحطم ذلك الصنوق الاسود الغير تقليدي ايضاً.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة