مقالات

أفكار خارج الصندوق ( 6 )

الثلاثاء، 12 يونيو 2018 11:27 ص
أفكار خارج الصندوق ( 6 )
جمال رشدي

وفي المقال السادس علي التوالي وما زالت "شركة تحيا مصر" المقترح إقامتها وما بها من علماء وباحثين ومبدعين تضع أيدها علي مكان توطين المشكلة، وتحاول وقف زحفها وتحجيمها ومجابهتها برؤية تنموية للقضاء عليها والاستفادة الايجابية فيما بعد من خلال الأستثمار فيها، وفي نهر النيل ما زلنا نغوص مع أمواجه في أعماق مشاكله.
 وبعد أن طرحنا رؤيتنا عن كيفية تغير نظام الري من الغمر الى التنقيط، وتوفير المياه المهدرة بل والذهاب إلى أبعد من ذلك بإنتاج الكهرباء والمزارع السمكية، والأن ننتقل  إلى كثبان الطمي الداخلية التي صنعتها الجزر المتفرقة بداخله، والتي أصبحت خطر يهدد المجري، بالاضافة الى سواحل النيل من أسوان إلى الدلتا التي تم ردمها وتسطيحها يالحجارة وصناعة الاف الافدنة والإستيلاء عليها، بل وصل الحال الى إقامة المنتجعات والفنادق والفيلات والقصور كل ذلك في عهد الأنظمة السابقة، التي ترعرع الفساد فيها على الأحضان الدافئة بين السلطة ورجال المال.
 نعم أباطرة الفساد والبلطجة فعلوا ذلك بشريان الحياة وحولوه إلى أشلاء مجرى متناثر يقاوم الموت وليس كذلك فحسب فهناك المخلفات والنفايات والصرف الصحي التي تأتي عبر المصارف  وتصب في عمق النيل، وهنا الاجابة علي السؤال الذي يضجع مسامع العالم والمصريين لماذا أنتشر مرض فيروس سي والكبد الوبائي بين المصريين بهذا الشكل.
 ومن هنا يتحرك خبراء شركة  "تحيا مصر" ليضعوا حلولاً لتلك المشاكل ، فكل الجزر المتواجدة في نهر النيل هي كثبان رملية تتكون من طمي النيل، وتلك الكثبان تحتوي على معادن متنوعة مفيدة وجيدة لتخصيب الأراضي، ومن ثم نقترح إقامة مصانع للتعبئة والتغليف  ويتم إستخراج تلك الجزر "كثبان طمي " التي تتوسط مجري النيل بكراكات عملاقة مثل التي عملت في حفر قناة السويس الجديدة، ونقلها إلى مقر المصانع للتعبئة في شكاير محددة الوزن بين خمسون ومائة كيلو لتوزيعها وبيعها للمزارعين، وأيضا إستخدام ذلك في الأراضي الصحراوية المستصلحة، وبذلك وصلنا الي حل مشاكل تلك الجزر والإستفادة القصوي والإيجابية منها وهي تخصيب الأراضي الزراعية بدلا من السماد الكيمائي الذي أثبتت بعض الابحاث تأثيرة السئ علي بعض المنتاجات الزراعية المصرية.
 ومن خلال ذلك الطمي لا يتم إستعمال المبيدات الزراعية التي تسبب بعض الأمراض لتلك المنتاجات لأنه يحتوي علي معادن متنوعة تقاوم الآفات والأمراض التي تهاجم الزراعة المصرية نتيجة للعقم الخصوبي الذي تسبب فيه السد العالي بمنعة لرزازات ذلك الطمي ووصوله إلى الأراضي الزراعية.
 وفي الأرضي الصحراوية المستصلحة ، والتي تظل سنوات طويلة حتي تتحول تربتها إلى نسبة ضئيلة من الخصوبة الزراعية التي تصلح لزراعة بعض المنتاجات بها، ولكن بتوزيع ذلك الطمي بها نكون قد حولنا تلك الأراضي من السنة الأولى إلى تربة طينية بها نسبة عالية من الخصوبة تصلح لزراعة الكثير من الزراعات والمنتاجات.
 وننتقل بعد ذلك الى حيتان الفساد والبلطجة الذين إستولوا علي  سواحل النيل وردموا الآف الأفدنة بل وصل بهم الحال إلى تسطيح جوانبه بالأحجرة كل ذلك علي مرمي ومسمع الدولة والمسئولين، لكن دون رادع وفي الغالب إن هؤلاء قاموا بتقنين أوضاعهم بسياسة الفساد والمحسوبية.
 وإقتراحي هنا أن يقوم مجلس النواب المصري بسن قانون يسحب تلك الأراضي من هؤلاء ويجرم كل من يقوم بالإعتداء علي النيل سواء بالأستيلاء او التلويث بوضعه تحت طائلة القانون العسكري ، وبعد سحب تلك الأراضي التي تقدر بمئات المليارات لانها من أجود الاراضي لما تحمله من خصوبة ومواقع متميزة، يتم تسليمها الي شركة "تحيا مصر" بقيادة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لدراسة ما يمكن القيام به والإستفادة بها.
 وأخير نتطرق إلى المصارف التي تحمل الصرف الصحي ونفايات ومخلفات المصانع الي النيل، وهنا تعددت الدراسات التي طالبت مراراً وتكراراً بنقل تلك المصارف إلى الصحراء عن طريق طلمبات دفع ورفع والإستفادة منها قي زراعة الأشجار والغابات، لأنتاج أنواع الأخشاب التي نستوردها من الخارج ونكون بذلك قد حافظنا على النيل وصحة المصريين وأستفادنا من تلك المصارف في توفير الأخشاب وربما تصدير بعض منها إلى الخارج ، من له اذنان للسمع فليسمع ما يقوله العقل لحل مشاكل مصر المتفاقمة والمتراكمة..

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة