مقالات

صبراً أهل مصر ..!!

الأربعاء، 13 يونيو 2018 02:11 ص
صبراً أهل مصر  ..!!
أمجد المصرى
أمجد المصرى

تم البدر بدرى والأيام بتجرى ... سريعاً مر الشهر الفضيل بعباداته وروحانياته وإلتفاف الأسره المصريه حول مائدته العامره بالخير ولم يتبقى امامنا سوى سويعات لنستقبل عيدُنا المبارك .. فلماذا تكسو وجوه اهل مصر هذه الملامح المتباينه من القلق وعدم الأرتياح وبعض الغضب وإنعدام الرضى .. ولماذا اختفت بهجة رمضان والعيد تحت وطأة تلك السنوات الثقيله جداً على الوجدان المصرى .. صبراً اهل مصر فلعل القادم افضل ورفقاً حكومتنا القادمه ففقراء الوطن منهكون ..!!
 
ببعض الأنصاف والأستماع لصوت الأرض لن تستطيع ابداً ان تُنكر ماتشعر به اغلب فئات الشعب ومكونات النسيج الوطنى من ضيق وألم بسبب الغلاء والزيادات المتتاليه فى اسعار السلع والخدمات التى تمثل مقومات الحياه الأساسيه رغم ايماننا الكامل بأننا على الطريق الصحيح فى الأمد الطويل ولكن هل لنا ان نهدأ قليلا ونُبطىء من عجلة الأصلاح التى انطلقت منذ عامين لتُصلح ما افسده التراخى والمسكنات طوال عقود طويله .. هل تهدأ العجله قليلاً الأن فى الدوران ليتمكن أهل مصر الطيبين من ألتقاط الأنفاس ومواصلة المسيره ام ان الأفضل هو ان نكمل ما بدأناه ونحمل هذا الجيل وحده كل العبء الذى اورثته اياه اجيال سابقه ..!!
 
قليلاً من الخروج على النص والتفكير خارج الصندوق قد يُفيدان الوطن الأن فمازال المواطن هو الأساس فى بناء الوطن فكيف يبنى وهو منهك القوى قابع تحت هذا الضغط المتواصل من غلاء الأسعار لتصبح كل مهمته فى الحياه ان يلهث خلف الرزق ليلبى طلبات اسرته ومن يعولهم .. قد تكمن هنا خطوره لابد من الأنتباه لها وهى ان بسطاء الوطن وما اكثرهم سيفقدون بالتدريج جزءاً هاماً من انتمائهم وربما يصبحوا عرضه للسقوط فى دعاوى المغرضين ببساطه حين يشعرون ان الحكومات المتتاليه وبرلمانهم الذى انتخبوه وإن اجادوا حقاً تشخيص المرض ولكنهم قد تعجلوا فى اعطاء جرعات سريعه ومتلاحقه من العلاج المر الذى انهك الجسد العليل ..!!
 
ونحن على اعتاب تشكيل حكومه جديده بعد العيد نأمل ان تهدأ الأمور بعض الشىء فما افسده الزمن فى 60 عاماً لا يمكن اصلاحه فى عامين او اربع اعوام فى مجتمع اغلب ابناؤه من الفقراء واصحاب الدخول المنخفضه .. لا نتحدث عن إيقاف الأصلاح التدريجى ولكن عن ابطاء معدلاته قليلاً حتى ولو على حساب طول امد تلك الأصلاحات الضروريه فالمواطن المصرى لم يعد سعيداً على الأطلاق وان كانت هناك مهمه تعادل اصلاح الأقتصاد فى قيمتها فستكون دائماً ان تجعل هذا المواطن البسيط راضياً قاداراً على الوفاء بمتطلبات معيشته ومعيشه ابناؤه ..!!
 
رفقا بملح الأرض فقد كادت قدرة المواطن المصرى على التحمل ان تضعف بعد ان أصبحنا ننتظر كل يوم بل كل ساعه زيادات جديده فى اسعار كل شىء دون ان يترك لنا احداً فرصه لألتقاط الأنفاس والتأقلم مع تلك الزياده بترشيد الأنفاق او محاولة رفع الدخل .. قليلاً من الهدوء الأن قد يكون مفيداً جدا لهضم ما سبق من زيادات ولنستمر هكذا لفتره ثم نستكمل المسيره بعد ان يعلو وجوه المصريين بعضاً من السرور والتعود على نمط الحياه الجديد الذى لم يعتادوه طوال عقود من التراخى والأتكاليه حتى وأن كان هذا النمط الذى نحن عليه اليوم هو الصواب علمياً وهو ما لا ننكره بكل مقاييس علم الأقتصاد وبكل تجارب الدول من حولنا حين سعت نحو النجاح ولكن تبقى لكل شعب خصائصه وظروفه ويبقى الرهان الصعب دائماً هو كيف تنفذ هذه المراحل الضروريه للأصلاح ومحاربة الفساد وفى نفس الوقت تجعل المواطن راضياً بما تفعل محتفظاً بقدراً كاملاً من الأنتماء والدعم لهذا الوطن والألتفاف حول مؤسساته الوطنيه ..!
 
دعوه للحكومه الجديده ان تهدأ قليلاً وتبتعد لبعض الوقت عن تلك القرارات المنغصه لحياة أهل مصر البسطاء ولتبحث فى كتب الأقتصاد مؤقتا عن بدائل اخرى للتنميه والنمو كدفع عجلة الأستثمار وخفض الأنفاق الحكومى وتقليص الجهاز الأدارى المتكدس وفتح اسواق خارجيه لتصدير المنتجات الزراعيه ومنتجات المصانع الصغرى والمشغولات اليدويه وتنشيط السياحه ليزيد دخل هؤلاء المواطنين من ابناء الفئات الضعيفه ولتستطيع فى المستقبل القريب استكمال خطوات الأصلاح الأقتصادى وخفض الدعم الذى اصبح عائقاً امام اى نمو حقيقى ليحيا المواطن المصرى كريماً فى وطنه راضياً بما يتحقق له من تحسن اقتصادى دون ان يدفع وحده ثمن كل هذا وهو غير قادر اصلاً على دفع اى شىء ... حفظ الله مصر الوطن واهلها من تقلبات الأيام وليمنحنا السيد / مدبولى ورجاله بعضاً من الهدنه والأسترخاء حتى تعود البسمه على شفاه المصريين ونفرح بأعيادنا القادمه دون ضغوط مضاعفه .. قليلاً من الهدوء الأن لن يضر ابداً يا ساده ... حفظ الله اهل الوطن .!!

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة