مقالات

" الثانوية العامة " صنم وجب تحطيمه

الإثنين، 09 يوليه 2018 10:32 ص
" الثانوية العامة " صنم وجب تحطيمه
محمود حسن

حينما أتحدث إلى أحد أصدقائي من الدول المتقدمة علميا  عن " الثانوية العامة "  أجده يضحك مستغربا او ساخرا .مما جعلني أفكر مليا في هذا التمثال الحجري الذي ظلتم عليه عاكفون والذي أثبت عبر عقود انه سبب رئيسي في انهيار وتدمير أجيال كثيرة فهو من إبتدع فكرة الدروس الخصوصية وهو من فرغ مدارس الدولة من الطلاب والطالبات وجعلهم يتحايلون على الغياب بشهادات مرضية مزورة وهو من ابتدع فكرة الكتب الخارجية والملخصات ثم خلق ألوانا وأشكالا من الغش بافكار شيطانية وبعد كل هذه المصاعب والأهوال يجد الطالب نفسه بين فكي مكتب تنسيق أعمى البصر والبصيرة فيرمي به كما ترمى كرة القمار في أي مكان عشوائي كيفما اتفق بل لا يتفق مع قدراته وملكاته وميوله فينتج خريجا عشوائيا محبطا حاملا شهادة مفرغة المضمون والجوهر
فيمارس غير ما درس او يعمل في تخصص شهادته بمنتهي الجهل وسوء الأداء
او يظل في حالة بطالة لكثرة عدد الشهادات المماثلة لشهادته فيكب على ذات الكومة التي القي عليها زملائه السابقين 
فلماذا لا يبدأ التخصص عقب الشهادة الاعداية مباشرة أي بعد التعليم الاساسي وحسب ميول ورغبة الطالب يختار طريقه في مدرسة الطب الثانوية مثلا او مدرسة الهندسة الثانوية أو مدرسة التجارة الثانوية او مدرسة الشرطة الثانوية... إلخ
ونكون هنا بين ثلاثة مراحل حسب تفوق وقدرات الطالب إما ان يتوقف عند الدبلوم  فيصبح فنيا نحتاج إليه او يتوقف بعد السنة الثانية بعد الثانوية على درجة دبلوم عالي (معهد)  فيصبح فني عالي نحتاج اليه او يستكمل تعليمه الجامعي فيصبح أخصائي نحتاج اليه
وبذلك نتخلص من كابوس الثانوية العامة الضالة المضلة  ونحيي التعليم الفني بشكل عملي وواقعي لانه سيصبح الطريق الأوحد أمام الطالب لدخول الكلية التي يرغب فيها
كما اننا سنحصل علي شاب متعلم بمعني الكلمة لانه أمضي في تخصصه سنوات كثيرة تمكنه من هضم المهنة نظريا وعمليا فضلا عن حالة الرضا والاستقرار النفسي التي تملئ كيان الطالب الذي إختار طريقة بنفسه وقرر مصيره بإرادته
فأين إبراهيم هذا الصنم  ؟

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة