مقالات

أردوغان.. شهوة منتهى السلطة!!

الإثنين، 09 يوليه 2018 11:21 م
أردوغان.. شهوة منتهى السلطة!!
طارق عبد الحميد

منذ أن تولى السلطان العثمانى الموهوم «رجب طيب أردوغان» - ومعه حزبه «العدالة والتنمية»- منذ عام 2002م كان حلمه الأكبر أن يصل إلى تلك اللحظة التاريخية الفارقة، ألا وهى السيطرة الكاملة على مقاليد السلطة فى تركيا ليصبح «الديكتاتور الأوحد». ولذا لم يطق أردوغان صبرًا حتى يحلف اليمين كرئيس للبلاد والمقرر له يوم الاثنين 9 يوليو الجارى بعد فوزه - وحزبه- بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية التى جرت يوم 24 يونيو المنقضي، فبادر هو وحاشيته يوم الأربعاء الماضى (4 يوليو) بإصدار مرسوم ينقل صلاحيات رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية حيث أدخل هذا المرسوم – الذى نشرته الجريدة الرسمية- تعديلا على القوانين، التى ياستمر العمل بها ما بين عامى ( 1924 -2017م)  حيث ستتغير الإشارة من رئيس الوزراء ومجلس الوزراء إلى الرئيس ومكتب الرئيس.

وبذلك تتحول تركيا الحديثة رسميًا- على يد أردوغان وحزبه- من النظام البرلمانى الذى تعيش فيه منذ تأسيسها على يد مصطفى كمال أتاتورك، وتحويله إلى نظام رئاسى، وهو الأمر الذى أثار غضبًا شديدًا بين المنظمات المدنية والمعارضة التى وصفت تلك الخطوة بالديكتاتورية والشمولية ومعاداة الديموقراطية.

وبموجب النظام الجديد، يتم إلغاء منصب رئيس الوزراء ويصبح بوسع الرئيس إصدار مراسيم لتشكيل وزارات وإقالة موظفين حكوميين دون الحاجة لموافقة البرلمان!!.

 وكانت أغرب ردود الفعل على ما سبق  ذلك الحفل الذى أقامه آخر رئيس وزراء تركى «بن على يلدريم» - وهو أحد أخلص تابعى أردوغان-  يوم أمس الثلاثاء الماضى (5 يوليو) .. أى فى اليوم التالى لصدور المرسوم الديكتاتوري-  لوداع موظفى رئاسة الوزراء، فى حديقة قصر «جانقايا» بالعاصمة أنقرة حيث قال أمام الحضور إن «تركيا تشهد لحظة تاريخية، ونقطة تحوّل كبيرة فى تقاليد الدولة المتجذرة، ونظام الحكم قد يتغير، لكن القيم تحتفظ بموقعها الأساسي»!!،

وشدد «يلدريم» على أن الديمقراطية القائمة على القانون وحماية حقوق الإنسان هى القاسم المشترك فى البلاد، التى تمتد تجربتها الديمقراطية لـ (140) عامًا!!. ونسى «يلدريم» بالطبع أن يتحدث عن الـ ( 230) معتقلا وفقد مئات الألوف لوظائفهم منذ الانقلاب المسرحى الفاشل فى يوليو 2016م، فضلًا عن اعتقال (319) صحفيًا يمثلون نصف عدد الصحفيين المعتقلين عالميًا، إضافةً إلى إغلاق 189 وسيلة إعلامية ؟!!.

والأغرب أن «يلدريم» خلال كلمته بالحفل، مازح صحفيًا يغطى الحفل قائلًا له: «هل أصبحت بلا وظيفة مثلي؟» فى إشارة منه إلى إلغاء منصبه كرئيس للوزراء!!!.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة