كلمة صريحة

د: محمد لطيف

الثلاثاء، 04 سبتمبر 2018 01:36 م
د: محمد لطيف
محمود بكري

لايقاس المسئول في بلادنا بكثرة الكلام عنه،بل يقاس بدرجة إخلاصه في عمله،وفعله المبدع،وقدرته علي الإنجاز،من منطلق إيمانه برسالته..وماأعظمها من رسالة،حين يخلص المسئول النية،يقدم عصارة جهده،ليحقق الهدف المنشود،من وراء تقلده مهام وظيقته.
 
والدكتور محمد لطيف،مدير المعهد القومي للأورام،والذي أصدر د خالد عبدالغفار،وزير التعليم العالي،نهاية الأسبوع الماضي قرارا بتعيينه"أمينا عاما للمجلس الأعلي للجامعات"هو من هذه النوعية،من المسئولين،الذين يسعد بهم منصبهم،أكثر من سعادتهم هم بالمنصب..الرجل ،والذي جاء إختياره مستحقا،لمنصبه الجديد،أشعل ثورة تطويرية هائلة في المعهد القومي للأورام،منذ تقلده منصبه،وقد كان لي شرف متابعته عن قرب،من خلال متابعتي للعديد من الحالات التي كانت تعاني الكثير،قبل أن يتدخل الدكتور محمد لطيف،ويقدم مايستطيع من مساعدة،وجهد،حتي تحصل مثل تلك الحالات المرضية علي الرعاية الصحية اللازمة..بل كان حريصا،كل الحرص علي المتابعة الشخصية بنفسه،لتذليل أية عقبات،قد تعترض حالة أي شخص،يلجأ للمعهد القومي للأورام،طلبا للعلاج،حيث كان يبذل كل الجهد،لتوفير الرعاية الكاملة لكل مريض،ليؤكد في هذا الجانب،علي البعد الانساني الذي يغلف شخصية الطبيب،والعالم،المجتهد في تخصصه،والقادر علي تقديم النصيحة الطبية،بأيسر السبل.
 
وقد وقفت بنفسي علي ماقدمه الدكتور لطيف لمعهد الأورام،حيث صحبني منذ أكثر من عام في جولة داخل أروقة،وأقسام المعهد،والمعامل المختلفة،وخاصة قسم العيادات الخارجية..وكم أبهرني هذا التنظيم الدقيق للتعامل مع المرضي،من المترددين علي العيادات الخارجية بالمعهد،وكيفية التعامل مع الجميع وفق نظام محكم،وبحسب الأولوية ،دون تمييز بين المرضي،وحين دلفت بصحبته إلي المعامل الخاصة بالتحاليل والأشعات،شعرت بالفخر،أن هناك معامل،وأقساما،علي هذا المستوي في المعهد،الذي كان،ومنذ سنوات،يضرب به المثل في الاهمال واللامبالاة.
 
وهنا،تكمن الفروق،بين من يخلص في عمله،ويتابع كافة مفاصله الادارية،والطبية،وبين من يتجاهل دوره الأساسي،ويترك الأمور تسير ،حتي تدخل زوايا النسيان،فتكون المحصلة،ترديا في كل أنواع الخدمات،ويكون الأمر أكثر ألما،حين يتعلق الأمر بالظروف الصحية،ومعاناة المرضي،وهي من الأمور التي أشهد،أنا وغيري أن الدكتور محمد لطيف تفوق فيها علي الكثيرين.
 
لكل ذلك، فإن قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي د خالد عبدالغفار،بتعيين الدكتور محمد لطيف في منصب الأمين العام للمجلس الأعلي للجامعات،قد صادف الموقع الصحيح،والاختيار السليم،فبقدر الاجتهاد،بقدر مايكون الحصاد،وقد قدم د لطيف الكثير،بكل تفان وإخلاص،وبدل كثيرا من الصورة الذهنية التي كانت معروفة عن معهد الأورام،ومن ثم ،بات جديرا بهذه المكانة،التي ندعو له بالتوفيق والسداد فيها،كما ندعو لكل مخلص في العطاء،أن يحتل موقعه الذي يستحقه،عن جدارة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة