كلمة صريحة

حقيقة.. أم خيال؟!

الأحد، 09 سبتمبر 2018 06:19 م
حقيقة.. أم خيال؟!
محمود بكرى

وصلتنى هذه الرسالة من أحد الأصدقاء.. أثارت دهشتى.. لم أصدق ما فيها.. وتخيلت أننى أحلم بواقع بعيد كل البعد عن بلادنا..قررت نشرها هنا..لعل أحدًا من رواد هذا المكان يوقظنى من الخيال الذى أتوقعه.

......

حديث أهل الساحل ومصر عن بلاج جديد بعد مارينا (7)، اسمه «سى كود»، مدخل صغير للسيارة على ممر أسفلتى طويل، ينتهى بباركنج تترك السيارة وتصطحبك جولف كار على البحر، لتجد أن البلاج يبعد عن البحر (100) متر فقط لا غير.

هناك مدرجات خشب على البحر ومطعم وحمام رجالى وحريمى بدون «دش»، وعاملين حمام سباحة وبار ومصاطب على حمام السباحة حتى تكون قريبا من الشرب من البار، بالإضافة إلى (3) حمامات سباحة صغيرة (جاكوزى خاص)، وبعدها ينزل الزبون على مصاطب من الخشب إلى المياه مباشرة.

وعلى المياه تجد برجولات خشب ومراتب بيضاء، دخول الفرد فقط بدون أى شىء (500) جنيه، وأثناء الحجز يؤكد على الزبون أنه من حق إدارة البيتش الاعتراض فى أى لحظة على الزبون وطرده إذا وجد أن شكله لا يليق على المكان، أو لا يعجبهم شكله، وطبعًا ممنوع دخول المحجبات، وكله بكينى فى بكينى، وممكن المايوه قطعة واحدة مفيش مشكلة.

هذا المكان لا تستطيع أن تقول إنه يتبع فندق خمس نجوم، أو أنه ذاته (بيتش سبع نجوم)، لأن مقاييس الدخول له والأسعار غريبة، بداية كما سبق وذكرنا من تذكرة دخول الفرد، مرورا بزجاجة المياه بـ(50) جنيها، المشروبات تبدأ من 250 حتى 370 جنيها، أما الأكل فهو عبارة عن سندوتشات مينى برجر صغيرة 240 جنيها، من أجل أن تصل لنصف الشبع تضرب أربعة بالإضافة إلى زجاجة مياه وواحد عصير (1900) جنيه والدخول (500) جنيه يبقى (2400) جنيه.

أما إذا قررت أن تأخذ بالإضافة إلى الساندوتش واحد بطاطس فثمنه (350) جنيها، هذا للفرد، يعنى لو أسرة أربعة أفراد اضرب (2000) جنيه دخول والأكل (10) آلاف جنيه دخول وسندوتشات، الغريب بقا أن ممكن يتم الاعتراض عليك ولا تقبل فى الدخول للمكان أو أثناء التواجد بعد الرضا السامى عنك ممكن يتم طردك لو اعترضت على شىء.

طبعا هذا المكان ملىء بالشباب، أكبرهم سنا يبلغ الثلاثين عاما وأصغرهم 15 عاما، وإذا وجدت عزيزى القارئ أى زبون تخطى ذلك العمر يبقى هذا من النوادر، كما حدث مع إحدى صديقاتى، التى ذهبت إلى هناك وعادت حزينة بدلا من أن تكون سعيدة ومبسوطة، رأت مراتب تحت البرجولات أمام البحر والولاد والبنات نايمين عليها، تقول «إحنا فى مونت كارلو أو هاواى».

الحقيقة المناظر والبار والأولاد رايحين وجايين بالبكينى وفى أيديهم كئوس الخمور ونازلين البحر وطالعين منه على الجاكوزى ثم حمام السباحة، كل هذا يجعلك تشعر أنك لست فى مصر، لكن أيضًا أعيد وأكرر هذه ليست مصر، هؤلاء لا يزيدون على 2 أو حتى 3٪ من مجتمع مصر، وبالطبع هذا عادى جدا وهذا المشهد موجود هنا منذ عشرات السنين، كان بالمنتزه ثم انتقل للعجمى ثم لمراقيا ثم مارينا ثم هاسيندا ثم مراسى.

لا جديد ولا شىء يقلق، المقلق عدم وجود هذا المشهد، لكن إذا قارنت عزيزى القارئ بين هذه الأسعار حتى تدخل تستحم فى بحر ربنا وتستمتع بهوائه وأنت ترتدى مايوه ستجد أن هذا السعر عادى، فمثلا فى مارينا (5) حمام سباحة خاص، رسم الدخول له للفرد (200) جنيه والأطفال الواحد بـ(100) جنيه وخد واحد عصير لكل واحد وواحد كريب وواحد شاى بدون أكل هتدفع (800) جنيه وانت ملك وعلى حمام سباحة ليس بحرا.

لكن هتاخذد متعة فيه (Dj) شغال والتى تقوم بتشغيله فتاة عشرينية ببكينى صاروخ وتتمايل وتتراقص على أنغام Dj عربى على أجنبى، ساعتها ستعرف أن الـ(200) رسم دخول حمام السباحة رقم بسيط جدا إذا كنت من ملاك مارينا، أما إذا كنت من غير الملاك وسوف تدخل من البوابة الرئيسية هذا له حساب آخر، لذا إذا قارنت بين سعر شاطئ ما بعد مارينا (7) وأسعار مارينا وليس هاسيندا أو مراسى لحظتها ستكتشف أن هذا البلاج الوليد سعره بسيط، لكن عيبه الوحيد فقط قصة الموافقة أو الاعتراض عليك.

.....

عزيزى القارئ

أنا فى انتظار من ينتشلنى من «أحلام اليقظة»

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة