بالعقل

مصطفى بكرى يكتب: أكاذيب وادعاءات العفو الدولية!!

الأحد، 23 سبتمبر 2018 11:12 م
مصطفى بكرى يكتب: أكاذيب وادعاءات العفو الدولية!!

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا جديدًا خلال الأيام القليلة الماضية، يحتوى على ادعاءات مغلوطة ويعكس فهمًا غير صحيح للحرب التى تواجهها الدولة المصرية من قبل العناصر المعادية لها فى الداخل والخارج، والتى تأتى جماعة الإخوان والمنظمات الإرهابية الأخرى على رأسها.

لم يكن هذا هو التقرير الأول الذى يعكس هذا التخبط بل صدر قبل ذلك العديد من التقارير، ولكن هذا التقرير الذى حمل عنوان أن مصر تحولت إلى «سجن كبير» هو الأكثر عنفًا والأشد تطرفًا؛ لذلك أود التوقف أمام عدة نقاط حواها هذا البيان أبرزها:

1- إن البيان ليس هو الأول الذى يتخذ من بعض القضايا خاصة ما يتعلق منها لسجن بعض الأشخاص مدخلا لتحريض المجتمع الدولى ضد مصر، والسعى حثيثًا إلى دعوة بعض الدول المناوئة لاتخاذ إجراءات دولية ضد البلاد فى الفترة القادمة.

2-إن البيان فيه اعتداء سافر على سلطة القضاء المصرى، الذى يكون له هو وحده الحق فى إصدار قرارات الحبس أو الأحكام بالسجن ضد بعض المتهمين المتورطين فى قضايا من شأنها الإخلال بأمن البلاد واستقرارها.

3- إن البيان فيه تعميم، وهو أمر غير علمى وغير موضوعى ويعكس نوايا سيئة عندما يقول: «إن المصريين فى ظل إدارة السيسى يعاملون بصفة مذنبين فى حال تعبيرهم عن أرائهم بصورة سلمية، وهذا أقل ما يقال عليه إنه كلام غير منطقى ولا يمت للواقع بصلة.

4- إن العناصر التى تحدث عنها البيان ومنها عبدالمنعم أبو الفتوح وحازم عبدالعظيم وغيرهما، كانت لهم مواقفهم المعادية والتى شككت حتى فى مؤسسات الدولة المصرية وتبنت دعوات تحريضية سافرة على مدى عدة سنوات، وعندما عرض الأمر على النيابة العامة اتخذت قرارها باعتبار أن ما تم عرضه يمثل جريمة يعاقب عليها القانون، بدليل إن هناك من يوجهون انتقادات حادة إلى النظام ولا يزالون بعيدين عن أية إجراءات قسرية.

5- إن الحديث عن أن الوضع الحالى فى مصر هو أسوأ مما كان عليه فى عهود سابقة، يمثل افتئاتا على الحقيقة، فمصر لا تشهد تزويرًا مفضوحًا فى الانتخابات كما كان يجرى فى أوقات سابقة والأحزاب السياسية لها حق فى ممارسة كافة أنشطتها وهناك برلمان منتخب من الشعب بحرية كاملة، ورئيس للجمهورية جرى انتخابه بنسبة تجاوز الـ 97٪.

6- إن البيان يتحدث عن قضية انتهاكات حرية الرأى والتعبير مستندًا إلى بعض الوقائع التى أصبحت تحت تصرف القضاء، ويتجاهل أن البلاد تتعرض لحرب شرسة ومؤامرة خطيرة تشارك فيها قوى خارجية وداخلية لا تريد لهذا الوطن استقرارًا وتسعى إلى إثارة الفتنة ونشر الشائعات وفرض الحصار الاقتصادى ودعم العناصر الإرهابية واحتضانها.

7- إن البيان يتجاهل الجرائم التى ارتكبتها العناصر التى تحدث عنها، وعددها بـ117 عنصرًا، حيث يقول: إن البلاد تحولت إلى سجن كبير لأن هذه الاعتقالات كما يسميها تمت بسبب تقاسم التغريدات، ودعم أحد النوادى الرياضية وتصوير الأفلام وإجراء الحوارات، كما يقول البيان حرفيًا، وهذا يمثل افتئاتا على الحقيقة، فأولًا- هؤلاء ليسوا معتقلين وإنما هم محبوسون بأمر من النيابة العامة. وثانيًا- من يقال عنهم تقاسموا التغريدات هم من حرضوا على إسقاط النظام والتشكيك فى مؤسسات الدولة وبعضهم دعم الإخوان وعناصر الإرهاب، كما أن من يقال إنهم دعموا أحد الأندية الرياضية هم مجموعة الألتراس الذين قاموا بأحداث عنف وشغب فى إحدى المباريات وأن من صوروا الأفلام وأجروا الحوارات كانوا يدعون إلى الفوضى وينشرون الشائعات والأكاذيب.

نعم أدرك تماما إن البلاد فى حاجة إلى مزيد من الانفتاح ومزيد من حرية الرأى والرأى الآخر، وإطلاق يد المؤسسات لتمارس دورها فى إطار الدفاع عن الدولة الوطنية وثوابتها، وأدرك أن هناك ممارسات خاطئة يتسبب فيها البعض وتلصق بالرئيس كذبًا وإفتراء، وأدرك أننا فى حاجة إلى إعادة تنظيم الصفوف ومناقشة أولويات العمل الوطنى وإعادة بناء حلف 30 يونيو، ولكن كل ذلك نقوله على الأرض المصرية ونحن على ثقة أن صانع القرار لن يترك الأمور تمضى لتصل بالناس إلى طريق مسدود..

نحن نعرف تمامًا أن العفو الدولية وميدل إيست ووتش وصحف كالجارديان والنيويورك تايمز والواشنطن بوست، وغيرهم مدفوعة فى تقاريرها وإدعاءاتها.

وندرك أيضًا، أن هناك خلطًا متعمدًا بين ما هو مهنى وقانونى، وما هو سياسى، وأن هناك محاولة حثيثة لخلط الأوراق دومًا، ولكننا على ثقة فى الوقت ذاته من أن مثل هذه التقارير لن تنطلى على أحد، ولن تنال من معنويات الشعب العظيم الذى يعرف حقيقة هذه المخططات، ولن توقف حربنا ضد الإرهابيين والمتآمرين على أمن واستقرار هذا الوطن.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة