كلمة صريحة

كتيبة الإعدام !!

الأحد، 07 أكتوبر 2018 09:16 م
 كتيبة الإعدام !!
محمود بكرى

فى مصر، جماعات متخصصة فى «نسف كل ناجح»، و«تدمير كل مجتهد» و«إحباط كل طموح»، فالعقاب هنا «فرض عين» لمن أعلن التحدي، وقرر أن يتجاوز «طابور الفاشلين» ويتقدم الصفوف، سعيا وراء مجد، لشخصه، أو لوطنه.. لا فرق هنا بين «الأصحاء» أو «ذوى القدرات» فالكل سيان، تحت مقصلة» المعاقين فعلا.. ذهنيا، ونفسيا» .. فأمثال هؤلاء، هم «آفة» مجتمعنا، ونقطة ضعفه، وحفرته العميقة..لايعرفون سوى اللون «الأسود» فسطوع «النهار» يؤذى بصيرتهم» العمياء»، ويقلق قلوبهم «المريضة» ويزرع الرعب فى نفوسهم، من يوم قد يأتى، ولا يجدون لأنفسهم مكانا.

هكذا فعلوا، ويفعلون، مع كل من سطعت «موهبته» واجتازت حدود «إمبراطوريتهم البيروقراطية»، فقلوبهم، موحدة على «إسقاط» كل من اقترب من حافة النجاح.. ولعل درس «محمد صلاح» نجم نجوم العالم، هو خير برهان، ودليل، فحين تملك الحقد قلوب بعض «الفشلة» حاملى راية «الصفر الدائم»، ولما فشلوا فى التكسب من ورائه، لم يجدوا مناصا سوى «تدمير المعبد على من فيه»، وتحويل حياة «صلاح» إلى جحيم لا يطاق.. تعقيدات هنا وهناك.. أكاذيب تروج بلا سند أو دليل..ادعاءات فارغة القصد من ورائها تشويه صورته فى أعين محبيه.. وغير ذلك من حملات «تترية» منظمة، كانت محصلتها الوحيدة، هذا التراجع فى مستوى «محمد صلاح» والذى بات واضحا فى سلسلة مبارياته الأخيرة.. وهو تراجع تسبب فيه «أهل بلده» و«رموز العار فى الكرة المصرية» الذين أوصلوا نجم النجوم إلى هذه الدرجة من الحالة النفسية «المذرية» والتى راحت تدفع به للتراجع، من حلقة، لأخرى، فى مشهد مؤسف، فيما «قاتلوه» من الفشلة، ماضون فى «غيهم» يتأبطون الجهل، والحقد، كوسائل لذبح كل من يخرج عن طوعهم، أو يتحدى إرادتهم «المريضة».

ذهب «صلاح» آخر الدنيا، ليرفع اسم «مصر» فى عنان السماء، وليردد الجمهور الإنجليزي، والأوربى اسمه، مقرونا بآيات المديح والإعجاب، وشهد العالم لنجمنا المحبوب، بعبقريته، وتفرده، وحظى بحب واحترام، ربما لم يحظ بهما أحد قبله خارج الوطن.. فذاع صيته فى الدنيا، ورفعت صوره فى المحافل الرياضية والاعلامية «العالمية» وراح المصريون فى كل مكان، يتفاخرون بالنجم العالمى «محمد صلاح».. الفرعون، الذى أعاد مجد الفراعنة إلى صدارة الصورة.. وفى الداخل، كان أبناء بلده يروون الحكايات الأسطورية عن «صلاح» الإنسان النبيل، وصاحب القلب العطوف على أهله، وأبناء بلده، وخاصة الفقراء منهم.. يفعل ذلك فى صمت، ودون صخب، أو ضجيج.. يعطى سرا، ولايتباهى بما يفعل، كما يفعل غيره.. فجمع «صلاح» بين شعبية جارفة خارج البلاد، وبين محبة واسعة فى قلوب بنى وطنه، فأصبح «أسطورة» حقيقية، على النجم الذى «علا» ولكن الزمام لم يفلت من يده، ولم يلجأ للأساليب الممجوجة التى يتبناها البعض حين يسطع اسمه، مجرد سطوع فى المنتخبات الدولية.

قدم «صلاح» النموذج الفريد فى المجتمع، والذى نريده قدوة لشبابنا، ولم يتخل عن وطنه، أو يكتسب جنسية دولة أخري، أو يهجر موطئ رأسه، بل كان، ولايزال وفيا.. ويبدو أن هذ النموذج، لا يصلح لإرضاء» كتيبة الإعدام» المجهزة دوما بكل أدوات البطش، ووسائل القتل النفسى والمعنوي، فتوحدت إرادة الشر بينها، وراحت تغمد خناجرها المسمومة فى ظهر «صلاح» وتشن حربا ضروسا، مسممة بأكاذيب الحقد والبهتان، لتدفع بنجم النجوم إلى تلك الحيرة التى يمر بها، والتى تسببت فيها رشقات الفاشلين، وحملات المضللين.

صحيح أن «كتيبة الإعدام» استهدفت» صلاح» هذه المرة، غير أن «الكتيبة» نفسها، وغيرها من كتائب شبيهة، تواصل عملياتها القاتلة فى كل أركان مصر.. تحارب الشرفاء، وتلاحق النبلاء، وتتصدى للناجحين، وتجهض أحلام الموهوبين.. السؤال: «إلى متى يظل سفاكو المعنويات مطلقى السراح، رغم جرائمهم الموثقة بالصوت والصورة والوقائع الجازمة؟!» .

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة