يشار إلى أن مجلس النواب اللبناني يعقد جلسة عامة على مدى يومي الغد وبعد الغد، لمناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة بالحكومة الجديدة للبلاد.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر بجلسته المنعقدة يوم الخميس الماضي، برئاسة الرئيس ميشال عون، وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري، البيان الوزاري الصادر عن الحكومة الجديدة المتضمن خطة العمل الحكومية وسياساتها على كافة المحاور، والتي ستعرض على المجلس النيابي لنيل الثقة، وهو الأمر المُرجح حدوثه بصورة كبيرة وعلى نحو سلس دون عقبات.
وصدرت مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة في 31 يناير الماضي، ذلك بعد مرور قرابة 9 أشهر على تكليف سعد الحريري بتأليفها، حيث جرى تكليفه في 24 مايو من العام الماضي في أعقاب إجراء الانتخابات النيابية، غير أن الخلافات بين القوى السياسية اللبنانية على الحصص الوزارية والأحجام ونوعية الحقائب تسببت في تأخير مسار التأليف الحكومي.
ويشهد لبنان أزمة اقتصادية شديدة، حيث يعاني من تباطؤ حاد في معدلات النمو، كما تبلغ نسبة الدين العام اللبناني إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 150 % .
ويعول الاقتصاديون على الحكومة الجديدة للبدء في إجراء حزمة من الإصلاحات الحاسمة في الاقتصاد والهيكل المالي والإداري للدولة، حتى يتسنى للبنان الحصول على المقررات المالية التي تعهدت بها مجموعة الدول المانحة خلال مؤتمر سيدر.
وأسفر مؤتمر سيدر الذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس في شهر أبريل من العام الماضي، عن منح وقروض ميسرة بقيمة 12 مليار دولار تقريبا لصالح لبنان لدعم اقتصاده والبنى التحتية به، شريطة إجراء إصلاحات اقتصادية وهيكلية.