كلمة صريحة

"الأسبوع".. باقية.. وستصعد

الأحد، 17 فبراير 2019 08:26 م
"الأسبوع".. باقية.. وستصعد
محمود بكرى

بالأمس.. بلغت صحيفتنا «الأسبوع» 22 عامًا، من عمرها، سنوات قضيناها فى «دروب المحن».. و»كوابيس الأزمات»، و«سجل من المعارك الشريفة» خضناه بجدارة، وكبرياء.. ولم لا؟.. و«الأسبوع» صحيفة ولدت "عملاقة".. بعزيمة شباب «أشداء» رهنوا حياتهم فى «كتيبة الدفاع عن الوطن»، وسهروا، بتعاظم لا ينقطع، مدافعين بكل بسالة، عن «حقوق العمال، والفلاحين، وكل المقهورين على تراب الوطن».
فى خندق "الأسبوع" تحولت "الأقلام" إلى "مدافع" تقصف جبهات «الفساد»، و«الاستبداد»، و»العمالة»، و«الخيانة»، و«رجالات الطابور الخامس»، و«أصحاب بوتيكات التمويل»، و«المطبعين في طابور العار».. لم تسقط رايتها يومًا، رغم ضراوة «الخصوم»، و«شراستهم».. فقد وظفوا كل ما يستطيعون لقهر، ودحر مجموعة من الصحفيين الشباب، يتقدمهم «شاب مثلهم».. لم يكن «مصطفى بكرى» قد أكمل عامه الأربعين، حين قرر «بفروسيته المعهودة» أن يبحر فى «عمق محراب الصحافة» لا يملك سوى «إيمان بالوطن»، و»ثقة في كتيبة الشباب»، و»عزم على التوكل على الله»، فأبحر بعيدًا، غير عابئ، لا بأمواج البحر، ولا تقلبات المحيط.
تصدت له «قروش البحر» لمنعه من «خوض غمار مواجهة قاسية» فاكتسحها، وراح يغرس «شراعاته» في أعماق «البحر الهادر».. هاجمته «ديناصورات الإنس»، فلم يعبأ، بل رفع «رمحه» ليقذف الرعب في قلوبها.. تسلح بعزيمة، وإرادة «لا تلين»، وراح يطلق «قذائف مستنداته» فى وجوه كل مَن تعرضوا لكتيبة الشرف، فغاصوا في مخازيهم، هربًا من مواجهة معلنة، وراحوا يتخفون وراء «وجوه كالحة»، و«أوراق صدئة»، و«مرتزقة على كل نوع» لعلهم يسترون عوراتهم، ويبثون الرعب في قلوب من لا يعرفون للرعب طريقًا.
شنوا حملات الزيف، والضلال، الواحدة تلو الأخرى، ولكن سيوفهم «الخاوية» تحطمت على صخرة «الحق المبين»، فسرعان ما اندثرت «بضاعتهم الزائفة» بعد أن أصابها «العطن»، وبددت خيوطها، بعد أن تكشفت وجوه «الأرزقية» الذين ضبطناهم متلبسين بالكذب، وحاكمناهم، وكدنا نسجنهم، لولا «القلب الرحيم» لرائد هذه المدرسة، والذى منحه الله سبحانه وتعالى «نفسًا صافية» سرعان ما تتجاوز «صغائر الأشياء»، و«رذالات البشر»، و«أرزقية كل زمان»، و«اللاهثين» عن دور، خلف بوابات الفساد.
مررنا بأزمات، وما أكثرها، تصدينا لحملات الشر بكل قوة، وتحدٍ، وكبرياء.. تعرضنا لمآزق كبرى، وتقطعت خيوطنا مع من يملكون الفعل والإيذاء في العهود السابقة، ولكننا أبدًا لم ننحن لأحد، بل ظللنا فى كل مراحلنا «على الدرب» فانتصرنا فى معاركنا، وقهرنا خصومنا، وتساقطت أمام أعيننا «قامات وشخصيات» ظنت «يومًا ما» أنها ملكت السماء والأرض، ومن عليها، فكانت حكمة «خالق الكون» أن جعلهم «عبرة»، و»آية» لمن يريد أن يتعظ.
تعثرنا كثيرًا، انعكاس لواقع أصاب الوطن كافة، ولكننا حفرنا في «الصخر» لنستعيد كبرياء صحيفتنا «الرائدة».. وها نحن نجتاز «محطات وعرة» لطالما عرقلت مسيرتنا، وبتنا على أبواب بدايات جديدة، لصحيفة جادة، ومجددة، قررت أن تصمد فى الميدان، بعزيمة صحفييها، الذين أصبحوا رموزًا، تفخر بهم «صاحبة الجلالة».. وليرسموا من جديد، موال الغناء والعطاء، من الوطن، وللوطن، وشعبنا العظيم.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة