كلمة صريحة

بورسعيد

الأحد، 03 مارس 2019 06:43 م
بورسعيد
محمود بكرى

فى مدينة الأبطال «بورسعيد» تشعر بعبق التاريخ.. أرض البطولات والانتصارات.. يحيطك الفخر من كل اتجاه.. فلاتزال سيرة الفدائيين الذين كسروا شوكة العدوان الثلاثى فى العام 1956 يتردد صداها فى كل مكان على أرض «مدينة الأحرار».. ويوم السبت الماضي، كنت على موعد مع المدينة الباسلة، حين تلقيت دعوة طيبة من الدكتور جاسر الشاعر نائب رئيس المجلس الأعلى للثقافة ببور سعيد لعقد ندوة مع طلاب «معهد الإنشاءات البحرية» بحى المناخ، للحديث، برعاية المحافظ اللواء عادل الغضبان،ومعى أخى الاعلامى الوطنى الأستاذ عاصم الشندويلي، بعنوان «الإعلام..ودوره فى بناء الشخصية الوطنية المصرية».

ما أن وطئت أقدامنا أرض بورسعيد الحرة، حتى رحنا نتفقد التماثيل الضخمة، للزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وللشهيد البطل الفريق عبدالمنعم رياض، حيث انتصبا بمجسم ترفرف عليه رايات العزة والكبرياء فى الميدان الفسيح،المحيط بمقر محافظة بورسعيد.. كان شعور بالفخر يملأ قلوبنا، ونحن نجتاز شوارع وميادين المحافظة التى شهدت يوما ما واحدة من أروع الملاحم البطولية فى التاريخ العسكرى المصري.. تلك المحافظة التى تحولت على يد أبنائها،ومحافظيها، وآخرهم اللواء عادل الغضبان إلى «قلعة للجمال» حيث تتزايد فيها كل ساعة، صور جديدة،لحياة متجددة، فى عمل لايتوقف على مدار الساعة، يأتى على قمته اللواء عادل الغضبان، الذى سمعنا من مضيفينا فى بورسعيد حكايات وحكايات عن جهده الدءوب، لتصبح بورسعيد واحدة من أجمل محافظات مصر، ولتتحول عما قريب إلى المدينة «الرقمية» الأولى فى بلادنا.

من أمام مبنى المحافظة، استقبلنا اللواء أ.ح أمجد مرسى وبصحبته السيدة حرمه، حيث انطلقا بِنَا إلى حى المناخ، وبالتحديد إلى معهد المنشآت البحرية، الذى استقبلنا عميده د. هيثم بحيرى بوجه بشوش، وبصحبته د .جاسر الشاعر، والصديق أشرف داود، وغيرهم بترحاب يفوق الوصف، هو واحد من صفات أبناء المدينة الباسلة.

وعلى مدار أكثر من ساعتين، رحنا نجرى حوارا جذابا مع طلبة وطالبات المعهد، لنوضح لهم ما التبس على أذهانهم، ولنجيب على كافة الأسئلة الحائرة فى عقولهم حول قضايا الوطن،والتحديات التى تواجهها البلاد.

وماأن انتهت الندوة، حتى تم اصطحابنا فى جولة، امتدت إلى معظم أنحاء المدينة،وبدأت بالمتحف الحربى ببور سعيد،والذى يشتمل على مجسمات لتاريخ مصر، منذ حفر قناة السويس على يد الوالى سعيد، وبمشاركة 120 ألف مصري، وحتى حرب أكتوبر المجيدة التى حقق فيها جيشنا المصرى انتصارا عظيما على العدو الصهيوني، مرورا بالانتصار الذى نحتفل به فى الثالث والعشرين من ديسمبر للعام 1956 يوم أن حقق شعبنا البطل، بفدائييه الأبطال النصر على العدوان الثلاثي.. وكان من الصدف الجميلة أن نلتقى فى المتحف الحربى اللواء الفدائى البطل يسرى عمارة.

تاريخ مشرف، رحنا نسمع تفاصيله من أحد أبناء بورسعيد، الذى أشرف على إعداد متحف النصر، والذى حالت ظروف الوقت دون تفقده.. غير أن ماعشناه من لحظات فخر، أعاد لقلوبنا ذات المشاعر المتدفقة بالعزة والكرامة، حيث تقف المجسمات،إن فى المتحف الحربي، وإن فى شوارع وميادين بورسعيد شاهدة على التاريخ المشرف لأبناء تلك المحافظة.

كان يوما عظيما فى بور سعيد.. عشنا لحظات صغيرة،على مدار يوم كامل، وقفنا فيها على تاريخ ممتد، صنعته إرادة الأبطال، بكل عز وفخر.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة