بالعقل

كتاب «خاشقجي.. أم المملكة- الحقيقة الغائبة» «الحلقة الثانية»..

لماذا اعترفت السعودية بحقيقة مقتل «خاشقجي»؟

الأحد، 17 مارس 2019 07:12 م
لماذا اعترفت السعودية بحقيقة مقتل «خاشقجي»؟
مصطفى بكرى

حملة ممنهجة لـ«قادة غربيين» ضد المملكة بلا أدلة!!
«الإعلام المعادي» استهدف فقط إدانة المملكة والأمير»محمد بن سلمان» وليس «إظهار الحقيقة»
«العفو الدولية» تصعد لهجتها العدوانية.. وتوجه اتهامات «متناقضة»
«السعودية» ترد بقوة على محاولات «توريطها» وتتهم قوى الشر بـ«تسييس» القضية
مرافعة بليغة عن المملكة: «أقدامنا ثابتة.. عقولنا راشدة..لغتنا هادئة..حكمتنا بليغة..وثقتنا بأنفسنا عالية»
محاولات رخيصة للنيل من الحكم السعودى بتشويه وتلويث الصورة النمطية لقيم المجتمع
«الجزيرة» و«إعلام قطر» يجندان نفسيهما لشن أكبر حملة عداء وتحريض ضد المملكة وقيادتها
«الإمارات» تدعم المملكة وتشيد بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وقراراته بشأن القضية
نواصل فى هذا العدد كشف فصول مثيرة من وقائع قضية مقتل الصحفى جمال خاشقجى فى قنصلية المملكة العربية السعودية بإسطنبول التركية، والتى رصدها الإعلامى والبرلمانى «مصطفى بكري» منذ لحظاتها الأولي، ووثقها فى كتاب، عكف على إعداده، مستقيا معلوماته من مصادر وثيقة الصلة والاطلاع، فكانت تلك الرواية التى تواجه، بما احتوته من معلومات، «حروب الشائعات» التى انهمرت كالسيل منذ وقوع الحادث فى الثانى من أكتوبر من العام الماضى 2018، فكان هذا الكتاب «خاشقجي..أم المملكة-الحقيقة الغائبة».
أثار اعتراف المملكة العربية السعودية بوفاة خاشقجى نتيجة شجار جرت أحداثه داخل القنصلية السعودية فى أسطنبول؛ ردود فعل متعددة، ما بين اتهامات زائفة للمملكة والمسئولين فيها بالتواطؤ وتعمد قتل (خاشقجى)، وبين من يرون أن الموقف السعودى يتسم بالشفافية وأن المملكة جادة فى استكمال التحقيقات ومحاكمة المتورطين فىالحادث.
وقد أصدرت المفوضة الأوربية ومسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوربى «فيدريك موجيرينى» تصريحًا قالت فيه: «إن ملابسات مقتل (خاشقجى) مزعجة للغاية، ودعت إلى إجراء تحقيق وافٍ وشفافٍ ويتسم  بالمصداقية، خاصة أن مقتله يشمل الانتهاك السافر لاتفاقية فينا عام 1953 بشأن العلاقات القنصلية».
أما الرئيس ترامب فقد عاد للقول: «إنه ليس راضيا عن التفسير، الذى قدمته السعودية للملابسات المحيطة بمقتل الصحفى السعودى، وقال: إن ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان ربما لم يكن على علم بمقتل الصحفى جمال خاشقجى».
وأعلنت ألمانيا موقفها على لسان المستشارة الألمانية «إنجيلا ميركل» برفضها للتفسير السعودى بشأن مقتل خاشقجى وقالت «ميركل» فى مؤتمر إقليمى لحزب الاتحاد الديمقراطى المسيحى بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء: إنه لم يتم توضيح الأحداث وبالتالى نطلب تفسيرًا لها.
أما وزير الخارجية (هايكو ماس) فقد كان أكثر تشددًا عندما طالب بلاده بألا توافق على مبيعات أسلحة للسعودية لحين اكتمال التحقيقات فى الملابسات المحيطة بوفاة الصحفى جمال خاشقجى، وقال «إنه لا يوجد ما يدعو إلى الموافقة على المبيعات بينما لا يزال من غير الواضح معرفة ما الذى حدث لـ(خاشقجى)!!
وعبرت إسبانيا عن غضبها من المعلومات الواردة من الرياض عن مقتل (خاشقجى)، وقال بيان صادر عن الحكومة الأسبانية: «إن الحكومة مستاءة من التقارير الأولية من الادعاء السعودى بشأن موت الصحفى السعودى (جمال خاشقجى)، ودعا البيان الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء تحقيق شامل وشفاف من أجل محاسبة المسئولين عن تلك الواقعة.
وأعلنت أستراليا عن عدم مشاركة أى من مسئوليها فى مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار فى السعودية بعد الإعلان الرسمى عن مقتل (خاشقجى).
وقالت بريطانيا: إنها تبحث الخطوات المقبلة بعد أن اعترفت السعودية لأول مرة بأن الصحفى السعودى توفى فى قنصليتها فى أسطنبول، ووصفت وزارة الخارجية البريطانية الحادث بأنه عمل مروع ويجب محاسبة جميع المسئولين المتورطين فيه.
وطالبت منظمة العفو الدولية بموقف ضد السعودية واعتبرت أن التفسير السعودى لوفاة (جمال خاشقجى) يبدو تسترا على عملية اغتيال مروعة، وحثت الأمم المتحدة على إجراء تحقيق مستقل فى القضية وطالبت السلطات السعودية بتقديم جثة (خاشقجى) حتى يتسنى لخبراء البحث الجنائى المستقلين إجراء تشريح لها، وقالت: إن على الأمم المتحدة أيضا التحقيق فى وفاته،
فى هذا الوقت كانت السلطات التركية تتابع التحقيقات التى تقوم بها جهات أمنية متعددة، حيث بدأ المحققون الأتراك يفحصون تسجيلات حركة مرور كافة المركبات التى دخلت أو خرجت من القنصلية السعودية خلال هذه الفترة.
أما الأمم المتحدة فقد جاء على لسان أمينها العام «أنطونيو غوتيرش» مطالبته بضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات مقتل (خاشقجى) معربا عن انزعاجه الشديد إزاء تأكيد مصرعه.
ودعت منظمة مراسلون بلا حدود إلى تأكيد مقاطعة المنتدى الاقتصادى الخليجى (مبادرة مستقبل الاستثمار) وذلك بهدف زيادة الضغط على المملكة وتجميد التجارة معها.
أما الحكومة البريطانية فقد صرحت بأنها تدرس خطواتها المقبلة بعد اعتراف السعودية بوفاة خاشقجى داخل قنصليتها فى أسطنبول.
ودعا رئيس وزراء هولندا إلى مزيد من التحقيقات فى قضية (خاشقجى) لاعتقاده بغموض الوفاة وكيف حدثت ومن المسئول!!.
وأمام هذه الحملة التى استهدفت توريط المملكة فى الحادث قالت صحيفة الجزيرة السعودية الصادرة فى 20 أكتوبر: «إن قوى الشر والاستبداد استغلوا قضية الكاتب جمال خاشقجى أسوأ استغلال وروجوا الاتهامات الزائفة وكتبوا السيناريوهات الكاذبة، لكنهم لن يتمكنوا من الوصول إلى أهدافهم ومبتغياتهم البغيضة ومخططاتهم الشريرة ولن يكون لأصواتهم صدى بيننا، ولا لمواقفهم حضور، فأقدامنا ثابتة وعقولنا راشدة ولغتنا هادئة، وحكمتنا بليغة وثقتنا بأنفسنا عالية».
أما صحيفة الرياض فقد تحدثت عن أبعاد الحملة ومراميها فقالت: «إن أزمة (خاشقجى) ارتفع سقفها الإعلامى من المطالبة بالحقيقة إلى محاولة النيل من النظام السعودى ومحاولة تشويه الصورة النمطية لقيم المجتمع وتجريده منها بطريقة مستفزة وملوثة.
أما صحيفة اليوم فقد قالت: إن الحملة المسعورة على شخص ولى العهد فى قضية اختفاء المواطن السعودى (جمال خاشقجى) تعكس بوضوح حجم الاستهداف المبرمج لمشروعه بغية النيل منه لإنقاذ أطماع أولئك الذين أصابهم مشروعه فى الصميم.
وبدلا من الالتزام بالقيم المهنية والأخلاقية سعت قناة الجزيرة ومعها الصحافة القطرية التى جندت نفسها منذ اليوم الأول لشن أكبر حملة عداء وتحريض ضد المملكة وولى عهدها الأمير محمد بن سلمان وراحت تشكك فى مصداقية بيان النائب العام السعودى بمجرد صدوره، حيث قالت صحيفة الشرق القطرية: «إن السعودية اعترفت بوفاة الصحفى (جمال خاشقجى) داخل قنصليتها العامة فى أسطنبول، وذلك بعد مرور أكثر من أسبوعين، لكنها قدمت رواية ساذجة بإعلان أن الوفاة نتيجة شجار واشتباك بالأيدى وقع مع المواطن خاشقجى مما أدى إلى وفاته».
وراحت صحيفة الوطن القطرية تتطاول هى الأخرى وتسعى إلى التحريض ضد المملكة وتصف بيان النائب العام السعودى بأنه لعبة مكشوفة.
أما قناة الجزيرة فقد وجدتها فرصة لتوجيه سهامها المسمومة ضد المملكة، وتخصيص كافة برامجها للتحريض ضدها.
وفى المقابل قالت وكالة الأنباء الإماراتية نقلا عن مصادر رسمية: «إن الإمارات تدعم بيان المملكة العربية السعودية بخصوص وفاة الصحفى (جمال خاشقجى)، وتشيد أيضا بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وقراراته بشأن هذه القضية».
وثمنت مصر نتائج التحقيقات الأولية فى هذه القضية والتى أصدرها النائب العام بالمملكة العربية السعودية، وأكدت فى بيان صادر عن وزارة الخارجية «أن الإجراءات التى تقوم بها الحكومة السعودية ستحسم بالأدلة القاطعة حقائق ما جرى، وتقطع الطريق على أية محاولة لتسييس القضية بغرض استهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة».
وقالت: «إن هذه الخطوة تبرهن على حرص والتزام المملكة بالتوصل إلى حقيقة هذا الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة تجاه الأشخاص المتورطين فيه، وهو الأمر الذى يؤكد التزام المملكة بمتابعة مسار التحقيقات بشكل شفاف، وفى إطار من القانون بما يكفل الكشف عن الحقيقة كاملة».
وأشارت الخارجية الإماراتية إلى «أن القرارات والإجراءات الحاسمة والشجاعة التى اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز فى هذا الشأن تتسق مع التوجه المعهود للعاهل السعودى نحو احترام مبادئ القانون وتطبيق العدالة النافذة».
وأشادت البحرين بالقرارات التى اتخذها العاهل السعودى بشأن القضية وقال بيان الخارجية البحرينية: «تشيد مملكة البحرين بالاهتمام الكبير لخادم الحرمين الشريفين لأجل إرساء العدل والإنصاف وكشف الحقائق بكل نزاهة وموضوعية، وأن هذه القرارات تؤكد أن المملكة العربية السعودية الشقيقة كانت وستبقى دولة العدالة والقيم والمبادئ، كما أشادت الحكومة اليمنية بقرارات العاهل السعودى وموقفه من هذه القضية.
ورحبت الجامعة العربية بالأوامر الملكية المهمة الصادرة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وكذلك بالبيان الصادر عن النائب العام السعودى فيما يتعلق بالقضية الخاصة بالصحفى السعودى (جمال خاشقجى)، وأشادت الجامعة بالتحقيقات التى أجرتها المملكة حتى الآن والتى تشير إلى الحرص الكبير لدى خادم الحرمين الشريفين على استجلاء حقيقة الأحداث فى تلك القضية التى شغلت الرأى العام وعلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكان وزير العدل السعودى الشيخ (وليد بن محمد الصمعانى) قد أكد أن إقامة العدل هو نهج المملكة العربية السعودية الدائم الذى لن تحيد عنه، مشيرًا إلى أن قضية (جمال خاشقجى) ستأخذ مجراها وستصل للقضاء.
وأضاف فى بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية: «إن المؤسسة العدلية فى المملكة تأسست على مبادئ الشريعة الإسلامية وقيم العدل التى قامت عليها هذه البلاد المباركة، واضعة نصب عينيها تطبيق أحكام الشرع الحنيف الذى يأمر بإقامة العدل وإحقاق الحق، وإرساء قيم العدالة»، وقال: «مازال خادم الحرمين الشريفين وسمو ولى عهده الأمين هما الداعمين للمؤسسة العدلية للوقوف فى وجه كل من أراد الإساءة للوطن أو الإضرار بحق المواطنين كائنا من كان».
وشدد الصمعانى فى بيانه على أن القضاء فى المملكة يتمتع بالاستقلالية الكاملة للتعامل مع القضية التى وقعت على أرض سيادتها للمملكة، مشيرًا إلى أن القضية ستأخذ مجراها النظامى المتبع فى المملكة وستصل للقضاء وبعد اكتمال المتطلبات (وبالفعل هذا هو ما حدث فى 3 يناير 2019 بعد ذلك).
وقال وزير العدل السعودى: «إن التوجيهات والقرارات التى أمر بها خادم الحرمين الشريفين على إثر الحادث المؤسف والأليم الذى أودى بحياة المواطن (جمال خاشقجى) تأتى استمرارًا لنهج الدولة فى ترسيخ أسس العدل وفق شريعتنا السمحة، واهتمام القيادة الرشيدة بمواطنيها كافة والحرص على سلامتهم ورعايتهم فى أى مكان وقال: «نحن كمواطنين سعوديين نفخر ونفاخر بولاة أمرنا الذين لم يدخروا جهدًا أبدًا فى العناية بالوطن ومواطنى هذه الدولة».
وقال: «إن المملكة ثابتة بعدلها ولن يزعزع ثباتها أى سلوكيات عدائية يمارسها الآخرون بوسائل إعلامية متهورة فاقدة للمهنية والمصداقية وأن محاسبة أى مقصر كائنا من كان ليست جملة تقال، بل هى حقيقة مفعلة وواقع مطبق تتعامل بها المملكة والشواهد كثيرة على ذلك.
أما رئيس البرلمان العربى د. مشعل السلمى فقد ثمن قرارات خادم الحرمين الشريفين وقال: إن هذه القرارات تدل على حرص والتزام قيادة المملكة بإرساء العدل والتوصل إلى حقيقة ملابسات هذا الحادث الأليم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الأشخاص المتورطين فيه، وهو ما يؤكد التزام المملكة بمتابعة مسار تلك التحقيقات بكل نزاهة وشفافية، وفى إطار القانون وبما يكفل الكشف عن كامل جوانب الحقيقة.
وأكد رئيس البرلمان العربى وقوف البرلمان ضد كل من يحاول استخدام هذه القضية للمساس بسمعة المملكة والنيل من مكانتها وما تمثله من قوة داعمة لقضايا الأمة العربية والإسلامية ورادعة لمن يحاول العبث بأمن واستقرار العالم العربى.
وقالت رابطة العالم الإسلامى فى بيان صادر عن أمينها العام ورئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية لعلماء المسلمين د.محمد بن عبدالكريم العيسى: إن المملكة العربية السعودية باشرت معالجة قضية مواطنها (جمال خاشقجى) بمنهجها الشفاف والعادل المستمد من دستورها الإسلامى الذى ارتكز عليه نظام حكمها منذ أن تأسست حتى اليوم.
وقال الشيخ العيسى: إن ما صدر عن المملكة يأتى فى صالح تحقيق العدالة المطلقة والمجردة حيث حكم الشريعة الإسلامية لمحاسبة المدانين فى تلك الجريمة النكراء.
وأمام الحملات المتصاعدة ضد المملكة وولى عهدها الأمير محمد بن سلمان فى أعقاب الإعلان عن مقتل جمال خاشقجى خرج وزير الخارجية- السعودى -فى هذا الوقت- ليؤكد أن ولى العهد الأمير محمد بن سلمان لم يكن يعلم بحادث الصحفى السعودى (جمال خاشقجى).
وقال الجبير فى حديث لشبكة «فوكس نيوز» الأمريكية: لازال البحث قائما عن مكان جثة خاشقجى وأن الواقعة كانت خطأً كبيرًا وفادحًا.
أما وزير المالية الفرنسى «برنو لومير» فقد قال: إن اعتراف السعودية بأن جمال خاشقجى قتل داخل قنصليتها فى أسطنبول تقدم وهو محل ترحيب، مطالبا المملكة بمواصلة إجراء تحقيق مستفيض وشفاف حتى النهاية.
وقال لومير للقناة الثالثة فى التليفزيون الفرنسى: «أرى أن السلطات السعودية اعترفت بالحقائق وقبلت المسئولية وبالتالى نحن نحقق تقدمًا».
ورحبت كل من الكويت وعمان بقرارات خادم الحرمين الشريفين، وقال مصدر بوزارة الخارجية الكويتية: «إن تعامل الملك مع القضية يعكس حرص المملكة والتزامها بالوصول إلى الحقيقة وإحترامها لمبادئ القانون بمحاسبة الذين يقفون وراء هذا الحادث المؤسف وتقديمهم إلى العدالة».
وفى هذا اليوم أيضا أجرى الملك سلمان بن عبدالعزيز وولى عهده الأمير محمد بن سلمان اتصالًا بنجل (خاشقجى) لتعزيته فى وفاة والده.
بينما راحت الصحافة التركية تشن حملة شرسة ضد المملكة، كما أن ولاية أسطنبول صدرت إليها تعليمات عليا بفرض الحماية على (خديجة جانكيز) (خطيبة خاشقجى).
وبعث الرئيس التركى رجب طيب أردوغان برسالة قوية وقال إنه سيكشف يوم الثلاثاء القادم عن تفاصيل القضية خلال اجتماع مع أعضاء حزبه «حزب العدالة والتنمية»!!
وفى المقابل واصل السيناتور الجمهورى الأمريكى «بوب كوركر» حملاته المعادية ضد المملكة، إذ صرح لشبكة (C.N.N) الأمريكية أنه يعتقد أن ولى العهد السعودى محمد بن سلمان هو المسئول عن عملية قتل (خاشقجى)، وقال «كروكر»، الذى يشغل منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس: «أنا لا أصدق التفسير الذى قدمته السعودية حول مقتل (خاشقجى) لأن التقارير الاستخباراتية التى اطلعت عليها تثبت أن محمد بن سلمان يقف وراء عملية قتل (خاشقجى)!
أما الرئيس الأمريكى ترامب فقد صرح فى نفس الوقت بأن هناك ألاعيب فى قضية (خاشقجى) واصفا الأمير محمد بن سلمان بالرجل «القوى».
وقال المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية للصحفيين «نريد توضيحا لملابسات مقتل الصحفى السعودى (جمال خاشقجى) وأنه لا تزال هناك حاجة ملحة لتوضيح ما حدث».
وأدلى وزير الخارجية التونسى «خميس الجيهناوى» بتصريحات أكد فيها إدانة مقتل (جمال خاشقجى)، لكنه شدد على أن هذا الحادث لا يمكن أن يكون سببًا لاستهداف استقرار المملكة العربية السعودية.
وقال فى مؤتمر صحفى مع نظيره الفرنسى (جان إيف لورديان) إن السعودية تفاعلت إيجابيا مع القضية وأجرت تحقيقًا، ولكن نقول أيضا لا يجب استغلال هذا الحادث لاستهداف السعودية وأمنها واستقرارها وهى دولة مهمة جدًا فى المنطقة والعالم».
وكشفت الحكومة التركية فى نفس اليوم عن فيديوهات من كاميرات مراقبة لرجل يغادر القنصلية مرتديا ملابس (خاشقجى)، ويبدو أن هذا الرجل أراد خداع الجميع على اعتبار أن هناك كاميرات مراقبة وسوف ترصد خروج (جمال خاشقجى).. والذى تقمص هو نفسه شخصيته من داخل مبنى القنصلية.
ومع استمرار التحقيقات عثر رجال أمن أتراك على سيارة (مهجورة) تابعة للقنصلية فى موقف خاص، وانتشرت أخبار على مواقع التواصل الاجتماعى تشير إلى أن هذه السيارة ربما تكون هى التى نقلت جثة (جمال خاشقجى) إلى مكان مجهول.
ورغم الادعاء بالعثور على حقيبتين داخل السيارة، إلا أنه ثبت أنه لا يوجد دليل داخل السيارة يمكن أن يؤدى إلى العثور على جثمان (خاشقجى).
وهكذا ظل الرأى العام فى حيرة من الأمر، خاصة أن المعلومات التى كانت تبثها القنوات والصحف المعادية للمملكة كانت تهدف فقط إلى إدانة المملكة والأمير محمد بن سلمان، ولم تكن تسعى إلى إظهار الحقيقة حول تطورات القضية وعلامات الاستفهام التى خلفتها!!

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة