جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور معيط في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، والتي تختتم اليوم بالعاصمة الأمريكية واشنطن، حيث عرض وزير المالية خلال الاجتماع التجربة المصرية في التحول إلى النظم التكنولوجية في تعبئة الإيرادات العامة وبرامج الإنفاق وتقديم الخدمات العامة.
وقال معيط، وفقا لبيان لوزارة المالية اليوم، "إن التحول للنظم التكنولوجية الذي يجري في مصر حاليا يأتي ضمن سعي الحكومة للتحدث بلغة الشباب الذين يمثلون 21% من تعداد سكان مصر طبقا لأرقام عام 2018، ما يدفع للعمل على ملاحقة التطور التكنولوجي للاقتراب من الشباب وتعزيز مهاراتهم بما يلبي احتياجات سوق العمل".
وأضاف أن أنظمة الدفع والتحصيل الإلكتروني أصبحت الآن متكاملة مع منظومة حساب الخزانة الموحد (TSA) في البنك المركزي المصري، كما تم إلغاء التعامل بالشيكات الورقية الحكومية لتستبدل بنظام الدفع الإلكتروني الجديد، ومن خلاله يتم تحويل أوامر الدفع المختلفة التي تنفذها الوحدات المحاسبية الحكومية مباشرة إلى الحسابات المصرفية للمتعاملين مع الحكومة وموظفيها أيضا.
ولفت معيط إلى أنه منذ يوليو 2018 يتم تحصيل الرسوم الضريبية والجمركية من خلال الوسائل الإلكترونية للمبالغ التي تزيد عن 5 ألاف جنيه من خلال مركز الدفع الإلكتروني والتحصيل التابع لوزارة المالية، منوها بأن مجلس النواب المصري أقر في مارس 2019 قانون الدفع بالوسائل الإلكترونية (غير النقدية)، الذي يلزم جميع المواطنين بدءا من أول مايو المقبل بدفع رسوم جميع الخدمات الحكومية التي تتجاوز قيمتها 500 جنيه بأي من وسائل الدفع الإلكتروني، كما تم الانتهاء من إنشاء قواعد البيانات المالية للجهات الحكومية المختلفة، والتي تمكن المواطنين من الدفع مباشرة من خلال حساباتهم المصرفية للخدمات العامة.
وأشار إلى أن منظومة الشبكة المالية الحكومية (GFMIS) يتم استخدامها حاليا لتنفيذ الموازنة العامة للدولة من أجل السيطرة على الإنفاق الحكومي، كما يساعد التكامل بين (GFMIS) و(TSA) حساب الخزانة الموحد ونظم الدفع الإلكتروني والوحدات المحاسبية التي تقوم بأعمالها من خلال تلك المنظومة في إصدار أي أمر دفع مالي فقط وعبر دورة الوثائق الإلكترونية في (GFMIS) من أجل تشديد الرقابة الإلكترونية على وحدات المحاسبة.
وأوضح معيط أن الحكومة المصرية تقوم حاليا بصرف رواتب موظفي الجهاز الإداري للدولة وأيضا العاملين في جميع الوحدات المحاسبية لموازنة الدولة والهيئات الاقتصادية إلكترونيا، حيث تم إصدار 4.9 مليون كارت إلكتروني لصرف المرتبات ليقوم نظام الدفع الإلكتروني بالتحويل المباشر إلى الحسابات البنكية للموظفين، إلى جانب إصدار 7 ملايين بطاقة لأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم.

وحول المنظومة الضريبية، قال وزير المالية "إننا نعمل على تحسين فعالية وكفاءة نظامنا الضريبي من خلال تبسيط الإجراءات الضريبية وتنسيقها وتبسيطها وتعزيز كفاءة الإدارة الضريبية ورفع مستوى مهارات مأموري الضرائب من خلال تنفيذ برامج تحديث الإدارة الضريبية، كما تشمل إجراءات إصلاح الإدارة الضريبية بدء التقديم الإلزامي لإقرارات مقدمي الضرائب لكل من ضريبة القيمة المضافة وضرائب الدخل إلكترونيًا منذ بداية العام الجاري، كما تقدمنا بمشروع قانون جديد للإجراءات الموحدة للضريبية لمجلس الوزراء، حيث تعمل مصلحة الضرائب على توحيد إجراءات أنظمة ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة، وهو ما سيسهم بدوره في تحسين نظم العمل واثراء قاعدة بيانات الضرائب الخاصة بالنشاط الاقتصادي".
وبشأن منظومة عمل مصلحة الجمارك، أوضح معيط أن الحكومة المصرية تنفذ المرحلة الأولى من نظام النافذة الواحدة لإنهاء إجراءات الافراج الجمركي إلى جانب افتتاح عدد من مراكز الخدمات اللوجستية، ومنها المركز اللوجيستي بمطار القاهرة الدولي، مضيفا أن هذا الشهر سيتم افتتاح مركز آخر في ميناء بورسعيد ضمن خطة لتعميم المراكز اللوجيستية بجميع الموانئ المصرية في غضون عامين. 
ونوه بأن الوزارة تعمل أيضا على ربط جميع الأطراف المعنية بالإفراج الجمركي من خلال التوقيع الإلكتروني مع استخدام قاعدة بيانات آلية واحدة، والتي ستضمن النزاهة والشفافية في سير العمل، فضلا عن تقليص وقت وتكلفة التجارة المصرية عبر الحدود.
وأكد وزير المالية أنه استكمالا للمنظومة التكنولوجية أصدرت مصر قانونا جديدا للتعاقدات الحكومية في أكتوبر 2018. حيث تم إطلاق البوابة الحكومية للمشتريات العامة لكى تخدم عملية الشراء الحكومى لجميع أقسام المشتريات بكل الوزارات والهيئات العامة، إلي جانب الانتهاء من ميكنة إجراءات النشر عن المناقصات والتقييم وإخطار المقاولين الذين رست عليهم المناقصات، وذلك في جميع مناقصات المشتريات الحكومية لتوفير احتياجات الوزارات المختلفة.
واختتم وزير المالية، كلمته، بالتشديد علي أن مصر على كامل المعرفة بمزايا وتحديات الرقمنة، ولذا تعمل بجد على استخدام ونشر أفضل تلك الأنظمة لجني مزايا التحول إلي الرقمنة، وفي ذات الوقت خفض المخاطر المرتبطة بها إلي أدني حد ممكن.