بالعقل

ما بعد الاستفتاء

الأحد، 21 أبريل 2019 09:14 م
ما بعد الاستفتاء
بقلم - مصطفى بكرى

ساعات قليلة وتعلن نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية، لقد أدلى الناخبون المصريون بآرائهم بكل حرية فى إطار من الشفافية والنزاهة وتحت إشراف قضائى كامل فى كافة اللجان الفرعية والرئيسية.
إن النتيجة التى ستعلن سوف تعكس مدى اهتمام الناخب المصرى بالمشاركة الفاعلة، فى وقت تواجه فيه البلاد تحديات ضخمة وحملات ممنهجة من الشائعات والأكاذيب التى تهدف إلى إثارة الفوضي وفتح الطريق أمام عودة جماعة الإخوان الإرهابية إلى الحكم مرة أخرى.
لقد تحمل الشعب المصرى على مدى السنوات الماضية وتحديدًا التى أعقبت 25 يناير 2011، أوضاعًا أمنية واقتصادية صعبة، بعد أن سادت الفوضى، وانهارت القيم، وتراجعت الأولويات الداعمة لبقاء الدولة ونهوضها.
غير أن الشعب المصرى صمد، ودافع عن دولته وكيانه الوطنى، وتحمل فى سبيل ذلك أعباء الإصلاح الاقتصادى، وهو على ثقة بأن القيادة المصرية تسعى إلى تحقيق التقدم والنمو، حتى وإن تحقق ذلك بعد حين..
لقد أدرك المصريون أبعاد المؤامرة وحجمها، وعرفوا من هم أعداؤهم ومن هم أصدقاؤهم، وتحملوا في سبيل ذلك الكثير، لديهم ثقة وإيمان بأن الوطن يمضى على الطريق الصحيح، ولديهم قناعة بأن نهاية النفق قد أوشكت..
وبعد إعلان نتيجة التصويت على هذا الاستفتاء من المؤكد أن البلاد ستدخل إلى مرحلة جديدة، وسيكون على جدول الأعمال استحقاقات مهمة وقوانين فى غاية الأهمية ستحدد ملامح الفترة القادمة على كافة الأصعدة..
ويأمل المصريون فى المزيد من الحرية السياسية والإعلامية بما يدفع العملية السياسية قدمًا إلى الأمام، ويحقق المستوى المعيشى المناسب لكافة الفئات الاجتماعية المختلفة.
إن المصريين لم يفقدوا الأمل في الاصلاح، بل تحملوا ومازالوا يتحملون، لأنهم يدركون أن بلادهم في حالة حرب تستهدف الوطن وأمنه واستقراره، غير أنهم يأملون فى مستقبل أفضل لهم ولأبنائهم من بعدهم.
إن العالم من حولنا يموج بالتقلبات والأزمات، كما أنها قوى لها مصلحة فى سيادة الفوضى فى عالمنا العربي، لأهداف متعلقة بالمطامع الأجنبية والصهيونية فى أرضنا وثرواتنا النفطية، إلا أن جيش مصر العظيم استطاع أن يتصدى لهذا المخطط ويحمى كيان الدولة من السقوط.
وتدرك القيادة السياسية فى مصر أيضا أن الأمن القومى كُل لا يتجزأ، ولذلك أعلنها الرئيس السيسى أكثر من مرة أن قواتنا المسلحة مسئولة عن حماية الأمن القومى العربى في مواجهة كافة الأطماع الدولية والاقليمية.
ولقد أدرك الجميع أن مصر جادة في مواقفها، وأن قيادتها لا تطلق الشعارات على عواهنها، بل إن أقوالها دائمًا تتميز بالمصداقية والحسم، مهما كانت الضغوط التى تمارس علينا من الخارج..
من هنا تأتى أهمية وقوف الشعب المصرى خلف قيادته السياسية، وفى هذا الوقت تحديدًا، ذلك أن العدو لا يزال يترصد ويحرض على الوطن منتظرًا اللحظة المناسبة للانقضاض.
إن مشاركة الشعب المصرى فى هذا الاستفتاء وبنسبة مرتفعة هى الرد الفاعل على كل المشككين والمحرضين الذين يسعون إلى التشكيك فى مؤسسات الدولة وقيادتها وصولًا إلى تنفيذ سيناريو الفوضي.
الشعب المصرى لن يخذل قيادته ودولته، بل هو كالعهد به دائمًا، يدرك أن اللحظة تتطلب اصطفافًا وطنيًا من الجميع، ويعرف أن بلاده لن تنجو إلا بوحدة الشعب والقيادة ومؤسسات الدولة كافة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة