كلمة صريحة

إزاحة الكابوس

الأحد، 30 يونيو 2019 06:41 م
إزاحة الكابوس
د.محمود بكرى

ما أبعد الفارق، بين صورة لمصر، أرادتها جماعة الإخوان، وتابعوها من الضالين والمضللين، وصورة مغايرة، أرادها شعب مصر، ومن خلفه قواتنا المسلحة، وشرطتنا الوطنية.

أتذكر جيدا تلك الأيام التى وقعنا فيها تحت سطوة حكم كئيب، لجماعة مارقة، فى سنة سوداء، كانت وعلى مدار أيامها الطويلة «كابوسا حقيقيا» يقض مضاجع المصريين، بعد أن راحت جماعة البؤس والإرهاب تبشرنا بمستقبل حالك السواد.. نتذكر ماقاله رمزهم فى مقر الرئاسة، حين زعم أن الجماعة سوف تحكم مصر لخمسمائة عام قادمة، ولتنفيذ هذا الوعد الخبيث، راحت قطعانهم تنشر الخراب والدمار فى أرجاء الوطن، وتحيل حياة المصريين إلى جحيم لا يطاق.

عبر ميليشياتهم الإرهابية، ومجموعاتهم السرية، راحوا يزرعون الإرهاب فى كل مكان على أرض الوطن، راحوا يحاصرون دار القضاء العالى، مستهدفين القضاة ورجال النيابة الشرفاء، وفى المقدمة منهم المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام فى ذلك الوقت، حيث أرادت جماعة الضلال الانتقام منه، عقابا له على مواقفه الكاشفة لجرائمهم عبر عقود من الزمان.. راحوا يضيقون على القضاة فى كل مكان، ويعتدون على المستشار أحمد الزند أمام نادى القضاة، ويهاجمون اجتماع الجمعية العمومية لقضاة مصر، بقنابل المولوتوف داخل دار القضاء العالى.

ومن دار القضاء العالي، راحوا يحاصرون المحكمة الدستورية العليا، ويعرضون بقضاتها الشرفاء، مرددين هتافاتهم البذيئة، والتى بلغت قمة الإرهاب، حين راحوا يطلبون من مرسى السماح لهم بتصفيتهم، حيث كان هتافهم المقيت «إدينا الإشارة، نجيبهملك فى شيكارة» وغير ذلك من أفعالهم الدنيئة واللاأخلاقية، والبعيدة كل البعد عن الدين وقيمه، التى هم أبعد مايكونون عنها.

وجهوا بذاءاتهم بكل ما يملكون لرجال الإعلام، حاصروا مدينة الإنتاج الاعلامي، وأرادوا منع المذيعين والصحفيين والضيوف»قسرا»من بلوغ قنواتهم، وراحوا يعتدون على البعض، ويثيرون الذعر والفوضى أمام مقر مدينة الانتاج الإعلامى.

راح رئيسهم يفرض إعلانا دستوريا «مكبلا» للمصريين كافة فى الثانى والعشرين من نوفمبر من العام 2012، ليتحول بمقتضاه إلى «ظل الله» على الأرض، متحكما فى كل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، فكانت غضبة الشعب التى تفجرت نارا تلظى، وخرجت الجماهير الغاضبة، تنظم اعتصامها أمام قصر الاتحادية، فصدرت الأوامر لميليشيات الإخوان بمهاجمة المعتصمين الآمنين، وقتل تسعة منهم، واصابة العشرات، وراحت الجماعة ونائبهم المعين طلعت عبدالله يزجون بالأبرياء إلى الحبس، لولا وقفة أبطال النيابة العامة فى هذا الوقت، المستشار مصطفى خاطر المحامى العام لنيابات شرق القاهرة، والمستشار ابراهيم صالح رئيس نيابة مصر الجديدة، وغيرهم من رجالات النيابة العامة.

وحين تجمعت نذر الغضب فى كل أرجاء الوطن، جراء الممارسات الإرهابية للجماعة المارقة، وميليشياتها، كانت حناجر المصريين تهتف فى الثلاثين من يونية 2013 برحيل الرئيس الإخواني، وتدخل الجيش المصرى لإنقاذ الوطن مما هو مقدم عليه، فكان المجلس الاعلى للقوات المسلحة، بقيادة وزير الدفاع آنذاك الفريق أول عبدالفتاح السيسى عند مستوى التحدي، إذ راح يعلن انحيازه لثورة الشعب، ويرسم خارطة الطريق لمستقبل مصر، وليزيل من على خارطتها الكابوس الذى جثم على الأنفاس لعام حالك السواد.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة