كلمة صريحة

«اللى اختشوا ماتوا»!!

الأحد، 01 سبتمبر 2019 07:54 م
«اللى اختشوا ماتوا»!!
د.محمود بكري

حين يوجه للفنان «محمدرمضان» النقد على أعماله «المشينة» سواء «سينما» أو «دراما» أو «غناء»، يحاول تصوير هذه الانتقادات، وكأنها موجهة إلى «نجاحاته» التى تحققت، من «الألماني، و«عبده موتة»، و«قلب الأسد» وصولا إلى «الأسطورة» و«أنا مافيا» وغير ذلك من أعمال، محصلتها الوحيدة الحض على «البلطجة، وتجارة المخدرات، والاتجار فى الأسلحة، والقتل مع سبق الإصرار والترصد، وإشاعة الفتن فى المجتمع».

نسى «محمدرمضان» وتناسى أنه قادم من قرى فقيرة فى جنوب صعيد مصر، وأن شباب تلك القرى كانوا يأملون ممن خرج من أوساطهم أن يكون قدوة ونموذجا لهم، يكشف متاعبهم، ويعبر عن معاناتهم، ويروى قصص التضحيات التى قدمها أبناء الصعيد على مر التاريخ، كانوا يأملون، وهو يدرك معاناتهم، وظروفهم، أن يكون سفيرا لهم، وأن يقيم «الحفلات الجادة والملتزمة»بين أبناء جلدته، من البسطاء، الذين هم فى مسيس الحاجة إلى روح التعاون والوفاء، لا أن يبحث عن مزيد من المال وسط مجتمع غريب تماما عن البيئة التى وفد منها..كانوا يأملون أن يغنى أغنياتهم، وينسج على منوالهم، ويتحدث بلغتهم، لا أن يطل عليهم بسحنة غريبة، وملابس عارية، بعد أن يلطخ وجهه بمستحضرات التجميل، ويغير من هيئته، ليبدو متناسقا مع جمهور من يغنى لهم، وهم القادرون على الدفع، دون حساب.

تناسى «محمد رمضان» أن فى الصعيد ملايين الفقراء لا يجدون قوت يومهم، ونحن لا نحمله المسئولية عنهم، ولكن من باب تقدير المشاعر، كان عليه أن يحترمهم، ويكف عن هذا الغثاء الذى يقدمه، مستعينا بكل ما يهيج المشاعر، ويثير الناس ضد هذه النوعية من الفن الهابط.

هل يدرك هذا الفنان كم تسبب فى جرف قطاعات واسعة من الشباب لمسلك البلطجة والمخدرات والعنف، بعد أن جسدها بأعماله المتكررة ؟.. هل أدرك أنه فى الوقت الذى تسعى فيه الدولة لاستنهاض شباب الوطن للقيام بواجباتهم، وبناء مجتمعهم، يأتى هو بأعماله تلك لنشر الخراب الفكرى والعنف النفسى والانحراف الأخلاقي؟!.

والأهم من كل ذلك..أين الدولة مما يحدث؟ أين مؤسساتها؟ أين أجهزتها الرقابية؟.. ولماذا تترك الحبل على الغارب لمن يمزق عقول شبابنا، ويثير الفتنة بين أبناء المجتمع، ويقدم نموذجا شائها على شاشات التلفاز والسينما، أو فى الحفلات العامة؟.. ألا تدرك الدولة بمؤسساتها، أن ما تسعى لترسيخه فى عقول الشباب من قيم، يسهم «محمد رمضان» فى هدمه، ودماره.

لا مجال للصمت ياسادة، فلقد بلغ السيل الزبي، وبات «محمد رمضان»يتحدى ويخرج لسانه للجميع، فحين قوبل بتلك الحملة العاصفة من النقد على مظهره وأدائه السيئ فى حفل الساحل، راح يقول «إنتظرونى فى حفلتى القادمة فى إستاد القاهرة».. فعلا «اللى اختشوا ماتوا»!

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة