بالعقل

حكم الجنايات فى "اقتحام الحدود.. يكشف مخطط تقسيم مصر"

الأحد، 08 سبتمبر 2019 08:04 م
حكم الجنايات فى "اقتحام الحدود.. يكشف مخطط تقسيم مصر"
مصطفى بكرى

بعد 88 جلسة عقدتها محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى وعضوية المستشارين عصام أبو العلا وحسن السايس تم إسدال الستار على واحدة من أخطر القضايا التى واجهت الدولة المصرية وهى ما عرف بقضية «اقتحام الحدود»، هذه القضية التى شغلت الرأى العام على مدى السنوات الماضية وتحديدًا منذ أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.

لقد كانت المقدمة التى أدلى بها رئيس المحكمة قبيل النطق بالحكم بمثابة توصيف حقيقى لأبعاد المؤامرة التى تعرضت لها البلاد والتى شاركت فيها حركة حماس وحزب الله إلى جانب جماعة الإخوان التى استهدفت إسقاط مؤسسات الدولة والامساك بمقاليد السلطة فى البلاد.

لقد وصف المستشار شيرين فهمى جماعة الإخوان وأفعالها بالقول: «إن جماعة الإخوان هى مصدر كل بلية فى البلاد، روجوا ضلالات ودعايات انخدع بها الكثيرون ولم يبصروا في مواطن الأمور، أمانيهم كاذبة، ووعودهم غير صادقة، يضيعون المجتمع، لا يبالون ولا يهتمون بمصالح الأمة، ليسوا أصحاب قضايا فكرية يدافعون عنها أو مبادئ يتمسكون بها، بل يسعون من خلال دعواتهم إلى تسييس الدين واتخاذه لتحقيق مكاسب سياسية، تراهم بعبارات خداعة يرفعون رايات العزة فتحسبهم للوطن حماة وهم ألد الخصام.

وقال رئيس المحكمة «وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم، إنما نحن مستهزءون» ليس لهم ولاء ولا انتماء، المواقف تكشفهم، والمحن تظهر خباياهم والواقع يظهر حقيقتهم، الكذب سلاحهم والغدر والخيانة طريقهم».

كانت تلك الكلمات التى تضمنتها المقدمة توصيفا حقيقيا لجماعة خانت الوطن والشعب، سعت إلى تمزيق أوصاله، والتفريط فى ترابه الوطنى، تحالفت مع الشيطان من أجل تحقيق أهدافها ومراميها..

لقد تضمنت هذه القضية على لسان الشهود الذين عاصروا مرحلة اقتحام الحدود والسجون معلومات تكشف حقيقة مخططات الجماعة وفرعها في غزة «حركة حماس» وأيضا دور إيران وحزب الله فى انتهاك السيادة المصرية والتآمر على أمن مصر واستقرارها.

لقد تحدث المستشار محمد شيرين فهمى عن أبعاد هذه المؤامرة وما جرى خلالها بقوله: «إنه فى إطار المخطط الدولى لتقسيم مصر والمنطقة العربية لدويلات صغيرة على أساس عرقى ودينى، بدأ تنفيذ خطوات المؤامرة بما يسمى الحكم الرشيد، حيث أعدت إحدى الدول الأجنبية مؤتمرًا أصدرت فى ختامه توصيات للحكومة المصرية بضرورة السماح لجماعة الإخوان بالمشاركة في الحكم، فاستغلت الجماعة التوصيات للاعتلاء والوصول للحكم».

وقال: إن الجماعة عقدت عدة لقاءات بالخارج مع عناصر أجنبية، وتم التنسيق مع أجنحة الجماعة ومنهم التنظيم الدولى للإخوان وحركة حماس واتفقت الجماعة ممثلة فى أعضاء مكتب الارشاد مع تنظيمها الدولي والعناصر البدوية التكفيرية فى سيناء وبمعاونة بعض الدول الأجنبية على تنفيذ مخطط يستهدف إحداث حالة من الفوضى لوضع نظم جديدة بالمنطقة تخدم مصالحها ومصالح الدول الأجنبية ولاستقطاع جزء لتوطين فلسطينيين مقيمين بقطاع غزة بتلك المنطقة وهو ما يتلاقى مع أهداف هذه الجماعة على أساس أن حركة حماسة تسيطر على غزة وهى جزء من التنظيم.

وقال المستشار محمد شيرين فهمى: تقابلت إرادة كل المشتركين فى الاتفاق على تنفيذ هذه الأهداف، ونظرًا لأن حركة حماس جناحها العسكرى المتمثل فى كتائب عز الدين القسام، فقد أنيط بها هذا الشق المتمثل فى كتائب عز الدين القسام، فقد أنيط بها هذا الشق بمشاركة «التوحيد والجهاد» في سيناء و«جيش الاسلام» لاجتياح الحدود واقتحام السجون لإحداث الفوضى، وتولت حركة حماس تدريب العناصر المسلحة التى شاركت في أعمال الفوضى وارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وقرروا العمل على التأثير على جماهير الشعب، وبدأوا فى نشر الفوضى في البلاد وعقدت عدة لقاءات وتم تقديم دعم لوجيستى وعسكرى لحركة حماس على أن تقوم جماعة الإخوان بعد توليها الحكم فى مصر، بتقديم ذات الدعم لحركة حماس فى غزة.

وقال رئيس المحكمة كاشفا أبعاد المخطط: حينما بدأت التظاهرات في البلاد بتاريخ 25 يناير 2011، تربصت جماعة الإخوان بمصر، وأخذت تراقب الأحداث عن كثب، وتنتظر الوقت المناسب لتنقض على السلطة، وحانت لهم الفرصة يوم الجمعة 28 يناير الذى أسموه بجمعة الغضب، حيث شاركت الجماعة بعناصرها فى مظاهرات واشتبكت مع قوات الشرطة بهدف نشر الفوضى وتصاعدت العمليات التخريبية وامتدت إلى مختلف المرافق العامة مما أربك جهاز الشرطة واضطرت معه الدولة إلي الدفع برجال القوات المسلحة إلى مختلف المحافظات لتأمين المنشآت الحيوية.

وقال: لقد وقعت في البلاد عدة جرائم ارتكبها المتهمون الأصليون من الأول حتى الحادى والسبعين وآخرون سبق الحكم عليهم وآخرون مجهولون يزيد عددهم على 800 شخص، قاموا بأفعال تمس استقلال البلاد وأراضيها، بأن قامت حركة حماس وبمعاونة عناصر من بدو سيناء بالتسلل بطريقة غير شرعية، وجلسوا فى مدينة رفح المصرية على هيئة مجموعات ومدججين بأسلحة ثقيلة «أر بى جى» و«جرينوف» وبنادق آلية، واتجه بعضهم إلى القاهرة لإحداث الفوضى وتنفيذ المخطط والبعض الآخر، قام بالهجوم على المنطقة الشرقية مرورًا بالأحراش والشيخ زويد وقاموا بإطلاق القذائف والأسلحة النارية على جميع الأكمنة، مما نجم عنه استشهاد العديد من رجال الشرطة فى هذه العمليات.

وتناول المستشار محمد شيرين فهمي الجرائم التى ارتكبتها جماعة الإخوان وحركة حماس بالتفضيل، وأنهى كلمته بالقول: «إن هؤلاء المجرمين العابثين بأرواح الأبرياء ودمائهم قد ارتكبوا أعمالاً في غاية القبح والشناعة، يشمئز منها أصحاب الفطر السليمة وتضيق بسببها صدور ذوى المروءة والشهامة وقد ورطوا أنفسهم في موبقات مهلكة.

وقد تلا رئيس المحكمة حكم المحكمة فى مواجهة المتورطين فى هذه الجرائم حيث قضت بمعاقبة 11 متهما من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية بالأشغال الشاقة المؤبدة و8 متهمين بالسجن المشدد 15 عاما وبراءة 9 متهمين كما قضت بانقضاء الدعوى بالنسبة للمتهم محمد مرسى لوفاته وقالت: «إنه بالنسبة للمتوفى محمد مرسى عيسى العياط المتهم الثالث والثمانين الوارد بأمر الاحالة، والذى اتهمته النيابة بالاشتراك مع آخرين من المتهمين الذين سبق الحكم عليهم فى جرائم المساس بسلامة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها وجرائم القتل والشروع فيه والتخريب العمدى والحريق وتهريب المسجونين.. منذ كان مستأهلا للعقاب لولا أن سبقت إليه يد المنية فعقابه عند ربه يوم ينادي على رءوس الأشهاد».

وتنشر الأسبوع بعضا من تفاصيل ما حدث علي لسان اللواء ماجد نوح «قائد الأمن المركزى بمحافظة شمال سيناء فى هذه الفترة فى شهادته أمام المحكمة».

فى السابع والعشرين من يناير، رصد جهاز المخابرات العامة اتصالين هاتفين من الخارج لهما علاقة مباشرة بأحداث اقتحام السجون التى شهدتها البلاد ابتداء من 28 يناير 2011.

كان الاتصال الأول من حركة حماس إلى أحد العناصر فى مصر، وقد تضمن كلمتين اثنتين فقط «الفرصة متاحة»، وكان الاتصال الثانى من لبنان قد جاء من خلال أحد عناصر حزب الله واحتوى على ثلاث كلمات «ألو.. خذوهم للسودان»، وكان يقصد بذلك أعضاء حزب الله المحبوسين فى السجون المصرية وفى مقدمتهم «سامى شهاب».

كانت عملية الاقتحام للحدود  ولعدد من السجون فى هذا الوقت قد خضعت لتخطيط مسبق، وجرت بالتعاون مع عناصر من البدو وعناصر من جماعة الإخوان، لقد رصدتِ التقارير الأمنية أن عدد مَنْ دخلوا مصر من عناصر حماس فى هذا الوقت قد وصل إلى 800 عنصر، بينما وصل أيضًا وفى التوقيت نفسه 90 عنصرًا من أعضاء حزب الله وفقًا لتقارير المخابرات العامة ومباحث أمن الدولة.

وجرى التنسيق مع بعض عناصر البدو داخل سيناء مقابل وعد بتحرير أقاربهم من المعتقلين داخل السجون ومنحهم الأموالَ أيضًا فى مقابل قبولهم بهذه المهمة.

كانت جماعة الإخوان قد كلَّفت فى هذا الوقت عددًا من قادتها للتنسيق مع حماس وحزب الله لتنفيذ المخطط، وكان من أبرز هؤلاء: حازم فاروق وعبدالخالق منصور وسعد الحسينى ومصطفى الغنيمى وآخرون، بهدف تقديم الدعم لعناصر حماس وحزب الله التى سوف تتسلل إلى داخل البلاد للقيام بمهمتها على الوجه الأكمل.

وكلَّفتِ الجماعة إلى جانب هؤلاء كلًّا من محمود أحمد زناتى وأحمد على عباس وماجد حسن الزمر بتولى مسئولية الصرف المالى على المجموعات المكلفة بالتنفيذ، كما عهدت إليهم أيضًا بإمداد عناصر حماس وحزب الله ببطاقات هوية مصرية مزوَّرة.

وإلى جانب ذلك صدرت تعليمات جماعة الإخوان الى كل من أحمد ومحمد حسن الشيخ عضوي الجماعة بتولى مسئولية إدارة الحملات الإعلامية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك بهدف إثارة المواطنين، وتقديم مقاطع فيديو مزوَّرة تثبت اعتداء الشرطة على المتظاهرين بهدف تحريضهم على المساعدة فى حرق أقسام الشرطة والمنشآت الحيوية بالبلاد.

كان المستهدف فى هذا الوقت هو حرق نحو 160 قسم شرطة، جرى تحديدها فى كافة المحافظات، إلى جانب اقتحام السجون المصرية التى تضم عناصر من الإخوان وحماس وحزب الله، بالإضافة إلى العديد من المنشآت الحكومية الأخرى، وذلك فى توقيتات متزامنة ابتداء من يوم الجمعة 28 يناير 2011.

وتم تكليف كل من حسن شهاب الدين أبوزيد ومحسن راضى وناصر الحافى وصبحى صالح وحمدى حسن (أعضاء جماعة الإخوان) بتولى مسئولية توفير الأسلحة التى سوف يجرى استخدامُها فى الاعتداء على المنشآت الشرطية والحكومية وتقديم المعلومات عنها إلى العناصر التى سوف تتولى التنفيذ.

وعهدتِ الجماعة إلى هذه المجموعة أيضًا بتوجيه العناصر الإجرامية الجنائية التى سوف يجرى الإفراج عنهم من أقسام الشرطة والسجون المختلفة للقيام باقتحام المنشآت التجارية والمولات والاعتداء على المواطنين وخطف سياراتهم والاعتداء على منازلهم؛ بهدف إشاعة أجواء من الفوضى والانفلات الأمنى، خاصة مع سقوط الشرطة وانهيارها.

وأوكلتِ الجماعة إلى كل من السيد النزيلى عويضة وحسن أبو شعيشع ورجب محمد البنا وعلى عزالدين ثابت وأحمد أبومشهور مهمةَ تحريض كوادر الجماعة فى بعض المحافظات على الاستعداد لمواجهة الشرطة وقتل عناصرها وشنِّ حملة كراهية ضدها فى أوساط الجماهير.

تفاصيل الأحداث

فى هذا الوقت رصدت القيادات الأمنية والعسكرية الموجودة فى شمال سيناء تطورات عملية الاقتحام التى بدأت عبر الانفاق.

ويروى اللواء ماجد نوح (قائد الأمن المركزى بمحافظة شمال سيناء) فى شهادته أمام المحكمة تفاصيل الإخطارات التى وصلته فى هذا الوقت، والتى توضح عملية الاقتحام والهجوم على القوات والمنشآت على الوجه التالى:-

- فى يوم 25 يناير 2011 قطع بعض عناصر البدو الطريقَ الدولى المؤدى لرفح والجورة، وحوالى الساعة الواحدة ظهرًا تجمع نحو خمسة وعشرين شخصًا أمام قسم شرطة الشيخ زويد وكانوا يهتفون للمطالبة بالإفراج عن عدد من الأشخاص البدويين المحبوسين على ذمة قضايا تهريب مع الجانبين الفلسطينى والإسرائيلي.. ثم حوالى الساعة الرابعة والنصف وردت معلومات بوجود عناصر مسلحة من البدو مستقلين حوالى ثلاثين سيارة دفع رباعى باتجاه مدينة العريش، وتم الدفع بمدرعات الشرطة لغلق الطريق جزئيًّا بكمين الخروبة لمنعهم من دخول العريش.

- بتاريخ 26 يناير حوالى الساعة الحادية عشرة صباحًا تجمع حوالى ستين شخصًا مسلحًا من قبيلة المنايعة ومعهم حوالى سبع وعشرين سيارة وأشعلوا إطارات السيارات على جانبى طريق الجورة-الماسورة ثم قطعوا الطريق الدولى (العريش-رفح) فى الاتجاهين أمام مدخل مدينة الشيخ زويد وتعدوا على قوات الشرطة الموجودة بمدينة الشيخ زويد بالحجارة وتم التعامل معهم بالغاز وتفرقتهم.. وحوالى الساعة الخامسة مساء تزايدتِ الأعداد إلى نحو خمسمائة شخص أمام قسم شرطة الشيخ زويد وحرقوا الإطارات وتعدوا على القوات بالحجارة وأطلقوا الأعيرة النارية، ودفعتِ الشرطة بقوات فض الشغب وإطلاق الغاز بكثافة لفتح الطريق.. وحوالى الساعة السابعة إلا الربع زادت أعداد المتجمهرين إلى نحو ثمانمائة فرد، وألقوا الزجاجات الحارقة، وأطلقوا النار بكثافة على القوات الشرطية.. وحوالى الساعة الثامنة إلا الربع أطلق مجهولون النارَ على قوة كمين السلام، وتم الدفع بمدرعة من قسم الشرطة التابع له الكمين مع تعليمات بالتعامل الفورى مع أى شخص يعتدى على القوات، واستمر التعدى على قسم شرطة الشيخ زويد وزادتِ الأعداد إلى حوالى ألف شخص، وتم ضبط خمسة عشر شخصًا من المعتدين على قسم الشرطة من بينهم فلسطينى الجنسية يُدعى «محمد جامع محسن معلوف»، وأصيب فى المواجهات الرائد «محمد طعيمة» والمجندون «محمد وجيه عبدالعزيز، وعادل حمدى عبدالشافى، وحسن محمد حسن، ومحمد صبحى عبدالعزيز» إصابات مختلفة كما حدثت تلفيات بمدرعات الشرطة.

- فى يوم 27 يناير حوالى الساعة الحادية عشرة صباحًا وردت معلومات بتجمع عدد من العناصر المسلحة البدوية وبرفقتهم خمس وعشرون سيارة، وقطعوا الطريق الدولى، وتم التعامل معهم وفتح الطريق.. ثم الساعة الثالثة والربع ظهرًا تجمع حوالى تسعمائة شخص أمام قسم شرطة الشيخ زويد وأشعلوا النار بالإطارات، واعتلت مجموعة منهم المباني المحيطة بالقسم وأطلقوا النار على القوات، مما تسبب في تلفيات بمبنى القسم وخزان المياه به، وتعاملتِ القوات معهم.. وحوالى الساعة السادسة والنصف مساء أطلقت بعض العناصر المسلحة قذيفتَى آر بى جى على مقربة من مبنى قسم شرطة الشيخ زويد تلاهما إطلاقٌ كثيفٌ للنار من أسلحة آلية، مما نجم عنه تلفيات بمبنى القسم ووقوع إصابات بين القوات من الشظايا والطلقات النارية حيث أصيب كل من الملازم أول محمد جمعة، والمجندين «محمود فرج السيد فرج، ومحمود حسن مطر، وهيثم عبد الصبور».. ثم الساعة العاشرة مساء أطلق أربعةُ أفراد مجهولون يستقلون سيارة بيضاء قذيفة آر بى جى على أفراد كمين السلام، ونظرًا لسرعة تعامل أفراد الكمين معهم لم تُصبِ القذيفة الهدف.

- فى يوم 28 يناير الساعة الواحدة والنصف ظهرًا وردت معلومات باحتمال هجوم العناصر المسلحة على كمين السلام وقسم الشيخ زويد والمدرعة المكلفة بتأمينه، والساعة الثالثة والنصف ورد من مديرية أمن شمال سيناء إخطار بإشعال العناصر المسلحة النارَ بسيارة شرطة وخطف مستقليها، والساعة الرابعة إلا الربع تجمَّع حوالى مائتى سيارة كروز (سيارات دفع رباعي) محملة بالأسلحة النارية الثقيلة المثبتة عليها من الخلف بمدخل مدينة الشيخ زويد، وأن مستقليها من المسلحين قطعوا الطريق الدولى وأطلقوا النار بكثافة على قوات الشرطة الموجودة بقسم الشيخ زويد وتعاملت قوات الشرطة معهم.. ثم الساعة الرابعة تم إخطارُه من مشرف شركة الغاز بإطلاق عناصر مسلحة مستقلين سيارة النارَ على مقر الشركة، وردَّتِ القوات عليهم.. والساعة الخامسة والنصف تم إخطارُه باستمرار التعدى على قسم الشيخ زويد وإطلاق العناصر المسلحة قذائف آر بى جى على القسم، مما تسبب فى حدوث تلفيات بالمبنى وتم التعامل معهم.. ثم الساعة السادسة وردت معلومات باحتمال هجوم العناصر المسلحة على قطاع الأمن المركزى بالعريش، والساعة السابعة وردت معلومات باحتمال الهجوم على قسم شرطة رفح.. ثم الساعة الثامنة مساء هجمت أربعون سيارة كروز مسلحة بالأسلحة الثقيلة على كمين الماسورة وأطلقت قذيفتى آر بى جى، فتعطلتِ المدرعتان الموجودتان بالكمين، وتم التدعيم بمدرعة من قسم الشيخ زويد، وأصيب كل من الرائد محمد طعيمة والملازم أول حازم البيلى بطلقات نارية بالأرجل.. ثم الساعة التاسعة إلا الربع تجمع عدد من المتظاهرين بمدينة رفح وقذفوا قوات فض الشغب بالحجارة وأطلقوا عليها النار، مما نجم عنه إصابة كل من الملازم أول خالد السبع، وأمين الشرطة خالد جاب الله مشرف، والمجندين: «أحمد إبراهيم محمد، وحسن عبدالحميد أحمد بهلول، وفوزى فرج، وعلاء أحمد علي، وأحمد حلمى رمضان» بأعيرة نارية وحرق عدد 2 لورى تابع لقطاع الأحراش.. ثم الساعة الحادية عشرة إلا الربع هجمت عناصر مسلحة بالأسلحة الآلية على كمين الريسة ومشَّطتِ الملاحة، مما نجم عنه استشهاد جنديَيْن هما «خالد عبدالله عبدالمنعم، وباسم فوزى موريس».

- يوم 29 يناير الساعة الثانية عشرة والربع فجرًا تم إطلاقُ النار على قطاع شمال سيناء.. ثم الساعة الثانية عشرة والربع فجرًا تم إطلاقُ النار بكثافة، وكذا قذيفة آر بى جى على قسم رفح.. والساعة الثالثة والنصف فجرًا أطلقتِ العناصر المسلحة النارَ على مكتب مباحث أمن الدولة برفح، مما نجم عنه استشهاد أمين الشرطة السباعى عبدالمحسن السباعى من قوة الأمن المركزى وقائد القوة المكلفة بتأمين المكتب وإحراق المبنى بالكامل، وتم إخلاء الضباط من المكتب بالتعاون مع المخابرات الحربية.. الساعة الرابعة فجرًا أطلقتِ العناصر المسلحة النارَ بكثافة على قطاع الأحراش للأمن المركزى برفح من داخل سيارة وفرَّت هاربة.. ثم الساعة الثامنة إلا الربع تمت سرقة سيارة تابعة لشركة داسكو للبترول واحتمال استخدامها فى الهجوم على مقر شرطة.. ثم الساعة السادسة إلا الربع مساء تمَّ إخلاءُ مدينة الشيخ زويد من الخدمات الأمنية؛ لتعذر إيصال الإمدادات لها؛ وللحفاظ على الأرواح، وأصبحتِ السيطرة بمدينة الشيخ زويد لعناصر حماس المدعومة بالعناصر البدوية.. الساعة التاسعة مساء أطلق بعض المتظاهرين النارَ واقتحموا إدارة المرور وأتلفوها، مما نجم عنه إصابة النقيب عماد ندا والملازم أول باسم أنس، وأثناء إخلاء نائب مأمور قسم الحسنة القسمَ من الأسلحة ونقلها لأقرب وحدة قوات مسلحة استوقفته العناصر البدوية بالطريق واستولت على رشاش جرينوف وبندقية خرطوش وعشر بنادق آلية، ثم هجمتِ العناصر المسلحة على قسم رابع العريش وأحرقته وهرَّبتِ المسجونين به واستولت على ما به من أسلحة.

 - فى يوم 4/2/2011 الساعة السابعة إلا الربع صباحًا تمَّ إطلاقُ قذائف آر بى جى على مبنى مباحث أمن الدولة بالعريش، مما أحدث تلفيات به، وفى ذات اليوم وردت معلومات من المخابرات الحربية بتسلل عناصر من حزب الله وعناصر إيرانية ومجموعات جهادية من غزة لتنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد.

 - فى يوم 5/2/2011 تم تفجير خط الغاز بمدينة العريش.

- فى يوم 7/2/2011 تم الهجوم على قطاع رفح للأمن المركزى بثلاث قذائف آر بى جى، مما نجم عنه إصابة النقيب محمد نبيل رضوان.. والساعة الخامسة والنصف من ذات اليوم تم التنسيقُ مع السيد وزير الداخلية للدفع بضابطين ومعهما أسلحة إلى قطاع الأحراش برفح وتم نقلهم بمعرفة المخابرات الحربية، وكذلك تم التنسيقُ بين وزارتَيِ الدفاع والداخلية للدفع بمدرعتين لذات القطاع.

- وفى يوم 10/2/2011 الساعة الحادية عشرة مساء هجمتِ العناصر المسلحة على قطاع رفح للأمن المركزى وأطلقت قذيفة آر بى جى من محطة المياه القريبة من القطاع وتصدت لها القوات.

- وفى يوم 21/2/2011 ورد إخطار من المخابرات الحربية بوجود معلومات عن تجمع عدد من العناصر المسلحة بمدينة رفح للتوجه إلى مدينة العريش واحتلال قرية الياسمين السياحية.

- وفى يوم 23/2/2011 أطلقتِ العناصر المسلحة النارَ بكثافة على قطاع رفح للأمن المركزى وتم التعاملُ معها.

- وفجر يوم 24/2/2011 استُشهد المجند «طارق أبوسريع رمضان» أثناء تصديه لعناصر مسلحة، وأنه كان دائم التنسيق مع رئيس مكتب المخابرات الحربية بشمال سيناء تليفونيًّا ومعاونتهم أو طلب المساعدة منهم إذا اقتضى الأمر.

 واختتم أقواله بأن العناصر المسلحة التى هاجمتِ المقرات الشرطية على النحو سالف البيان لم تكن من عناصر البدو فقط، وإنما كان يدعمهم عناصر من حماس وخاصة عناصر كتائب القسام التابعين لحماس الذين تسللوا من الأنفاق إلى داخل سيناء، وأنه تأكد من هويتهم من الضباط التابعين له ومن معلومات المخابرات الحربية، وكذا من نوعية الأسلحة التى كانت تستخدمها تلك العناصر وهى أسلحة غير متداولة فى سيناء ولا يحوز مثلها البدو، كما أن طريقة استخدامهم للسلاح تدل على تدريبهم بصورة عالية لا يتقنها البدو، وأن إجمالى العناصر التى تسللت داخل البلاد من غزة يتراوح ما بين ثمانمائة وألف فرد تقريبًا.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة