بالعقل

«شعب مصر العظيم» لايتاجر فى وطنه

الأحد، 22 سبتمبر 2019 07:03 م
«شعب مصر العظيم» لايتاجر فى وطنه
بقلم - مصطفى بكري

من يعرف نبض هذا الشعب ، وعشقه لتراب بلده..يدرك أنه يستحيل خداعه من العملاء وإخوان إبليس ، أو تجار الكلام، ومرتادى الحانات، وإخوان الشياطين؟.

شعب مصر العظيم، الذى أبهر الدنيا بوقفاته التاريخية، واصطفافه الوطنى فى أوقات المحن.. هذا الشعب الأصيل لا تعميه متاعبه، ومعاناته، مهما بلغت، عن تبصر وجه الحقيقة، وإدراك مايجب فعله، ومالايجب مجرد الإقتراب منه.

شعب مصر يدرك أن أمن وطنه، واستقراره «خطان أحمران» لا يمكن تجاوزهما؛ لأن من أغوتهم دعوات الفوضي، والتخريب، تعلموا من التجارب المريرة أن التفريط فى الوطن «خيانة» وأن الانقياد وراء الطابور الخامس هو «وصمة عار» تلحق بصاحبها إلى أبد الآبدين.

شعب مصر العظيم لايتاجر فى وطنه، ولايبيعه فى أسواق النخاسة، كما يفعل المأجورون، وشذاذ الآفاق، والراكعون على عتبات بوابات الشر، يقتاتون على موائد «الأسياد» وعلى حساب كرامة وكبرياء ووحدة أوطانهم.

شعب مصر العظيم قد يعيش على كسرة خبز، ويقطن عشة، أوبيتا بسيطا، ولكنهما أفضل لديه من جنة قطر وتركيا وأمريكا، التى يسكنها قطيع الخونة.

شعب مصر لايقبل المزايدة على وطنه، أو المتاجرة بدماء شهدائه العظام، لأنه يدرك أن كل جدار يرفع، وكل طريق يعبد، وكل دم يبذل، هو خنجر يصيب أعداء الوطن بالجنون والهياج، فيتنادون فى شر مستطير، مجندين العملاء، وموفرين مليارات الدعم؛ لتدمير وطن، هو فى محيطه «جنة وارفة الظلال» وسط محيط هادر من القتل والموت والخراب وسفك الدماء.

شعب مصر لم، ولن يكون يوما إلا مع «مصر» الوطن والتاريخ، يذود عنها بكل مايملك، ويقف فى خندق العطاء، شاهرا سيف الحق فى وجه ترهات الباطل، لأنه يدرك، بحسه التاريخي، وانحيازه الطبيعي، أن الكل سيزول، ويرحل، ولكن ستبقى مصر علامة فارقة فى تاريخ البشرية.

شعب مصر يدرك أن وطنه ليس ملكا لأحد، لاحاكم ولامحكوم، بل هو ملك لكل الأجيال عبر تاريخ سامق، ومجد عظيم، وحضارة أشعت على الدنيا، تتنقل فيها راية العطاء من جيل إلى جيل.. يتسلم فيها الراية أبناء مصر من العظماء.. من «مينا» موحد القطرين إلى رئيس مصر وقائدها «عبدالفتاح السيسي».

شعب مصر يدرك الفرق بين من يعمل لنهضة الوطن، وبين من يزحف عند أبواب الغدر والخيانة.. يرفع رايات الكره ضد وطنه، محتميا بأعداء الأمة، متمنيا رضاءهم.. فيما الشعب المصرى العظيم يقدر تضحيات أبنائه من الأبرار والمخلصين، والذين حملوا أرواحهم على أكفهم، وانحازوا لنداء الشعب فى الثلاثين من يونية من العام 2013، لينهوا إلى الأبد حكم الجماعة الارهابية الباغية، وجوقة العملاء والمأجورين وأذناب كل طامع فى وطننا العالي.

شعب مصر أدرك أن وطنه ليس مجالا للمزايدة والمتاجرة الرخيصة، وأن أوجاعه مهما بلغت، لن تدفعه للخروج على وطن، تكاتفت قواه الحية «شعبا وجيشا وشرطة» لتنجو به من الهلاك فى العام 2013..ولكل ذلك، سيبقى أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، وسيواصل الشعب العظيم دعم جيشه وقيادته لاستكمال خط العبور إلى مستقبل عريض، يأبى الشرفاء التفريط فيه، ولو أكلوا أوراق الشجر.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة