كلمة صريحة

سقوط المخطط والدروس المستفادة

الأحد، 29 سبتمبر 2019 07:09 م
سقوط المخطط والدروس المستفادة
د.محمود بكري

الجمعة الماضى، شيع المصريون كل المتآمرين على مصر إلى حيث يستحقون.. وأسقطوا، من جديد، المخطط التآمرى الذى استهدف الوطن، ووظف كل قدراته للإضرار بأمن البلاد واستقرارها.

وبقدر الدور المشرف الذى لعبه أبناء الشعب المصري، حين رفضوا دعاوى التحريض على الوطن، وكشفوا المتآمرين ومن يقفون خلفهم، بقدر مايتطلب ماحدث استخلاص الدروس المستفادة مما جري، حتى نجنب بلادنا العزيزة أية محاولات مقبلة للمساس بها:

فبداية.. من المهم على مؤسسات الدولة متابعة، وملاحقة، تلك الثعابين السامة، من عناصر الإخوان»الكامنة»، والتى راحت تخرج من جحورها، وتتهجم على الدولة المصرية، ومؤسساتها، وتوجه سهامها الغادرة إلى خاصرة الوطن، وتدعو صراحة إلى المشاركة فى تخريبه، سعيا وراء إسقاطه، بل وراحت تلك العناصر المشبوهة تستخدم وسائل التواصل الاجتماعى لإثارة الفتن فى الكثير من قرى مصر ومدنها، بعد أن هيأ لها خيالها المريض أن دعوات التحريض والتظاهر سوف تحقق أهدافها.. نقول إنه لامجال للتسامح مع مثل تلك العناصر بعد الآن، لأنهم برهنوا على عمالتهم، وخيانتهم لوطنهم، واستعدادهم للغدر به فى أية لحظة.

وثانيها.. هو تكشف الخلل الذى يعانى منه الإعلام المصري، والذى ظهر ضعيفا، وغير قادر على مجابهة الاعلام المعادى خلال الاسابيع الأخيرة..ولم يحرز تقدما محدودا سوى فى الأيام الاخيرة من المواجهة الاعلامية العاصفة، وخاصة الجمعة الماضى، حيث وظف إمكاناته لكشف تناقضات الإعلام المعادي، وفبركته للفيديوهات الكاذبة حول المظاهرات الخادعة فى مصر..وهو مايلقى على الدولة، ومؤسساتها مسئولية رئيسية فى التعاطى الصحيح مع الاعلام المصري، حتى يكون قادرا على التصدى للمخططات المعادية، التى لن تتوقف، لأن مصر ستبقى فى حالة حرب كما عبر عن ذلك الرئيس السيسى فور عودته من نيويورك صباح الجمعة الماضى.

وثالثها.. على الدولة المصرية، بكل مؤسساتها الانتباه إلى المعاناة الاقتصادية، التى تعيشها قطاعات واسعة من المصريين، والتى برهنت عليها التحقيقات التى جرت مع المقبوض عليهم على ذمة المظاهرات الأخيرة، والتى تضمنها بيان النائب العام المصري، حين أكد أن غالبية من اعترفوا بمشاركتهم فى المظاهرات من المقبوض عليهم، أرجعوا ذلك إلى المتاعب الاقتصادية التى أثرت بالسلب على ظروفهم المعيشية..ومن هنا يحدونا الأمل أن تبادر القيادة السياسية بمعالجة تلك القضية بالغة الأهمية، والخطورة فى الآن ذاته.

تلك بعض من الدروس المستفادة مما شهدته بلادنا على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، وهى دروس كفيلة بالتوقف عندها، ومعالجة تداعياتها، وتأثيراتها على المواطن المصري، حتى نسد الباب أمام اللقطاء والعملاء والمأجورين من مواصلة تآمرهم على مصرنا الغالية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة