كلمة صريحة

شهادتان عن «أكتوبر»

الأحد، 03 نوفمبر 2019 06:25 م
شهادتان عن «أكتوبر»
د.محمود بكري

شهادتان متناقضتان عن حرب السادس من أكتوبر.. إحداهما للفريق محمد عبدالغنى الجمسى أحد أبطال الحرب.. والأخرى لموشى ديان وزير الحرب الاسرائيلى خلال حرب أكتوبر.. ننشرهما لتدرك الأجيال الراهنة ماقدمه جيشنا العظيم، وشعب بور سعيد فى أحد جوانب المعركة..

فماذا قال الفريق عبد الغنى الجمسى فى مذكراته عن بورسعيد أثناء حرب أكتوبر.. قال:

«اعتبارًا من يوم 8 أكتوبر شهدت بورسعيد أشد المعارك شراسة وعنفًا بين الدفاع الجوى المصرى والطيران الاسرائيلى .

فمنذ ذلك اليوم، واجهت المدينة هجمات جوية شرسة، حشدت لها اسرائيل أعدادًا متزايدة من الطائرات، بلغ عددها فى بعض الأحيان أكثر من خمسين طائرة كانت تهاجم المدينة فى نفس الوقت. ويرجع هذا التركيز على مدينة بورسعيد بالذات، كما أوضح أحد الطيارين الاسرائيليين الذين تم أسرهم، الى اعتقاد القيادة الاسرائيلية أن لدى مصر صواريخ استراتيجية أرض/ أرض لا يمكن اصابة مدن اسرائيل إلا اذا وُضعت فى بورسعيد باعتبارها أقرب النقط المصرية إلى مدن اسرائيل .

لقد ظنت القيادة الاسرائيلية أن بإمكانها تحقيق انتصار سريع على الدفاع الجوى فى هذا القطاع، لأنه يعتبر هدفًا منعزلًا تكتيكيًا عن شبكة الصواريخ الرئيسة. إلا أنه برغم كثافة الهجمات الجوية المعادية، فإن قوات الدفاع الجوى كانت تكبد العدو الخسائر فى كل هجمة الأمر الذى يشتت ضرباته وعدم إصابته لأهدافه .

تعطلت بعض صواريخ الدفاع الجوى فى المعركة التى استمرت أيامًا تالية، فأمر الفريق محمد على فهمى بإيقاف الاشتباك بالصواريخ حتى يظن العدو أنه نجح فى إسكات جميع قواعد الصواريخ، وأن يقتصر الاشتباك على المدفعية المضادة للطائرات وصواريخ الكتف. وتحركت أطقم الاصلاح على أعلى مستوى من قيادة الدفاع الجوي، حيث قامت خلال 48 ساعة تحت القصف المتواصل بإصلاح القواعد المعطلة.

وكانت المفاجأة كاملة للطائرات الاسرائيلية، عندما جاءت تطير مطمئنة فوق بورسعيد على ارتفاع أكبر من مدى المدفعية المضادة للطائرات.. فإذا بعشرات الصواريخ تنطلق من المواقع التى ظنوا أنها سكتت إلى الأبد, وتساقطت الطائرات بالجملة وهو ما قابله شعب بورسعيد بالارتياح.. واستمر الصراع فى بورسعيد على هذه الوتيرة».

حرب أكتوبر بعيون إسرائيلية

وهذه ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻣﻮﺷﻴﻪ ﺩﺍﻳﺎﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻰ ﺧﻼﻝ ﺣﺮﺏ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ، ﻗﺎﻝ فى ﺗﺼﺮﻳﺢ فى ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1973 «ﺇﻥ ﺣﺮﺏ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺯﻟﺰﺍﻝ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺇﻥ ﻣﺎﺣﺪﺙ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻗﺪ ﺃﺯﺍﻝ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ، ﻭﺃﻇﻬﺮ ﻟﻨﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﻧﺮﺍﻩ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻭﺃﺩﻯ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺇلى ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ، ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻗﺪ ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺃﻧﻨﺎ ﻟﺴﻨﺎ ﺃﻗﻮى ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻭﺃﻥ ﻫﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻔﻮﻕ ﻭﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺴﻴﺎسى ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮى ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ إﻥ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﻗﻮى ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭإن ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﺳﺘﻠﺤﻖ ﺑﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﺍﺟﺘﺮﺃﻭﺍ على ﺑﺪﺀ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ، ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ لى ﻧﻈﺮﻳﺔ هى ﺃﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺠﺴﻮﺭ ﺳﺘﺴﺘﻐﺮﻕ ﻣﻨﻬﻢ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺃﻧﻨﺎ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻨﻊ ﻫﺬﺍ ﺑﻤﺪﺭﻋﺎﺗﻨﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻣﻨﻌﻬﻢ ﻟﻴس ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺳﻬﻠﺔ ﻭﻗﺪ ﻛﻠﻔﻨﺎ ﺟﻬﺪﻧﺎ ﻹﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﺇلى ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺛﻤﻨﺎ ﻏﺎﻟﻴﺎ ﺟﺪﺍ، ﻓﻨﺤﻦ ﻟﻢ ﻧﺘﻮﻗﻊ ﺫﻟﻚ ﻣﻄﻠﻘﺎ».

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة