مقالات

شاهد علي الثورة

الإثنين، 04 أغسطس 2014 11:23 م
شاهد علي الثورة
بقلم المستشار سامح المشد

كذب الإخوان ولو صدقوا ـ 2
\nقال تعالي: في قلوبهم مرض قال تعالي: في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون .. في زمن الثورة، تؤجل أشياء، وتتوقف أشياء، وقد يوضع كل شيء جانبا إلا الأعراف والأصول الثورية، وفي توابع الثورة، تكون السياسة ثورة، والدبلوماسية ثورة، والعلاقات الدولية ثورة، ولكن الإخوان فقط هم من لا يعتقدون في باطنهم بالثورة لأن أهداف الثورة، لا تتناسب مع أهدافهم، وهم الوحيدون العنصريون الذين لا يعترفون بشيء، إلا إذا وافق رغباتهم، لأنهم فقط يبحثون عن مصالحهم الشخصية، بصرف النظر عن رغبات وأمنيات وطموحات الشعوب. وهنا أحب أن أقول: لن يستطيع أحد أن يمتطي ظهرك إلا إذا وجده منحنيا وهذا هو أسلوب ومنهج وفكر الإخوان. فدائما وأبدا يثبت الإخوان بكل خطوة يخطونها أنهم يتقنون فنون احتراف الأكاذيب، والتدليس، وتزوير الحقائق، بالإضافة الي أنهم أظهروا الإسلام في صورة مشوهة، بائسة، عنيفة، تخريبية، لا تليق به، علي غير الواقع والحقيقة التي تتحدث عن جمال، وسماحة، ونقاء، وصفاء الإسلام، وروعته. دائما ماتشن القيادات السلفية هجوما عنيفا علي قيادات جماعة الإخوان، بصرف النظر عما إذا كان السلفيون هم أيضا يحتاجون الي مثل هذا النوع من الانتقاد، فكلاهما لا يكف عن الكذب وترويج الشائعات. إن أعضاء الإخوان الآن مطالبون اليوم بمحاسبة جميع القيادات الإخوانية، الذين باعوا أنفسهم للكراسي والمناصب والأموال، علي حساب المبادئ، ودماء الشعوب، لأنهم أخطأوا المسار، والأصول، ولم يتعاملوا بشفافية، ومصداقية، فخسروا كل شيء.. لذلك في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون واذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا انما نحن مصلحون ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون .
\nأما الكلمة التي أحب أن أوجهها لقطر، والجزيرة، وحماس، وتركيا، وإيران، والعالم أجمع، بأن يراهنوا علي الشعب المصري، والشعوب العربية جميعا، لا علي الإخوان، الذين باعوا أنفسهم للشيطان. ولا بد للشعوب العربية أن تحسم الأمور. فالتاريخ يثبت أن الإخوان خلال مسيرتهم، لم يكونوا يوما صادقين، ولم يشاركوا أو يخوضوا بالصدق، أي نوع من أنواع الصراع، سياسيا أو اقصاديا أو اجتماعيا، وتعودوا أن يخوضوا أي مشاركة بالمراوغة، والملاوعة، واستعمال الإرهاب الفكري، وآلة الكذب والتشويه، والدعاية المضللة. والتشويه مبدأ أساسي من مبادئهم، فيسعون جاهدين لإظهار المذنب الفاسق في مظهر البريء الطاهر، وإسقاط أي من الرموز الوطنية، بوضعه في صورة المجرم، القاتل، الكافر، الخائن. وقد قالها الإخوان صراحة، بوجه مكشوف إن تنظيمهم، إذا أراد أن يسقط شخصا، فلن يستطيع أحد أن يرفعه، وإن للإخوان جهازا خاصا، وفرقا متعددة، ولجانا إلكترونية نشطة، تعمل علي التشويه ونشر الإشاعات والأكاذيب. ولا ننسي أبدا محاولة الإخوان عام 1954، بتنسيق وترتيب وتدبير مع المخابرات البريطانية، وبعلم CIA المخابرات الأمريكية، قلب نظام الحكم في مصر، بمحاولة اغتيال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، في حادثة المنشية. وبالفعل فالسقوط السياسي أو الاجتماعي سقطة مدوية، وأي سقطة يمكن تداركها، ولكن من المستحيل، والمفزع أنه لا يمكن تدارك أن تسقط جماعة أخلاقيا، مثلما سقطت جماعة الإخوان. فسقوط الإخوان الحقيقي، هو الحفرة المشبوهة، غير الأخلاقية، التي وقعت فيها، وخصوصا فترة حكمهم، وما بعدها، بعدما تميزت هذه الفترة، بنشر الشائعات، والسب، والقذف، والتخوين، والتخويف، والتخريف، والخوض في الأعراض.
\nللأسف تناست جماعة الإخوان المسلمين، قول الرسول صلي الله عليه وسلم ، ليس المسلم باللعان، ولا الطعان، ولا الفاحش، ولا البذيء . وإن المرأة التي كانت كثيرة الإيمان، والإطعام، والصيام، والقيام، قال عنها النبي صلي الله عليه وسلم هي في النار ، لأنها كانت تؤذي جيرانها. سلوكيات جماعة الإخوان المسلمين أساءت إلي التيار الإسلامي كله. ولابد لجماعة الإخوان أن تتوب إلي الله، وأن تراجع القيادات، والأعضاء معا أنفسهم، لأن أساسيات الإخوان المستفزة من ليس معي فهو ضدي . فالحزن عليهم أكثر من الحزن منهم، وعليهم مراجعة أنفسهم، وعدم القدح، وإطلاق الشائعات، ونشر الخزعبلات، والكذب، والخوض في الأعراض، وأن يعودوا مرة أخري إلي الساحة السياسية، بموافقة الشعب، بمنافسة شرعية، شريفة، وصادقة، وعليهم أن يكونوا ناصحين وليسوا قادحين، وأن يلتزموا بآداب الإسلام، وتعاليمه، وأخلاقه. وأقول لحزب النور، وليس للإخوان فقط، كما قال قنديل، أري دائما أن حزب النور سحابة ثقيلة لا يحمل شيئا من اسمه، ومعظم من ينتمون إليه عملاء لأمن الدولة، وحزبهم هذا مثل الزائدة الدودية. وكيف يتحدث حزب النور عن 30 يونيو وروعته، وهو لم يشارك فيه من الأساس؟ فالنور لا يختلف عن الإخوان في شيء، وعليه توجيه النصيحة لنفسه، قبل أن يقدم النصيحة للإخوان. لقد وضع الإخوان، والسلفيون أنفسهم عرضة للنقد من الكبير والصغير، وكل من هب ودب وللأسف الشديد، يتعرض كل من ينتقد الإخوان الي هجوم شديد من قبل الجماعة، فلا يوجد مكان للإخوان في العملية السياسية، إلا إذا اعترفوا بثورة 30 يونيو، والتوبة لله بما اقترفوا من ذنوب، ثم الاعتذار للشعب المصري، عما ارتكبوه من غباء سياسي، وعنف اجتماعي، وتخريب اقتصادي، وتشويه شخصي، والتوقف عن استغلال اسم الدين في السياسة، والموافقة علي وضع قواعد سياسية تعبر عن الجميع، ويلتزم بها كل من يريد أن يعمل في الحياة السياسية بشرف وأمانة.
\nحسب الكذوب من البلية.. بعض ما يحكي عليه
\nفمتي سمعت بكـذبة من.. غـيره نـسبت إليـه
\nإياك من كذب الكذوب وإفكه.. فلربما مزج اليقين بشكه
\nولربما كذب امرؤ بكلامه.. وبصمته وبكائه وبضحكه
\nإذا عرف الإنسان بالكذب لم يزل.. لدي الناس كذابا ولو كان صادقا
\nفإن قال لم تصغ له جـلساؤه.. ولم يسمعوا منه ولو كان ناطقا
\nالكذب يردِيكَ، وإن لم تخف.. وَالصِدق ينجيكَ، علي كلِ حال
\n

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة